يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فيديوهات ما بعد الهزيمة.. «داعش» يهدد أفريقيا بأذنابه في الكونغو وموزمبيق

الجمعة 26/يوليه/2019 - 08:23 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يسعى تنظيم داعش الإرهابي، التنظيم المهزوم في أكثر من دولة، إلى السير دائمًا عكس عقارب الساعة، والعودة للوراء؛ لإثبات أنه ما زال موجودًا، ويتمدد متوسلًا من أتباعه ومناصريه وعناصره الاستمرار على بيعة الدم والولاء، وفي محاولة يائسة من إحدى أذرعه الخبيثة التي ما زالت تتلوى رغم قطعها وبترها من الجسد الأم، بثت ما تُعرف بولاية وسط أفريقيا، أول فيديو لها، بعد إعلان عدد من الجماعات الإرهابية في دولتي الكونغو وموزمبيق، بيعتها لأبي بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي.
فيديوهات ما بعد الهزيمة..
وتضمن الإصدار لقطات لعدد من القيادات الإرهابية، أبرزها أبو عبد الرحمن، والذي يعتبر القائد العسكري للمجموعات التابعة لتنظيم داعش الإرهابي.

وقال أبو عبد الرحمن: إن الضغط العسكري الدولي عليهم زاد منذ بيعة البغدادي في أبريل الماضي، مشيرًا إلى أن تقلص عدد عناصر التنظيم الإرهابي يمنعهم من الاستمرار في دخول مواجهات طويلة في البلاد السابق ذكرها، وأن أقصى ما يستطيعون فعله هو تفجير هنا وآخر هناك، متخذين من أسلوب المغافلة وحرب العصابات طريقة لإثبات وجودهم، ورغم كل ذلك أكد القائد الداعشي أبو عبد الرحمن، على تجديده هو والعناصر الموجودة معه بمبايعة البغدادي.

داعش والتكفيريون والمتمردون.. تعاون وثيق ترصده الاستخبارات
في تقرير لها نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية، أنه في الفترة الزمنية التي أعقبت هزائم التنظيم المتكررة- في سوريا والعراق تحديدًا- رصدت الأجهزة الاستخباراتية (لم يذكر التقرير هوية تلك الأجهزة لدواعٍ أمنية)، تحركات ميدانية مريبة في كل من الكونغو وموزمبيق، أظهرت تعاونًا وثيقًا بين الجماعات المسلحة المتطرفة- في الدولتين- من جانب، وبين تنظيم داعش من جانب آخر، وخص تقرير «فورين» ما تسمى «جماعة أهل السنة والجماعة في موزمبيق» بهذا «التعاون الوثيق» مع داعش، بالإضافة إلى تعاون التنظيم الإرهابي مع عناصر من المتمردين في الكونغو الديمقراطية.

وفي أبريل 2019، نفذ تنظيم داعش الإرهابي- بواسطة ما تسمى ولاية وسط أفريقيا- أول هجوم له في الكونغو؛ ما أسفر عن مقتل جنديين من الكونغو ومدني في تبادل لإطلاق النار، كما نفذ هجومًا إرهابيًّا في قرية كمانجو الكونغولية، قرب الحدود مع أوغندا، أسفرت عن مقتل ثمانية عسكريين، وفي يوليو الجاري أعلن تنظيم داعش في موزمبيق، مسؤوليته عن الهجوم الذي أدى إلى مقتل 7 أشخاص، بينهم شرطي في شمال البلاد.
فيديوهات ما بعد الهزيمة..
الفوضى.. باب داعش للتوغل في أفريقيا
وبحسب تقرير نشره موقع سايت الأمريكي، فإن عناصر تنظيم داعش الإرهابي توجد في منطقة الشمال الموزمبيقي، متمتعين بحرية الحركة، وسهولة الانتقال بين دولتي الكونغو وتنزانيا، وفقًا لـ«سايت».

وفي أبريل 2019، قال الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيد: إنه من المتوقع أن يحاول تنظيم داعش تعزيز وجوده في القارة الأفريقية بعد دحره عسكريًّا في سوريا والعراق.

وتحاول الحكومة الموزمبيقية، المضي قُدمًا على مكافحة الإرهاب والتطرف، الذي انتشر في الفترة الأخيرة؛ حيث أغلقت العديد من المساجد التي يتردد عليها التكفيريون ممن ثبت تعاونهم مع داعش، ويجندون- عبر منابرها- عناصر جديدة؛ ومن تلك المساجد 3 مساجد في كابو ديلغادو في عام 2018؛ ما يجعل الدولة في موزمبيق بحاجة إلى وضع تدابير تتجاوز السبل العسكرية، مثل التعامل بشكل بناء مع القضايا التي تمس المسلمين في البلاد.

ويستغل تنظيم داعش الإرهابي، حالة الفوضى التي تعيشها الكونغو الديمقراطية، والعناد بين الجماعات المتمردة، والتي تسعى للانفصال والاستقلال وحكومة الكونغو، وذلك عن طريق ممولين تابعين لتنظيم داعش الإرهابي يقيمون في دولة كينيا المجاورة.

ووفقًا لتقرير أصدره مركز أبحاث الكونغو بجامعة نيويورك ومؤسسة بريدجواي، فإن الكيني وليد أحمد زين، المنشق من القوات الديمقراطية المتحالفة في الكونغو، والذي اعتقل في يوليو 2018، هو حلقة الوصل بين الجماعات المتمردة في الكونغو، وقيادات تنظيم داعش الإرهابي، وهو المسؤول المالي عن عملية جلب العناصر للتنظيم الإرهابي في شرق الكونغو الديمقراطية.

كما أكد موقع «أفريكا كونفيدينشيال» أن تعاونًا وتحالفًا إرهابيًّا نشأ بين تنظيم داعش وإحدى المجموعات المسلحة بالكونغو.

وفي تصريح لـ«المرجع»، أكد هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن تجديد البيعة للبغدادي من قبل عناصر ما تسمى ولاية وسط أفريقيا، هو محاولة يائسة يمارسها التنظيم من حين لآخر عقب هزائمه، وللإيحاء بأنه موجود في تلك المنطقة، كما أن هذه الجماعة المسماة ولاية وسط أفريقيا، تحاول- وفقًا لتعليمات التنظيم على الأرجح- استقطاب أكبر عدد من العناصر الجديدة.

وأضاف الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن التنظيم سيسعى خلال الفترة القادمة لتنفيذ عمليات إرهابية مُحددة، في ظل وجود القوى الدولية.
"