يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تركيا تستثمر الإرهاب في جنوب آسيا عبر بؤرة نيبال

الجمعة 19/فبراير/2021 - 02:05 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تُتهم تركيا بمد علاقات وروابط مع الجماعات المتطرفة حول العالم ضمن إستراتيجية تهدد أمن الشعوب واستقرارها، إذ يعتمد النظام الحاكم في أنقرة على أجهزة الاستخبارات الخاصة به، لرعاية التنظيمات الإرهابية كأدوات للتربح السياسي والاجتماعي .


تركيا تستثمر الإرهاب

وكما يرعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جماعة الإخوان ويوفر لها الغطاءين السياسي والإعلامي، فإنه يستغل منظماته الاجتماعية ذات الطابع الخيري في تمويل مجموعات مشبوهة وتقديم دعم مالي ولوجستي لها، إذ كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي، عن أموال يقدمها «أردوغان» ومؤسساته لجماعة توصف بالتطرف في دولة نيبال الواقعة على الحدود بين الهند والصين.


تمويلات القاعدة في جنوب آسيا


يقول موقع «نورديك مونيتور» في تقرير نشره الثلاثاء 16 فبراير 2021: إن مؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية «IHH» التابعة مباشرة للحكومة التركية تقدم أموالًا لجماعة سانغ نيبال «ISN» ذات الروابط بتنظيم «القاعدة» الإرهابي والمتهمة بتدريب مسلحين لمهاجمة الهند.


واستخدمت «IHH» صلاحيتها كأداة للاستخبارات التركية من أجل إنشاء مركز ديني في مدينة «بيرغونج» في نيبال ضمن مشروع أنقرة نحو السيطرة على جنوب آسيا أو إبقاء الإرهاب نشطًا بها، ما يهدد الهند ويظل «كارت ضغط» ضد دول المنطقة.


ومن ضمن الأنشطة التي دعمتها مؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية «IHH»، لنيبال، هي رعاية بعض المراكز والعناصر في المقاطعتين رقمي 1 و2 في البلاد إلى جانب مقاطعة لومبيني، وتشييد المدارس والمساجد والمراكز الدينية والاجتماعية في العاصمة كاتموندو، ولكن أغلب الأنشطة التي قدمتها المؤسسة التركية كانت في سونساري على حدود الهند ونيبال.


تركيا تستثمر الإرهاب

تركيا تدرب المتطرفين 


الأخطر بشأن الرعاية التركية لجماعة سانغ نيبال «ISN» هو اعتمادها كعضو في اتحاد المنظمات غير الحكومية في العالم الإسلامي «IDSB» وهي منظمة تعمل كواجهة اجتماعية لجمعية صادات التركية العاملة في المجال العسكري وتدريب المسلحين والإرهابيين، والتي تستخدمها الحكومة التركية في تدريب المتطرفين حول العالم في البؤر الساخنة.


ويالتالي فإن رعاية منظمة خيرية تركية لجماعة في نيبال ثم إدراجها كعضو في تنظيم شبه عسكري، يوحي بأن الرعاية ليست بدافع حماية حقوق الإنسان ورعايته ولكن لاستغلال المنطقة في تدريبات عسكرية لمتطرفين قد يستخدمون فيما بعد لزعزعة استقرار الجنوب الآسيوي.


وتدار شركة صادات من قبل المستشار العسكري السابق للرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، «عدنان تانريفيردي» المسؤول عن التدريب العسكري للمسلحين المتطرفين في داخل تركيا وخارجها، ما يشكل خطورة على أمن الصين والهند بالأخص للتقارب الجغرافي، وقد أدرجت الجماعة النيبالية كعضو في «صادات» منذ 23 يناير 2015 ، كما يحضر قاداتها المؤتمرات والدورات التدريبية التي تعقدها «صادات» بشكل دوري متكرر.


تركيا تستثمر الإرهاب

نيبال.. بؤرة الإرهاب المُستغلة تركيًّا


وكالة الإغاثة ليست هي الوحيدة ضمن الأذرع التركية التي تقدم رعاية لأنشطة نيبال العامة وغير المشروعة أيضًا، ولكن وكالة التنمية الحكومية التركية والمعروفة بـ«TIKA» تمول إنشاء مدارس لجماعة «ISN» في نيبال.


وقدم موقع «research gate» ورقة بحثية بعنوان «التجارة غير المشروعة وتمويل الإرهاب في نيبال»، جاء فيها أن الدولة المذكورة ينشط بها تجار كثر لرعاية التجارة المحرمة بأنواعها كافة، كمصدر دخل للجماعات الإرهابية في المنطقة وأبرزها «القاعدة» و«عسكر طيبة» وأن هذه الأنشطة تمثل إزعاجًا كبيرًا للهند المتأثرة بتنامي هذا التيار على حدودها مع نيبال.


المزيد.. «طالبان» تضغط على «بايدن» وأوروبا بخطوط الغاز التركماني

"