يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أنقرة تواصل حشد المرتزقة إلى ليبيا والاعتقال جزاء الرافضين

الأحد 02/أغسطس/2020 - 05:00 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

لم تكتف أنقرة بمن أرسلتهم من المرتزقة إلى ليبيا لدعم ميليشيا الوفاق في طرابلس، بل قامت بإرسال المزيد منهم خلال الأيام القليلة الماضية، تمهيدًا لخوض معركة مدينة «سرت» ذات الأهمية الاستراتيجية؛ حيث خرجت الأوامر لفصائل أنقرة بالتجنيد الإجباري لحشد المرتزقة، من جميع الأعمار دون استثناء، واعتقال معارضي الذهاب إلى هناك.

أنقرة تواصل حشد المرتزقة

ورغم زيارة القائم بالأعمال الأمريكي «جوشوا هاريس»، الأربعاء 29 يوليو 2020، إلى مدينة بنغازي للتشاور مع مجموعة من المسؤولين الليبيين، لتحقيق حلّ لنزع السلاح، وتمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي على الصعيد الوطني، واغتنام الفرصة التي وفّرها الحوار الذي تيسّره الأمم المتحدة للتوصل إلى صيغة نهائية لوقف دائم لإطلاق النار، وخارطة طريق لانسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، عادت أنقرة لإرسال المزيد من المرتزقة إلى طرابلس بشكل مكثف.


للمزيد: أنقرة تحشد المرتزقة لمعركة النفط.. والجيش الوطنى الليبي: «الجحيم ينتظرهم»

أنقرة تواصل حشد المرتزقة

تجنيد مكثف

عقب عودة العشرات من المقاتلين المرتزقة السوريين الذين جندتهم تركيا للقتال في ليبيا إلى جانب حليفتها حكومة الوفاق الوطني، إلى بلادهم بعد انتهاء عقودهم، وعددهم بنحو 5970 مقاتلًا، خرجت تعليمات تركية إلى الفصائل السورية الموالية لها بالعمل بجهد في تجنيد المزيد من العناصر للذهاب إلى طرابلس، وإطلاق اليد الباطشة على كل من يعارض القرار التركي.


وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن رحلات الجهاديين من حملة الجنسية التونسية عادت إلى ليبيا للقتال هناك، موضحًا أن آلاف الحاملين للجنسية التونسية دفعت بهم تركيا ضمن جحافل العناصر الإرهابية والمرتزقة للقتال في ليبيا، لافتًا إلى أن الجهاديين من حملة الجنسية التونسية بدأوا رحلة العودة إلى ليبيا منذ أكتوبر الماضي، وأن 2500 مقاتل من هؤلاء ذهبوا إلى ليبيا على عدة دفعات عبر الأراضي التركية.


وأوضح المرصد، أن المرتزقة السوريين الذين تم نقلهم إلى ليبيا أغلبهم يقاتل رغبة في المال، ولاعتقادهم بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو قائد الأمة الإسلامية، أما الميليشيات فهي مرتبطة بشكل أساسي بالمخابرات التركية، وهناك 10 آلاف متطرف مصنف إرهابي دولي ذهبوا إلى ليبيا عبر الأراضي التركية، موضحًا أن الكثيرين منهم كانوا ينتمون لتنظيم «القاعدة»، بالإضافة إلى تصنيفهم دوليًّا بأنهم إرهابيون.

أنقرة تواصل حشد المرتزقة

اعتقال وتجنيد أطفال

لم يسلم المعارضين من القرار التركي بعدم الذهاب إلى طرابلس بالصمت عنهم، إذ قام آخر الموالين لأنقرة «هيئة تحرير الشام - جبهة النصرة سابقًا» فجر الأربعاء 29 يوليو 2020، باعتقال المدعو «فضل الليبي» أمير ما يسمى بـ«جيش الساحل» العامل ضمن تنظيم «حراس الدين» كما اعتقلت معه 5 عناصر على الأقل، جميعهم من جنسيات أجنبية، لرفضهم الخروج من سوريا والذهاب إلى ليبيا.


ومن جانبها، عكفت فصائل أنقرة على تجنيد الأطفال للقتال في ليبيا؛ حيث قام فصيل السلطان مراد الموالي لتركيا، باستغلال ما يعرف بـ«الاتفاقات الروسية التركية» في مناطق سورية، واستقطبت المزيد من المقاتلين إلى صفوفها حتى أصبحت من كبرى الفرق العسكرية الموجودة في مدينة حلب السورية، وبدأ قادة ميليشيا السلطان مراد، فى ممارسة أشد أنواع الانتهاكات بحق المكون الكردي في منطقة عفرين.


للمزيد: غليان شعبي من مرتزقة «أردوغان».. الصراعات المسلحة تفتك بالميليشيات في ليبيا 

"