يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من إرهابيين إلى لصوص.. مرتزقة ليبيا بين الدم والسرقة

الجمعة 07/أغسطس/2020 - 10:07 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

تعصف الخلافات الحادة بين ميليشيات حكومة الوفاق الإرهابية في ليبيا، والمرتزقة السوريين الذين نقلهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  إلى ليبيا؛ ما ينذر باندلاع صدام مسلح وشيك، ظهرت بوادره في أكثر من حادثة، أقربها في ثاني أيام العيد الأضحى ألقت قوات خاصة تابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق، القبض على عناصر من الميليشيات التشادية الذين جلبهم آمر المنطقة العسكرية الغربية أسامة الجويلي لدعم الوفاق، بعد شكاوى المواطنين من تعرضهم لعمليات سطو في منازلهم، وتورط التشاديين في تكوين عصابات إجرامية.

من إرهابيين إلى لصوص..

ميليشيات متناحرة

وقد تصاعدت الخلافات بين هذه الميليشيات المسلحة منذ نهاية معركة طرابلس بسبب خلافات بعضها عقائدي وأخرى تتعلق بالزعامة، فضلًا عن تكرار تجاوزات المرتزقة التي وصلت في بعض الأحيان إلى التمرد.


يأتي هذا بينما تستمر أنقرة في إغراق ليبيا بالمزيد من المرتزقة السوريين، واستقطاب آخرين إلى معسكراتها؛ تمهيدًا لإرسالهم الى هناك أيضًا، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان في أحدث تقرير له ارتفاع عدد المسلحين الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا ليصل إلى 17 ألفا، من بينهم 2500 من التونسيين، كاشفًا عن وصول دفعة جديدة من المرتزقة، تضم المئات من الجنسية السورية، في حين عادت دفعة من نحو 6 آلاف مرتزق الى سوريا بعد انتهاء عقودهم الإرهابية.


من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية إرسال أنقرة آلاف المرتزقة، وأوضح تقرير صادر عن بنتاجون أن الأتراك أرسلوا نحو 4000 مرتزق سوري إلى ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.

من إرهابيين إلى لصوص..

نزاعات عنيفة

كما لفت التقرير الخاص بعمليات محاربة الإرهاب في أفريقيا، إلى أن السلطات التركية قدمت أموالًا، وعرضت الجنسية على آلاف المرتزقة مقابل المشاركة في النزاع الليبي إلى جانب القوات الموالية للوفاق.


وقد وقعت نزاعات عنيفة بين تلك الفصائل في سوريا؛ ما يخشى معه انتقال تلك النزاعات بين أتباع الفصائل نفسها في ليبيا، ففي 8 أبريل الماضي اندلعت اشتباكات دامية بين مسلحين من الفصائل الموالية لتركيا في مدينة عفرين شمالي سوريا، استخدمت خلالها الأسلحة الرشاشة بين الطرفين، في توتر لم تهدأ وتيرته، وقبلها بأيام وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، في شهر مارس مقتل وإصابة العشرات من الفصائل المسلحة ذات الانتماءات المختلفة، والتي لا يجمعها سوى الولاء لتركيا، بينما تختلف في الانتماءات الأيديولوجية والعشائرية.

الكلمات المفتاحية

"