يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مرصد الإفتاء: فيديو «البغدادى» يمثل إعلانًا رسميًّا عن هزيمة «داعش»

الثلاثاء 30/أبريل/2019 - 06:20 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية: إن ظهور زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبي بكر البغدادى، في فيديو جديد قام التنظيم بنشره على موقع «تيليجرام» الاثنين 29 أبريل، يمثل إعلانًا رسميًّا عن هزيمة التنظيم الإرهابى فى سوريا والعراق وبداية مرحلة تحول جديدة فيه ترتكز على منهجية الخلايا النائمة وحرب العصابات يتصدر مشهدها الذئاب المنفردة، بعيدًا عن الوجود الميدانى على الأرض بالسيطرة على المدن. 

وأكدت وحدة التحليل التابعة للمرصد أنه تبين للتنظيم الإرهابى وجود عزيمة دولية لن تتراجع فى القضاء عليه؛ ما جعل التجمع العددى لأفراده بمثابة الصيد الثمين لقوات التحالف الدولى التى اجتمعت كلمتها على إنهاء الوجود الداعشى، مضيفة أن التنظيم أراد إرسال عدة رسائل من راء كلمة البغدادى، أبرزها: أن زعيم التنظيم الإرهابى موجود ولم يتم القضاء عليه كما أشار إلى ذلك سابقًا عدد من المواقع الإخبارية تداولت صورة منسوبة لزعيم التنظيم عقب بدء غارات التحالف الدولي على التنظيم الإرهابى فى مركز تجمعه بسوريا، ومنعًا للتشكيك والجدل في أن هذا التسجيل قديم يريد به التنظيم الإرهابى شد أزر أتباعه، حرص البغدادي على الإشارة إلى الأحداث الجزائرية والسودانية حيث لاتزال أحداثهما قريبة عهد منا، كما تضمنت كلمة البغدادي رسالة مفادها سعى التنظيم الإرهابى إلى استغلال ما تشهده الجزائر والسودان فى نشر الفوضى والاضطرابات. 
 
وأوضحت وحدة التحليل أن كلمة البغدادى التى وردت فى الفيديو الجديد لم تتضمن شرعنة وتبرير أعمال التنظيم مثل باقى الفيديوهات التى سبقته وفق سياسة التنظيم الإرهابى وزعيمه فى إعطاء صكوك شرعية لأتباعه، فيما يقومون به من عنف وتدمير وسرقة وتخريب وإراقة دماء الأبرياء تحت دعاوى وشبهات دينية لا تنتمى لشريعة الإسلام، وإنما سعى البغدادى فى الفيديو الجديد إلى رفع الروح المعنوية لبقايا التنظيم الإرهابي بهدف مواجهة سيل الانشقاقات والهروب من صفوف التنظيم، ومقاومة حملات نقض البيعة التي تكررت بشكل متزايد فى الآونة الأخيرة.
 
وقالت: إن الفيديو الجديد يبعث برسالة بالغة الأهمية وهى نجاح التنظيم الإرهابى فى نقل المعركة إلى عدة دول أفريقية، ذكر البغدادي منها مالي وبوركينافاسو، وثمة دول أغفل البغدادي الإشارة إليها ذكرتها وحدة تحليل المرصد منذ أيام سابقة على فيديو البغدادي وهي دول يسعى التنظيم إلى بسط نفوذه عليها، مثل: الكونغو الديمقراطية والصومال وموزمبيق، وذلك في إطار إعلان التنظيم إنشاء ولاية جديدة له تحمل اسم ولاية وسط أفريقيا.
 
وأكدت وحدة تحليل المرصد أن فيديو البغدادى الجديد يفرض على الدول الأفريقية التحرك الجماعى لمجابهة المد الذى يسعى التنظيم الإرهابي لفرضه في ربوعها عبر أفراده الذين تم تجهيزهم لمهمات التدمير والتخريب، واستغلال الطبيعة الجغرافية للقارة السمراء التي تجعل تمركز عناصر التمكين وهروبهم من الملاحقة أمرًا ميسورًا.
"