يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أبرزها التفخيخ والإعدامات الميدانية.. ميليشيات تركيا الإرهابية تنقل الأساليب القتالية من سوريا إلى ليبيا

الخميس 16/يناير/2020 - 06:33 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

في نهاية عام 2019، أكد عدنان تانري فردي، المستشار العسكري، للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ضرورة إنشاء شركة عسكرية؛ لتدريب الجنود الأجانب، على غرار شركة، «بلاك ووتر» الأمريكية.

 

ويمتلك «تانري» بالفعل شركة عسكرية خاصة، يطلق عليها «صادات»، وهي بمثابة قوة شبه عسكرية فعلية، موالية للرئيس التركي، وانتشر هذا النوع في سوريا، بشكل كبير، بعد أحداث 2011، الذي تتخصص فيه شركات عسكرية؛ لتدريب عناصر الجماعات المسلحة والإرهابية، ومنها شركة «ملاحم تاكتيكال»، التي تم إنشاؤها عام 2016، وبالتالي فتدريب المقاتلين وتصديرهم من أراضي النزاع السورية، إلى مناطق أخرى من العالم، من الأمور التي تطلع عليها تركيا جيدا، وتعرف القيمة العسكرية والاقتصادية، التي تعود عليها من خلالها.

 


حفتر
حفتر

ويتم نقل العناصر الإرهابية المسلحة، من الأراضي السورية بكل ما تعلموه، سواء خلال مشاركتهم في القتال، أو ما تلقوه من تدريبات، عبر الشركات المتخصصة، التي أعلن المستشار العسكري للرئيس التركي، عن أمله في التربع على عرشها، والملعب الرئيس الآن، هو الأراضي الليبية، التي بدأت تظهر فيها التكتيكات والآليات التي تعلمها عناصر الميليشيات السورية المسلحة، الموالية لتركيا، من خلال تنفيذ عمليات الاغتيال الميداني للمعارضين، واستخدام السيارات المفخخة.

 

للمزيد: الخلافة السريَّة.. خطة «أردوغان» للسيطرة على الصحراء الكبرى والشمال الأفريقي


مرتزقة سوريون في ليبيا

ورصدت تقارير سورية، تزايد أعداد المرتزقة، الموالين لتركيا، في الأراضي الليبية، منذ مطلع العام الجاري 2020، وتضم الميليشيات الموالية لأنقرة، عناصر مما يعرف بالجيش الوطني السوري، ولواء المعتصم، وفرقة السلطان مراد، ولواء صقور الشمال، والحمزات.

 

وقد شاركت عناصر هذه الميليشيات في العمليات القتالية، ضد الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، ولجأوا إلى نقل الأساليب القتالية، التي تعلموها خلال سنوات النزاع في سوريا.

 

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير له، مقتل عدد من عناصر تلك الميليشيات في القتال الدائر مع الجيش الوطني الليبي، مشيرًا إلى أن نحو 43 مسلحًا منهم، لقوا مصرعهم، منذ بداية العام، وتم ترحيل جثامين 14 عنصرًا منهم إلى الأراضي السورية، خلال الأسبوع الأخير، وهذه العناصر كانت ضمن أكثر من 1000 مسلح، من المرتزقة السوريين في ليبيا.

أبرزها التفخيخ والإعدامات

نقل الآليات القتالية

وأشار المرصد السوري، في تقرير سابق له، إلى أن هناك معلومات، تؤكد تنفيذ الإرهابيين، الموالين لتركيا، عمليات إعدام ميدانية، بحق الأسرى الذين سقطوا في قبضتها، خلال المعارك، التي جرت قرب العاصمة الليبية طرابلس.

 

وكشفت مواقع إخبارية، تابعة للجيش الوطني الليبي، منها «أخبار الهلال النفطي» و«الجنوب الليبي»، الأربعاء 15 يناير الجاري، كيف ينقل المرتزقة السوريون الموالون لتركيا خطط الحرب، التي كانوا يمارسونها في إدلب والغوطة الشرقية، إلى الأراضي الليبية.

 

ونشرت تلك المواقع مقاطع فيديو، تبين استخدام المفخخات؛ لوقف تقدم قوات الجيش الوطني الليبي، في عدد من المناطق، مؤكدة، أن هذه أول الدلائل على استعمال «مرتزقة الوفاق» للمفخخات، وهي إحدى الآليات، التي كانوا يستخدمونها في سوريا، ويزيد من خطورة ذلك، الاعتماد على أموال مصرف ليبيا المركزي، المدار من قبل حكومة «الوفاق» في جلب هؤلاء العناصر من سوريا، لمحاور جنوب طرابلس وورشفانة.

 

وطريقة استخدام المفخخات، من قبل الميليشيات السورية الإرهابية، المدعومة من تركيا، ليست جديدة، فهي آلية متبعة، لدى الكثير من هذه الميليشيات في سوريا، ولهم في ذلك خبرات تراكمية طويلة، تعلموها من سنوات القتال المريرة، التي شهدتها الأراضي السورية.

 

للمزيد: ليبيا ليست وحدها.. خفايا الدعم التركي للإرهاب في القرن الأفريقي.

"