يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

غليان شعبي من مرتزقة «أردوغان».. الصراعات المسلحة تفتك بالميليشيات في ليبيا

الجمعة 03/يوليه/2020 - 02:32 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

برزت على الساحة الليبية، وتحديدًا في الغرب، ظاهرة احتلال المرتزقة للمنازل، إضافة إلى عودة عمليات التصفيات الجسدية بين عناصر الكتائب الموالية لحكومة «الوفاق».


 فايز السراج
فايز السراج

وأقدم المرتزقة برعاية تركية، وبمواقفة المسؤولين في حكومة الوفاق بزعامة فايز السراج، على احتلال منازل الليبيين النازحين من هول المعارك واتخاذها مساكن خاصة بهم، فيما عادت التصفية الجسدية بين الكتائب والفصائل الموالية لميليشيا الوفاق من جديد، عقب توجه الأخيرة إلى حل مجموعات دون الأخرى، إضافة إلى قيام الكتائب بإعداد لوائح بأسماء العشرات ممن تقرر التخلص منهم لأسباب عدة.


للمزيد: بإيعاز من «السراج».. الكعكة النفطية الليبية تحت سكين الأتراك


السطو على المنازل


في الوقت الذي عاد فيه آلاف النازحين من مناطق مثل عين زارة وقصر بن غشير وصلاح الدين والهضبة الليبية إلى مساكنهم، في الآونة الأخيرة، فوجئوا بأنها قد تم احتلالها من قبل المرتزقة الموالين لأنقرة، وأقاموا فيها معلنين أنهم استولوا عليها بعلم من المسؤولين –في إشارة منهم إلى حكومة الوفاق-، الأمر الذي تسبب في حالة من الغليان الشعبي، حتى أن بعض أمراء الحرب دعوا السلطات الى اتخاذ موقف حازم من سيطرة المرتزقة على منازل السكان المحليين، ومنهم آمر المدفعية في قوات الوفاق المدعو «فرج خليل» الذي طالب بإعادة المرتزقة من حيث أتوا، خشية أن تؤدي تصرفاتهم إلى انتفاضة شعبية عارمة.


ولا يخفي سكان طرابلس انزعاجهم من ممارسات المرتزقة، ويخشى السكان الاحتكاك بمسلحين من جنسيات مختلفة لا يحترمون العادات والتقاليد، أغلبهم يدمن المخدرات وعقاقير الهلوسة.


غليان شعبي من مرتزقة

عودة التصفيات الجسدية


في الجهة المقابلة، عادت عمليات التصفية الجسدية من جديد بين المسلحين في طرابلس، إذ تمت تصفية ما يقرب من 6 أشخاص خلال الأسبوع المنصرم من بينهم أحد عناصر الميليشيات في العاصمة طرابلس ويدعى «حسام عبدالله الحمروني» الذي قتل بوابل من رصاص أطلق عليه من قبل مسلحين يستقلون سيارة مدنية دون تحديد نوعها؛ والقيادي الميداني بميليشيا «رحبة الدروع» المؤيدة للغزو التركي، المدعو «أيمن صالح» الملقب بـ«باله»، والذي تمت تصفيته في تاجوراء على يد مسلحين دون تحديد تبعيتهم أو هويتهم ولا دوافع التصفية، إضافة إلى وجود حالة احتقان في أوساط ميليشيا «رحبة الدروع» وتوعد عناصرها بالرد والانتقام على مقتل «باله».


وقبيل تصفية «باله»، أقدم عدد من المسلحين تابعين لإحدى ميليشيات مدينة مصراتة على قتل عنصرين وإصابة ثالث تابعين لميليشيا السرية السادسة مكتب أبو سليم، بينما قامت كتيبة «الفاروق» باعتقال أحد أبرز القياديين المحليين لجماعة الإخوان والداعمين للتدخل التركي المدعو «صلاح حماد» بعد الهجوم على منزله في منطقة المطرد المحاذية للزاوية.


ويرى مراقبون للمشهد الليبي أن التصفيات تأتي ضمن صراع الكتائب الموالية للوفاق، والتى بدأت في الظهور بقوة، عقب اتجاه «الوفاق» إلى حل مجموعات دون أخرى، ما يعتبره مسلحون من طرابلس والزاوية وبعض المدن الأخرى محاولة لتغليب مسلحي مصراتة التي تسعى بالتعاون مع المرتزقة الأتراك إلى بسط نفوذها على العاصمة.


للمزيد: قصور من رمال الوهم على شواطئ ليبيا.. بناها الإخوان وسكنها أردوغان وحطمها حفتر 

"