يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تأكيدًا على ضرورة الحل السياسي.. توافق «مصري ــ فرنسي» على خروج المرتزقة من ليبيا

الأربعاء 11/نوفمبر/2020 - 11:03 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

شدد وزيرا خارجية مصر وفرنسا خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بالقاهرة، الأحد 8 نوفمبر 2020، على أهمية ترحيل المرتزقة من ليبيا واحترام حظر التسلح، واتفق الجانبان على أن الحل السياسي في ليبيا هو الأمثل دون اللجوء إلى حل عسكري للأزمة هناك.


تأكيدًا على ضرورة

ولا تزال عملية تجنيد المرتزقة من قبل الفصائل الموالية لأنقرة في تزايد مستمر بأمر من تركيا لإرسالهم إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق والميليشيات الموالية لها، رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الفرقاء الليبيين والوصول إلى طاولة المفاوضات والمطالبات الدولية بخروج القوات الأجنبية، وتحديدًا المرتزقة الموالين للوفاق ومغادرة ليبيا فورًا.


وفي زيارة تهدف في الأساس إلى التهدئة مع العالمين العربي والاسلامي بعد أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد، توجه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مساء السبت إلى القاهرة، لمواصلة ما بدأه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من إيضاح نقاط اللبس بشأن أزمة الرسوم الكاريكاتيرية.


تأكيدًا على ضرورة

وفى تناوله للأزمة الليبية، قال «لودريان» خلال مؤتمر صحفى مع نظيره المصري سامح شكري: إن باريس والقاهرة تتفقان في المطالبة «بانسحاب المرتزقة الأجانب واحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة».


فيما قال وزير الخارجية المصري: «لا نرى مجالًا لإشراك الميليشيات والتنظيمات والعناصر الإرهابية التي جلبت من سوريا في الأزمة الليبية واستمرار التدخلات الخارجية التي تزيد من التعقيد، ومنذ بداية الأزمة ومصر موقفها ثابت، والخروج من الأزمة يكون من خلال حوار وتوافق ليبي ليبي»، مضيفًا: «من أجل العمل على وقف إطلاق النار بشكل رسمي كان من الضرورة إعطاء الأطراف الليبية الفرصة للتواصل، ومصر ليس لها أي أطماع في ليبيا وتهدف لأن تكون جارًا مستقرًا».


وتربط بين فرنسا ومصر علاقات وثيقة، وزار لودريان القاهرة مرات عدة كوزير للدفاع ثم كوزير للخارجية.


تأكيدًا على ضرورة

ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تعداد المقاتلين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، بلغ نحو 18 ألف «مرتزق» من الجنسية السورية، بينهم 350 طفلاً دون سن الـ18، وعاد من مرتزقة الفصائل الموالية لتركيا نحو 9850 إلى سوريا، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية، في حين بلغ تعداد الإرهابيين الذين وصلوا إلى ليبيا، 10000 بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية.


وعادت مطلع الشهر الجاري دفعة جديدة من المرتزقة مؤلفة من 800 مقاتل عادت إلى سوريا بعد انتهاء عقودهم في ليبيا. وبلغ عدد العائدين خلال أقل من أسبوع أكثر من 2200 مقاتل ممن كانت الحكومة التركية نقلتهم إلى ليبيا بوقت سابق.


وعلى الرغم من وجود المرتزقة في ليبيا، أكد مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن، أن ملف تجنيد المرتزقة السوريين من قبل تركيا قد ينتهي مع وصول الرئيس الأمريكي «جون بايدن» الذي كان قد تحدث عن تورط أردوغان بدعم تنظيم «داعش » الإرهابي.


ويرى مراقبون أن محاولة الدفع بموجة جديدة من المرتزقة إلى ليبيا يأتي في ظل محاولات من قبل الميليشيات للبحث عن مبررات لحرب جديدة، تطيح نتائج مسارات الحوار السياسي والعسكري والدستوري المنعقدة مؤخرًا في المغرب ومصر ومالطا وجنيف وستتوج بملتقى جامع في جربة التونسية أوائل نوفمبر المقبل، وأن هناك مؤشرات على الأرض تؤكد أن النظام التركي يراهن على استمرار الأزمة من أجل مزيد من التغلغل في البلاد بهدف السيطرة على مقدراتها ونهب ثرواتها والاستفادة من موقعها الإستراتيجي ومجالها التوسعي لتحقيق أطماعه التوسعية في شمالي أفريقيا ودول الساحل والصحراء.


وكانت واشنطن قد طالبت القوات الأجنبية وتحديدًا المرتزقة الموالين لحكومة الوفاق بمغادرة ليبيا فورًا، وأبدى مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، ترحيب واشنطن باتفاق الأطراف الليبية في جنيف على وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار في ليبيا خطوة شجاعة، ويجب على كل المقاتلين الأجانب مغادرة ليبيا خلال 90 يومًا بما يتماشى مع الاتفاق، وأكد أهمية أن تساند كل الأطراف المعنية نجاح المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة.


للمزيد: الميليشيات والمرتزقة تهدد جهود إحلال السلام في ليبيا

"