يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على امتداد الساحل الأفريقي.. فرنسا تقطع أذيال «داعش» و«القاعدة» بسيف «تاكوبا»

الجمعة 03/أبريل/2020 - 02:25 م
المرجع
مجدي عبدالرسول
طباعة
شهدت دول الساحل الأفريقي الثمانية العديد من العمليات التي تشنها تنظيمات إرهابية، معظمها يتبع «القاعدة» و«داعش»، وأبرز تلك الجماعات كانت «بوكوحرام» النيجيرية؛ حيث لم تتوقف عن شن عمليات إرهابية، لا تستهدف مصالح حكومات هذه الدول فقط، لكنها امتدت لتشمل المصالح الاستراتيجية لفرنسا، المستعمر القديم لهذه الدول.

ورصدت أجهزة الاستخبارات الأجنبية مؤخرًا وجود تحركات مريبة للعناصر الإرهابية داخل دول الساحل، وهو ما جعل فرنسا تقود حلفًا عسكريًّا؛ لمناهضة تلك التحركات، وضربها استباقيًّا.
على امتداد الساحل
حلف «تاكوبا» العسكري

تمثل دول القرن الأفريقي من «السنغال، وتشاد، وموريتانيا، ومالي، والنيجر، وبوكينا فاسو، وأخيرًا نيجيريا»، وعلى الرغم من طول هذا الامتداد الساحلي دشنت فرنسا حلفًا يتكون من عدة دول أوروبية؛ لمحاربة الإرهاب الأفريقي، التي تشكله هذه الجماعات والتنظيمات على مصالح الدول الأوروبية، قبل مصالح الدول الأفريقية؛ حيث يضم الحلف إلى جانب فرنسا «إنجلترا، وهولندا، وبلجيكا، والبرتغال، والنرويج، وإستونيا، وألمانيا، والسويد»، إلى جانب مالي.

تقوم دول حلف «تاكوبا» بدور عسكري، يتكون من قوات متخصصة في مكافحة ومحاربة الإرهاب داخل دول الساحل الأفريقي، خاصةً «مالي، وبوركينا فاسو، وتشاد، ونيجيريا»، وهي أماكن تنشط فيها الجماعات والتنظيمات الإرهابية.

وعلل كولن كلارك، باحث أمريكي متخصص في مكافحة الإرهاب الدولي، أسباب انتشار الإرهاب داخل دول الساحل، بأن عوامل جغرافية متعددة وراء انتشار الإرهاب، منها الحدود الطبيعية، التي تسهل مرور وتسلل تلك العناصر لتنفيذ مهامها، كما هو الحال بين حدود «نيجيريا والنيجر والكاميرون، وبوركينا فاسو ومالي وتشاد»، وهو ما يسمح بالتوسع والتنقل بسهولة بين تلك البلدان.

ولفت «كلارك» إلى أن  الحالة الاقتصادية لسكان تلك الدول، تتيح عمليات تجنيد الشباب في الانضمام لتلك التنظيمات والجماعات، فضلًا عن ارتفاع النمو السكاني، وسوء الأوضاع السياسية، بعدم تداول السلطة في هذه البلدان.

إلى جانب التعصب القبائلي بين السكان، وهو ما سهل عمليات التجنيد، كما أتاح فرصًا متعددة، في زيادة العنف الأصولي بين القبائل، وصولًا إلى جانب الخلافات الداخلية لمعظم دول الساحل الأفريقي، ووجود علاقات اجتماعية معقدة، وتحديدًا في «النيجر ومالي وموريتانيا وبوركينا فاسو»؛ ما أضعف التجانس الاجتماعي.

واعتبر الباحث الأمريكي، استغلال تنظيم داعش الإرهابي بما يملكه من مقومات يقوم معظمها على الدعم المالي، الذي يقدمه لتلك العناصر الشابة، إلى جانب قيامه بتصدير «الدين» كلغة اجتماعية؛ حيث يستغل التنظيم فكرة الجهاد الإسلامي في دعم أفكاره، وإقامة خلافته.
على امتداد الساحل
75 % من العناصر الإرهابية لا يملكون مقومات دينية

اعتبرت «جولي كولمان»، المتخصصة في شأن الحركات والتنظيمات الأصولية في أفريقيا، ضرورة متابعة تحليل سمات شعوب الساحل الأفريقي؛ لتتبع بداية انضمام «الشباب» لتلك الجماعات والعصابات الإرهابية، التي تستغل الدين في تنفيذ مخططات إرهابية؛ لجذب نوعية محددة من الشباب، كمفتاح لبناء دولة الخلافة الإسلامية.
على امتداد الساحل
القاعدة وداعش.. فشل الاندماج

يرى الباحث الهولندي، فون روسنباخ، أن هناك تحولات حدثت على أرض الواقع، داخل دول القرن والساحل الأفريقي، تسببت في إجهاض المحاولات المستمرة بين تنظيمي «القاعدة وداعش» في اندماجهما معًا، منها أن كليهما يريد الانفراد بالسلطة المطلقة في السيطرة الكاملة على الأرض، مع رغبة التوسع السريع بتنفيذ وتبني عمليات إرهابية.

مهام حلف «تاكوبا» العسكرية
تقوم دول حلف «تاكوبا» على تنفيذ ضربات استباقية للتنظيمات الإرهابية الموجودة داخل دول الساحل الأفريقي، والتي تشكل خطرًا لا يتوقف فقط على مصالح البلدان التي نشأت فيها، ولكنها تمثل خطورةً كذلك على مصر.
"