يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد موزمبيق.. «داعش» يسعى للتوغل في جنوب أفريقيا سالكًا «الممر الرخو»

الأحد 04/أكتوبر/2020 - 10:00 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
يحاول تنظيم «داعش» الإرهابي التمدد داخل القارة السمراء، وتحديدًا داخل موزمبيق الواقعة جنوب شرق القارة، وباتت عملياته هناك تنذر بخطر تمدده، إذ أكدت بيانات صادرة عن الاتحاد الأوروبي أن «داعش» نفذ المئات من العمليات الإرهابية التي أسفرت عن تشريد ما يزيد على 250 ألف شخص، ومقتل 1500، بهدف الانتشار في جنوب أفريقيا. 


 بعد موزمبيق.. «داعش»
مسرح العمليات 

دخلت السلطات في موزمبيق مواجهات مسلحة مع «داعش» وعناصره وقت إعلان وجوده في القارة السمراء منذ عام 2017، حيث واصل مقاتلو التنظيم تقدمهم في الدولة الواقعة جنوب شرق القارة الأفريقية، إذ شنوا هجومًا إرهابيًّا استهدف حافلتي ركاب وخلف قتيلين، إضافة إلى نصبهم كمينًا لشاحنتين في رحلة من بلدة «بالما»، شمال شرقي موزمبيق، بالقرب من الحدود مع دولة تنزانيا.

وقالت مصادر عسكرية وأمنية إن الهجوم وقع على بعد 40 كيلومترًا من مدينة بالما، وقال ضابط في الجيش إن الهجوم زاد بشكل كبير من مستوى التهديد الذي يمثله الإرهابيون.

وتؤكد ياسمين أوبرمان، محللة الشؤون الأفريقية في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، أن إرهابيي «داعش» يعتزمون الانتشار من مقاطعة كابو ديلغادو في موزمبيق، ومنها إلى جميع الأنحاء في جنوب القارة السمراء ما لم يتم إيقافهم، مؤكدة أن «داعش» يسعى للوجود في جنوب أفريقيا، وبات بحاجة إلى منصة في المنطقة ليشن منها هجماته.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، أسفرت سلسلة من الهجمات على القرى والبلدات في «كابو ديلغادو» عن مقتل أكثر من 1500 شخص وتشريد ما لا يقل عن 250 ألفًا من سكانها، ويسعى التنظيم إلى إقامة حكومة متشددة في الإقليم الذي يطل على المحيط الهندي، ويمتلك موقعًا استراتيجيًّا قريبًا من خطوط الملاحة الدولية في المحيط.


 بعد موزمبيق.. «داعش»
التمدد في الجنوب 

على المسار نفسه، تواجه دولة جنوب أفريقيا خطر تمدُّد تنظيم «داعش» بعد تصاعُد هجماته في موزمبيق، إذ هدد بفتح جبهة قتال فيها حال انخراطها عسكريًّا ضده، لا سيما بعد إرسالها قوات خاصة لدعم جهود مكافحة الإرهاب في موزمبيق، ما يثير العديد من التساؤلات حول محفزات «داعش» للتمدد في جنوب أفريقيا، ومخاطر هذا التمدد والسيناريوهات المحتملة لمكافحته.

وتوجد عدة محفزات للتنظيم الإرهابي للتمدُّد في جنوب أفريقيا، من بينها التجنيد وتوظيف الأفكار المتطرفة والعنصرية، ووجود الانقسامات بين الجماعات السنية والشيعية، وانتشار التعصب الديني داخل المجتمع الإسلامي في جنوب أفريقيا، ما يوفر بيئة خصبة لتغلغل فكر «داعش»، إضافة إلى التخطيط للأنشطة الإرهابية، حيث كشفت الأجهزة الأمنية في أوقات سابقة عن العديد من عمليات التمويل المرتبطة بنشاط تنظيم «القاعدة» وحركة «الشباب» الصومالية الإرهابية. 

وتستفيد التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» من وجود ممر بين جنوب أفريقيا وموزمبيق يموج بأنشطة غير قانونية مثل تهريب المخدرات التي يمكن أن تساعد «داعش» في تمويل عملياته. 

وتشير معلومات إلى التحاق ما يقدر بنحو 60 إلى 100 جنوب أفريقي بتنظيم «داعش» في سوريا، وعودة أكثر من نصفهم بحلول عام 2016، بجانب وجود خلايا نائمة، فضلًا عن الحدود الرخوة، إذ تشترك جنوب أفريقيا مع موزمبيق في حدود يسهل اختراقها، وتعد بمثابة ممر للمتطرفين الراغبين في دخول جنوب أفريقيا، ولا سيما المنتمين لـ «داعش». 

"