يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فرنسا.. نحو قانون جديد يعرقل الإرهاب ويقوض أحقاد «أردوغان»

الإثنين 22/فبراير/2021 - 02:14 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تواجه فرنسا التطرف المتنامي على أرضها بإجراءات جذرية، تحاول من خلالها تقويض الجماعات الإسلاموية، لما شهدته الدولة من أحداث عنف متكررة خلال عام 2020 على خلفية الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للدين الإسلامي والرسول الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم.



 فرنسا.. نحو قانون

احترام الجمهورية الفرنسية


بقراءة أولية وافق أغلب نواب الجمعية الوطنية الفرنسية في 16 فبراير 2021 ، على مشروع قانون اقترحه رئيس الجمهورية «إيمانويل ماكرون» لاحترام قيم الجمهورية واعتبار الدين الإسلامي دينًا سماويًّا وليس حركة سياسية.


ويهدف المشروع القانوني إلى معالجة الأطر الانفصالية للإسلامويين، إذ ترى فرنسا أن رغبة الجماعات المتطرفة في بناء دول مستقلة وتكوين شبكات اجتماعية تؤدي في النهاية إلى سيطرة سياسية على مجريات الأمور، هي دعوة للانفصال عن الدستور الفرنسي، وبناء لدول داخل الدول، وهي تحذر من هذا النمط المهدد لمجتمعها ووحدته.


الجمعيات الدينية ومساجد الإخوان

يتبنى القانون الجديد الإشراف على المؤسسات الدينية ومراجعة طرق تمويلها بشكل دوري لمنع تكون مصادر دخل مشبوهة لهذه المؤسسات أو أن تكون بؤرة لتخريج المتطرفين، إلى جانب ذلك فإن المشروع المقدم للجمعية الفرنسية يفرض قيودًا جديدة على محتوى الكراهية عبر الإنترنت لمنع انتشار الرؤى العنيفة بين المواطنين، وذلك بعد عمليات اعتقال جرت ضد أشخاص، منهم أولياء أمور طلاب في مدرسة المعلم الفرنسي «صموئيل باتي» الذي قُطعت رقبته على يد متطرف في منتصف أكتوبر 2020 ، لعرضه رسومًا كاريكاتيرية مسيئة للإسلام، واتهمت السلطات أولياء الأمور بالتحريض على مقتل باتي.

 فرنسا.. نحو قانون
ويقول وزير الداخلية، جيرالد درمانان إن إقرار قانون مكافحة الانفصالية الإسلاموية أو احترام مبادئ الجمهورية، هو تجسيد للإرادة السياسية الحقيقية لدى الدولة الفرنسية لمواجهة الجماعات الإرهابية التي تؤثر بأفكارها العنصرية على وحدة وتماسك المجتمع.

الصراع «التركي ــ الفرنسي»

قررت فرنسا منع دخول أئمة من تركيا لإدارة المساجد والجمعيات الدينية في الدولة، وقررت أن الموجودين داخل فرنسا من تركيا أو أي دولة أخرى سيكون عام 2024 هو الأخير لهم في البلاد وستنتهي بعد ذلك أي علاقات بين تركيا والمساجد في فرنسا.

وستتولى البنود المصاغة حديثًا في قانون احترام مبادئ الجمهورية الفرنسية، تنظيم اختيارات الأئمة من داخل البلاد، واجتياز امتحانات للقبول مهمتها، التأكد من العقيدة التي يتبناها الشخص تجاه المختلفين معه دينيًّا وعرقيًّا، وذلك لمنع التدخل التركي في الشؤون الدينية بالبلاد.

وكان الخلاف قد وصل إلى أعلى مستوياته بين أنقرة وباريس لأن باريس اعتبرت حكومة "أردوغان" من المتلاعبين بالأحداث التي أعقبت جدل الرسوم الكاريكاتيرية، وبالفعل اتهمت فرنسا الرئيس التركى، بإشعال الفتنة داخل فرنسا لأسباب سياسية، مؤكدة أن الرئيس إيمانويل ماكرون يحترم الدين الإسلامي ولكن خطاباته في هذا الإطار واجهت سوء نية.

وبالتالي فإن جهود فرنسا ستمس أذرع تركيا في البلاد، وبدأ ذلك في نوفمبر 2020 عندما حظرت الحكومة الفرنسية ما تعرف بـ«جماعة الذئاب الرمادية المتطرفة»، التي تعد سلاح "أردوغان" الموجه ضد الدول الأوروبية، وبناء على الحظر اعترض الرئيس التركي معتبرًا ذلك تجنيًا على حقوق القوميين الأتراك الذين تتشكل منهم الجماعة.

"