يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بداية دموية لعام جديد.. موزمبيق تكتوي بنيران الإرهابيين

الثلاثاء 15/يناير/2019 - 05:08 م
موزمبيق والجماعات
موزمبيق والجماعات الإرهابية
أحمد عادل
طباعة
يومًا بعد آخر يزداد توحش الجماعات الإرهابية في دول جنوب شرق أفريقيا، وتحديدًا في موزمبيق، التي شن فيها أمس الإثنين 14 يناير 2019 إرهابيون يشتبه في انتمائهم لما تسمى حركة «أهل السنة والجماعة» الناشطة في تلك المنطقة، هجومًا إرهابيًّا على حافلة ركاب؛ ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا في شمال موزمبيق.



بداية دموية لعام

من جانبه نعى الجيش الموزمبيقي ضحايا الهجوم موضحًا،  في بيانٍ له، أنه «رغم زيادة عدد دوريات القوات على الطرق ، فإن ذلك لم يُجدِ نفعًا للحيلولة دون وقوع الحادث الإرهابي، في منطقة كابو ديلغادو».

يذكر أن المنطقة المشار إليها مشهورة بالغاز الطبيعي، وهي على الحدود بين موزامبيق وتنزانيا، وأغلب سكانها مسلمون متشددون؛ حيث ارتكبوا أعمالًا عنيفة أدت إلى نزوح عدد كبير من سكان المنطقة إلى القرى المجاورة لها.

 

للمزيد: موزمبيق.. مسلحون يقتلون 12 شخصًا «بالسواطير» بينهم نساء وأطفال
بداية دموية لعام

وتشير الدلائل إلى تغير الاستراتيجية الفكرية للجماعات الإسلامية في موزمبيق، فبعد أن كان يستهدفون منازل منعزلة في البلاد، أصبحوا الآن يشنون عمليات إرهابية في جميع أنحاء موزمبيق .

 

ومع بداية العام الجديد 2019- تزايدت وتيرة العمليات الارهابية في موزمبيق، ففي السبت الماضي 12 يناير، قتلت عناصر تابعة للحركة الارهابية في البلاد (أهل السنة والجماعة) 4 أشخاص، بينما أصيب 4 آخرون أثناء مرورهم بالسيارة قرب بلدة مانيلها، وقبل هذا الحادث بأسبوع قتلت الحركة 6 يناير 7 مواطنين في أولومبي المجاورة، بعد أن نصبت عناصر الحركة كمينًا، وأشعلوا النار في العربة، كما قتل الأسبوع الماضي شخص آخر، وقطعت جثته في منطقة لزراعة الأرز في نايلوا على بعد 5 كيلومترات من مابوتو، عاصمة موزمبيق، وفي نوفمبر الماضي قُتل 12 شخصًا شمال موزمبيق، في هجوم شنَّه الإرهابيون على المنطقة؛ ما دفع الآلاف من سكانها القرويين للفرار والنزوح إلى تنزانيا المجاورة عبر نهر روفوما، وفي أكتوبر 2017 شن المتشددون هجمات بالسكاكين وحرقوا الممتلكات؛ ما أدى إلى اضطرابات، وسط مساعي السلطات لاستغلال النفط والغاز في المنطقة.

 

وبحسب التقارير الصادرة من موزمبيق، فقد أعلنت حركة «أهل السنة والجماعة»  عن سيطرتها  على المنطقة الشمالية (وهي المنطقة الحدودية بين موزمبيق وتنزانيا)، وبحسب الشرطة فإن هؤلاء العناصر كانوا يهدفون لإقامة معسكرات تدريبية للمتطرفين المناصرين لهم، وتدريبهم على الأسلحة الجديدة.

 

للمزيد: تفاصيل مؤامرة حركة «أهل السنة والجماعة» لإشعال موزمبيق

بداية دموية لعام

وتعتبر حركة أهل السنة والجماعة هي حركة سلفية متشددة، ومعقلها الأساسي موزمبيق، في البداية كانت جماعة دينية تدعو إلى السلم والهدوء ولكن مع حلول عام 2015 تحولت إلى ميليشيات عسكرية مسلحة تتصدى للقوات الحكومية، خصوصًا في المنطقة الشمالية بإقليم كابو ديلجادو، وتشبه في عملياتها الإرهابية التي تشنها تنظيم داعش الإرهابي، وجماعة بوكوحرام الناشطة في منطقة بحيرة تشاد، وتعتبر موزمبيق دولة ذات أغلبية مسيحية (57.6% مسيحيين، 18% مسلمين، 17.9% غير منتمين إلى أي دين).

 

وتحاول الحكومة الموزمبيقية، المضي قُدمًا على مكافحة الإرهاب والتطرف، الذي انتشر في الفترة الأخيرة، وقامت بإغلاق العديد من المساجد أو تلك التي يترددون عليها، ويقومون فيها التكفيريون بإلقاء دروس لهم فيها، وتجنيد عناصر جديدة للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية؛ لذا قررت إغلاق 3 مساجد في كابو ديلغادو في عام 2018؛ ما يجعل الدولة في موزمبيق بحاجة إلى وضع تدابير تتجاوز السبل العسكرية، مثل التعامل بشكل بناء مع القضايا التي تمس المسلمين في البلاد.

 

"