يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بسبب «داعش».. «بالما» مدينة أشباح في موزمبيق

الجمعة 02/أبريل/2021 - 01:45 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تحولت مدينة «بالما»، الواقعة شمال موزمبيق، إلى مدينة أشباح بعد أن هجرها الآلاف من سكانها بحرًا وسيرًا على الأقدام، بحثًا عن ملاذٍ، هاربين من تنظيم «داعش» الذي أعلن سيطرته على المدينة.

وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، الإثنين 29 مارس 2021، السيطرة على مدينة «بالما» الساحلية شمال موزمبيق، إثر هجوم بدأه الأربعاء 24 مارس 2021، تخللته اشتباكات استمرت ثلاثة أيام وأوقعت عشرات القتلى والجرحى، من المدنيين، فيما يستمر نزوح الآلاف من المنطقة مستخدمين كل السبل المتاحة.

وتقع المدينة الساحلية الصغيرة على مسافة نحو 10 كيلومترات من مشروع غاز ضخم تديره مجموعة توتال الفرنسية، ويتوقع أن يبدأ الإنتاج فيه خلال عام 2024.

وهاجم إرهابيون، سبق أن بايعوا تنظيم «داعش»، المدينة من ثلاث جبهات، وهم ينشرون العنف منذ عام 2017 في محافظة «كابو ديلغادو» المحاذية لتنزانيا.

وأكدت الحكومة الموزمبيقية الأحد 28 مارس 2021، مقتل سبعة أشخاص على الأقل، من ضمنهم رجل من جنوب أفريقيا، في كمين أثناء محاولتهم الفرار من فندق لجأوا إليه.

وتستمر القوارب التقليدية في الوصول إلى« بيمبا» المجاورة آتية من «بالما» محملة بالآلاف من النازحين، فيما أكدت مصادر لوكالات إغاثة أنّ 6 آلاف إلى 10 آلاف شخص ينتظرون إخلاءهم بعد الهجوم على بالما.

وأجبر الهجوم العمال الأجانب والمحليين على الاحتماء مؤقتًا في محطة غاز شديدة الحراسة في شبه جزيرة أفونغي على بعد 6 كيلومترات من بالما، على ساحل المحيط الهندي جنوب الحدود مع تنزانيا المجاورة.

ومن المتوقع أنّ تجري وكالات الإغاثة مباحثات طارئة في بيمبا لتنسيق جهود الإجلاء والمساعدات الإنسانية للسكان الوافدين.

وقال شهود عيان لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية إنّ المهاجمين أطلقوا النار على الناس في المنازل وفي الشوارع، «فيما كانوا يحاولون الفرار حفاظًا على أرواحهم»، كما هاجموا مصارف ومراكز للشرطة أولًا قبل مهاجمة بقية البلدة.

وأسفر النزاع عن مقتل 2600 شخص على الأقل، أكثر من نصفهم مدنيون، حسب منظمة «أكليد»، كما أدى إلى نزوح أكثر من 670 ألف شخص عن منازلهم، حسب الأمم المتحدة.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها تشعر بقلق بالغ إزاء تأثير الاندلاع الجديد للعنف على أشخاص ضعفاء في الأساس، إذ يعانون جراء سنوات من النزاع.



"