يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مرتزقة «أردوغان».. حاملو «كارثة كورونا» إلى الأراضي الليبية

الأربعاء 18/مارس/2020 - 06:50 م
المرجع
أنديانا خالد
طباعة

من منطلق التشبث بالبقاء حتى لو كان على حساب صحة الشعب الليبي، التى تستوجب حمايتها المحاصرة التامة لفيروس كورونا المستجد في البلاد، تبرز المخاوف من استمرار حكومة الوفاق الليبية في استثناء المرتزقة السوريين من قرارها السابق بإغلاق الحدود، ما يؤدي لاحتمال تفشي الفيروس في طرابلس، وانطلاقه إلى باقي الأراضي الليبية، جراء اختلاط ميليشيات حكومة الوفاق بعناصر المرتزقة المحتمل إصابتهم به.


وقال فايز السراج رئيس حكومة الوفاق في طرابلس، في بيان السبت 14 مارس 2020، إنه سيتم إغلاق الحدود البرية والجوية لمدة ثلاثة أسابيع اعتبارًا من الإثنين 16 مارس 2020، والحد من التجمعات الاجتماعية والرياضية والثقافية وإغلاق صالات الإفراح، وتخصيص مبلغ 500 مليون دينار، (تقريبًا 358 مليون دولار أمريكي) لمواجهة مخاطر الإصابة بفيروس كورونا.


وكشفت مصادر ليبية أن أنقرة تُخطط لإرسال المزيد من المرتزقة إلى ليبيا لدعم ميليشيات حكومة الوفاق، مُستغلة انشغال العالم بفيروس كورونا، مشيرة إلى رصد تحركات لنقل عدد من المقاتلين المأجورين إلى ليبيا جوًا، خلال الأيام المقبلة، تم تجنيدهم في مناطق عفرين في شمال شرقي سوريا، حسبما نقلت جريدة "العرب" اللندنية.


ومن جهته أعلن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، الأحد 15 مارس، قيام أنقرة بإرسال ما يقارب من 400 إرهابي إلى ليبيا بشكل يومي، مشيرًا إلى أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان جلب عناصر مسلحة، وصل عددهم فى ليبيا حتى الآن لنحو 7500، منهم 2000 ينتمون إلى جبهة النصرة وتنظيم داعش.

مرتزقة «أردوغان»..

انتشار فى مناطق الصراع


وما يزيد المخاوف ما ذكره موقع "Grihat" التركي، الإثنين 16 مارس، أن ثلاثة من أفراد القوات التركية في شمال سوريا أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، وتم نقلهم إلى الحجر الصحي، وقال الموقع استنادًا إلى مصادر محلية أن الفيروس منتشر في مناطق الصراع بسوريا، وهناك جنود أتراك أصيبوا فعليًّا بجانب عدد من مسلحي الفصائل.


وتوقعت مصادر أن يكون الفيروس انتقل للجنود الأتراك عبر العناصر الإرهابية التي يحتكون بها، من أصول أفغانستانية وباكستانية وأويغورية.


وتحدثت مصادر أمنية ليبية عن أن الفيروس انتقل إلى طرابلس نتيجة استمرار السلطات التركية في إرسال المرتزقة، وأيد ذلك تقارير نشرها نشطاء ليبيون على وسائل التواصل الإجتماعي، فيما تنفي حكومة الوفاق ذلك، بحسب تقرير نشره موقع "ميدل إيست أون لاين" الأحد 15 مارس.


وكشفت شبكة «الفرات» المحلية سورية عن إصابة 31 عنصرًا من ميليشيا الحرس الثوري الإيراني الموجودة في محافظة دير الزور السورية، بفيروس كورونا، ما يدعم احتمالية انتقال المرض منهم إلى مرتزقة الفصائل المسلحة.


فيما قال بدر الدين النجار، رئيس المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا، إن بلاده ليست في وضع يؤهلها لمواجهة الفيروس إذا انتقلت العدوى إليها، مضيفًا أن بلاده لم تسجل أي حالة إصابة بالمرض حتى الآن وأنها تفحص الوافدين من الخارج عبر الموانئ والمطارات.


العمود الفقري


ويقول الدكتور كرم سعيد، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تسلل عناصر الميليشيات المدعومة تركيًّا إلى الأراضي الليبية لن يتوقف حتى بعد إعلان حكومة الوفاق إغلاق الحدود البرية والجوية، مشيرًا إلى أن تلك الميليشيات تعد العمود الفقري لجميع العمليات التي تقوم بها حكومة الوفاق وحليفتها تركيا ضد قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر.


وأضاف «سعيد» في تصريح لـ «المرجع»، أنه مع استمرار تدفق الميليشيات إلى ليبيا ستكون هناك احتمالية كبيرة لتفشي الفيروس، ما يؤكد أن هناك حالة من التواطؤ واللامبالاة لدى حكومة الوفاق، مشيرًا إلى أن استمرار تسلل الميليشيات سيؤدى إلى كوارث ستكون أشد ألمًا على ليبيا.


وأكد الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن هناك توافقًا بين تركيا وحكومة الوفاق لاستمرار نقل الميليشيات، لذلك سيكون هناك دعم قوي للجيش الليبي، من قبل المجتمع الدولي خلال الفترة المقبلة لمواجهتها.


المزيد: «كورونا» يلغي التجمعات الدينية حول العالم والصوفية الأوروبية تبدأ بـ«النقشبندي»

"