يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الخلافات بين الجماعات المتمردة وحكومة الكونغو تغذي حلم «داعش» بولاية سمراء

الجمعة 19/أبريل/2019 - 04:19 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
لاتزال الخلافات المتراكمة بين حكومة الكونغو والجماعات المتمردة، ترمي بظلالها على البلاد، وقد سعى تنظيم داعش الإرهابي إلى استغلال تلك الأزمات بين الطرفين لتجنيد عناصر تابعين له، والقيام بعمليات إرهابية في وسط أفريقيا؛ ما يعطي فرصة لها للظهور بقوة في القارة السمراء.
 
فأعلن تنظيم داعش الإرهابي، اليوم الجمعة 19 إبريل 2019، عن أول هجوم له في جمهورية الكونغو الديمقراطية وذلك بعد مقتل جنديين من الكونغو ومدني في تبادل لإطلاق النار في بلدة بوفاتا شمال شرق البلاد.
الخلافات بين الجماعات
 ولاية وسط أفريقية
نصب التنظيم الإرهابي نفسه على جمهورية الكونغو، وسماها ولاية وسط أفريقية، التابعة لدولة داعش المزعومة.

وبحسب وكالة رويترز، قال مصدر في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وقيادي بالمجتمع المدني لها: إن «الثلاثة الذي تم قتلهم وقعوا في اشتباكات يوم الثلاثاء الماضي بشمال شرق الكونغو، والتي تعاني في الوقت ذاته من زيادة عنف الميليشيات المتطرفة؛ حيث ينشط 12 جماعة مسلحة وتشكيلات إجرامية، وانتشار وباء إيبولا».

وأكد المصدر للوكالة، أن هناك شهودًا عيانًا، كانوا بموقع الهجوم، وألقوا باللوم على الجماعات الإسلامية المتشددة والتي تطلق على نفسها (القوات الديمقراطية المتحالفة)، والتي على صلة بتنظيم داعش الإرهابي.

ومنذ فترة، وبعد هزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا، تعاون التنظيم الإرهابي مع الجماعات الإسلاموية المتمردة الموجودة في شرق الكونغو الديمقراطية؛ لتجنيد عناصر تابعة له وفتح أفق جديد في منطقة العمق الأفريقي.
التمويل والجماعات
ويستغل تنظيم داعش الإرهابي، حالة الفوضى التي تعيش فيها الكونغو الديمقراطية، والعناد بين الجماعات المتمردة والتي تسعى للانفصال والاستقلال وحكومة الكونغو، وذلك عن طريق ممولين تابعين لتنظيم داعش الإرهابي يقيمون في دولة كينيا المجاورة.

بحسب تقرير أصدره مركز أبحاث الكونغو بجامعة نيويورك ومؤسسة بريدجواي، أن منشق من القوات الديمقراطية المتحالفة في الكونغو يدعى وليد أحمد زين هو من يقوم بعملية التواصل مع قيادات التنظيم الإرهابي بالجماعات المتمردة في الكونغو.

وفي يوليو الماضي، أمرت الحكومة الأمريكية، باعتقاله في البلدة التي يفطن فيها وهي كينيا، والناشط في تنظيم داعش الإرهابي وحركة شباب المجاهدين، كما وضعته على قائمة العقوبات الأمريكية.

وأكد التقرير، أن القوات الديمقراطية المتحالفة، بتوجه أنشطتها بشكل أوسع وتحاول تقديم نفسها باعتبارها تشكيلًا أوسع للجماعات المتطرفة، وذلك بالتحالف مع تنظيم داعش الإرهابي وتنظيم القاعدة.

ويعتبر أوليد أحمد زين، هو المسؤول المالي عن عملية جلب العناصر للتنظيم الإرهابي في شرق الكونغو الديمقراطية، والذي اعتقل في يوليو 2018؛ نتيجة تقديم تسهيلات مالية تمتد عبر أوروبا والشرق الأوسط  وشرق أفريقيا.
الخلافات بين الجماعات
وفي ذات السياق، قال محمد عزالدين، الباحث في الشأن الأفريقي، أن: «التنظيم الإرهابي يحاول وضع موطئ قدم، ومن ثم التمدد داخل إقليم البحيرات العظمي وشرق القارة السمراء، مستغلًّا الجماعات المتمردة الموجودة شرق الكونغو، ومن ثم السيطرة على القارة بأكملها».

وأضاف عزالدين، في تصريح للمرجع، أن: «تنظيم داعش الإرهابي، يسعى لعمل شو إعلامي حول عناصر، وذلك على خلفية الخسائر التي تلقاها التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، ومن ثم يعود مرة أخرى للساحة الدولية».

وأكد الباحث في الشأن الأفريقي، أن: «داعش يستغل الظروف المحيطة والموجودة بها الدولة الكونغولية، والتي تمتد عبر عقود من الزمن، إلا وهي الصراع الدائر بين القوات الحكومية والجماعات المتمردة، والتي بدورها تريد الانفصال عن الدولة؛ ما يخلف فوضى وفتنة بين أطياف الشعب، ويترب على ذلك سهولة تجنيد عناصر جديدة للتنظيم الإرهابي في البلاد». 
"