يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالسخرة والعبودية وكورونا.. قطر تستعد للمونديال وتقتل عمال منشآتها الرياضية

الثلاثاء 07/أبريل/2020 - 10:26 ص
المرجع
دعاء إمام
طباعة

تناولت تقارير دولية عديدة صادرة عن منظمات عالمية، الأوضاع السيئة لبيئة العمل المحيطة بالعمال في قطر، من حيث استغلالهم وتسخيرهم للعمل في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد_ 19) في العالم، وظهور قرابة 1000 حالة بقطر، إضافة إلى ظروف العمل في الحر الشديد ولساعات ممتدة؛ للتجهيز للمونديال والمنشآت الرياضية التي ترغب الدوحة في إنهائها بأسرع وقت حتى لو على حساب أرواح الأبرياء من العمال.

وسجلت منظمة العفو الدولية إصابة المئات من العمال في قطر بفيروس كورونا، محذرة من تفشي الوباء بسبب الظروف التي يعيشون فيها في المنطقة الصناعية بالدوحة،  وطالبت بعدم التمييز في الرعاية الصحية للمصابين بالفيروس بين القطريين والعمال.


بالسخرة والعبودية

ظروف لا إنسانية

تفاعل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الظروف غير الإنسانية التي تعيشها العمالة الوافدة في قطر، مؤكدين أن أغلب الإصابات بفيروس كورونا التي سجلتها الدوحة كانت بين العمال الذين لا يزالون يعملون نوبات طويلة، حتى بعد انتشار الفيروس، كما تظل سبل حمايتهم محدودة جدًا خاصة أنهم يخضعون لفحوصات طبية محدودة.

وضربت قطر عرض الحائط بتوصيات منظمة الصحة العالمية، إذ يستمر مرور حافلات مكتظة بالعمال في الشوارع ويستمر عملهم في البناء،  ويعيشون في مخيمات مكدسة ما يمثل بيئة مناسبة للانتشار .

 

معسكرات الموت

وبحسب  تصريحات نقلتها شبكة «سكاي نيوز»، لستيف كوكبيرن، نائب مدير منظمة العفو الدولية للقضايا العالمية، فإن العمال المهاجرين المحاصرين في مخيمات مثل تلك الموجودة في قطر معرضون بشكل أكبر لتفشي الوباء بينهم، مضيفًا أن معسكرات العمل في قطر مزدحمة للغاية وتفتقر إلى المياه الكافية والصرف الصحي يعني أن العمال سيكونون حتما أقل قدرة على حماية أنفسهم من الفيروس.

 


بالسخرة والعبودية

غسيل سمعة الدوحة

وسخرت قطر أبواقها الإعلامية التي تديرها عناصر موالية لجماعة الإخوان، لغسل سمعتها وتصوير ما يشاع حول ملف العمالة الأجنبية غير صحيح، متجاهلة ما صدر عن منظمات عالمية من تقارير تحذر من تفشي الوباء في مخيمات العمال الأجانب الذين يتولون بناء وتجهيز المنشآت استعدادًا لكأس العالم 2022.

في هذا الصدد نشرت قناة الجزيرة وغيرها من القنوات القطرية، تقارير غير حقيقية عن الأوضاع في مخيمات العمال الأجانب، دون الإشارة إلى ضيق هذه الأماكن التي لا تمنح فرصة للتباعد الاجتماعي أو اتباع سبل الوقاية التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية.

وكشف تقرير أعدته مؤسسة ماعت بالفيديو، عن الأوضاع المأساوية التي تعيشها العمالة الخارجية في قطر، في ظل أزمة تفشى فيروس كورونا، حيث رصد التقرير شهادات حية عن معاناة العمال في الإمارة الصغيرة، والانتهاكات التي يتعرضون لها على يد هذا النظام القطري، إذ  وصفت الدوحة بأنها أصبحت دولة العبودية، ومقبرة العمال الأجانب.

وأضاف التقرير، أنه قبل تفشى الوباء، لم تراع الدوحة أي من حقوق العمالة على أرضها، وطبقا للتقارير العالمية فإن قطر تجبر العمال على استكمال مشروعاتها الخاصة بمونديال 2022، رغم تفشي فيروس كورونا، ولم تراع حياة المواطنين، أو الحفاظ عليها ، وأنه يتم نقلهم في وسائل مواصلات مزدحمة، وإقامتهم في مساكن مكتظة وهذا يهدد بكارثة في تفشي هذا الفيروس.

 ديون متفاقمة

وتوجهت قطر خلال العام الجاري 2020 عبر مؤسساتها الرسمية مرة أخرى وبكثافة نحو الاقتراض وإصدار أدوات دين جديدة لتوفير السيولة اللازمة لنفقاتها الجارية، ومع تزايد الضغوط الدولية وتقارير المنظمات الدولية، وعدت الدوحة بتسوية وضعية العمال الوافدين لإسكات الانتقادات عبر الترويج إعلاميا لإصلاحات في نظام الكفالة وتحسين ظروف عمال منشآت المونديال، لكنها بقيت حبرًا على ورق مع تواصل تبعات المقاطعة.

 

 للمزيد:فساد بالجملة.. رئيس وزراء قطر الجديد منح الرشاوى لاحتكار حقوق البث وتنظيم البطولات

 

"