يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خطف الرهائن الأوروبيين.. سوق الإرهاب الرائجة بين داعش والقاعدة في أفريقيا

الثلاثاء 20/أكتوبر/2020 - 12:00 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعتمد الجماعات المسلحة، وعلى رأسها تنظيما «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين على عمليات الخطف، والنهب، بهدف ابتزاز الدول التي ينتمي إليها الرهائن.

وعلى الرغم من محاولة تلك الجماعات، إيهام العالم بأنها نجحت في فرض شروطها، لكن الواقع يقول غير ذلك فالانقسامات الداخلية والملاحقات الأمنية والعسكرية يدفع تلك التنظيمات إلى حافة الهاوية.

 خطف الرهائن الأوروبيين..
صفقات خطرة

وفي أكتوبر 2020، أفرجت ما تسمى جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» عن الرهينة الفرنسية في مالي، صوفي بترونان والتي تم اختطافها في 24 ديسمبر 2016، والتي على أثرها قضت بإفراج سلطات باماكو عن أكثر من 130 مسلحًا، وكذلك دفع مبلغ مالي كبير إلي الجماعة التابعة لتنظيم القاعدة .

وفي شهري فبراير ويوليو 2020، تعرض العمال الصيينون الموجودون في نيجيريا إلي عمليات الخطف والابتزاز ودفع الفدية، ما أدى إلى خسارة 20 مليار دولار أمريكي للمشروع الصيني والذي تم دفعها إلي جماعة بوكو حرام للإفرج عن هؤلاء الرعايا.

ومنذ عام 2003، وتشهد عملية خطف الرهائن الأوروبيين، رواجًا إرهابيًّا بالمشاركات من قبل الجماعات الإرهابية، أبرزها عملية اختطاف بيار كامات، الذي خُطف بين 24 نوفمبر 2009 و23 فبراير 2010، على يد «القاعدة في المغرب الإسلامي»، وأُفرج عنه بموجب عملية تبادل مع حمادة ولد محمد خيرو، مؤسس «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا». وفي أبريل 2010 خطف «القاعدة في المغرب الإسلامي» الفرنسي ميشال جرمانو، وقُتل في 22 يوليو2010، إثر فشل القوات الموريتانية في تحريره.




مارشال بيلنغسلي مساعد
مارشال بيلنغسلي مساعد وزير الخزانة الأميركي
قرارات مجلس الأمن

وفيما قامت العديد من الدول، خصوصًا الأوروبية، بدفع مبالغ مالية كبيرة، لقاء الإفراج عن رعاياها المختطفين من قبل هذه التنظيمات المتطرفة، رفضت دول أخرى القيام بذلك.

وبسبب اشتداد الخطر الإرهابي خلال السنوات الأخيرة والتطورات المتزامنة لأنماط تمويل الإرهاب، كان مجلس الأمن اتخذ جملة من القرارات الإضافية، لمعالجة السبل الجديدة لتمويل الإرهاب، بما في ذلك من خلال استهداف الصلة القائمة بين الإرهابيين وجماعات الجريمة المنظمة والتصدي لأنشطة جمع الأموال من خلال الاختطاف طلبًا للفدية.

وأعرب مجلس الأمن عن قلقه من تدفق الأموال للإرهابيين والحاجة إلى قمع جميع أشكال تمويل الإرهاب، لذلك بدأ مكتب الأمم المتحدة بالتأكيد على ضرورة مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات الدول على تلبية طلبات الدول المهتمة للحصول على المساعدة التقنية في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.


إلى ذلك، شهدت العديد من المناطق التي يتركز فيها تنظيما داعش  والقاعدة الإرهابيان عمليات اختطاف واسعة لموظفين دبلوماسيين وعسكريين ورجال أعمال وموظفين في المنظمات الإغاثية طالبوا من خلالها بمبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عنهم، كما أعلنت العديد من التنظيمات الإرهابية إعدام مختطفين لديها بعد الحصول على فدية مالية.

وفي عام 2019، صرح مارشال بيلنغسلي مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، بأن تنظيم داعش الإرهابي «لا تزال لديه القدرة على الوصول إلى ملايين الدولارات».

وقال للصحفيين عقب مشاركته في اجتماع في لوكسمبورج ركز على مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، إنه يتوقع أن تتحول العمليات المالية للتنظيم «من النموذج المركزي في العراق وسوريا إلى نهج يعتمد أكثر بكثير على المناطق» وذلك سعيًا لاستيعاب مقتل زعيمه.

وتوقع بيلنغسلي أن يعتمد تنظيم داعش على «أجهزته الإقليمية المختلفة من أجل اكتفاء ذاتي أكبر» وخصوصًا عبر الحصول على فديات من عمليات الخطف والابتزاز وحتى سرقة الأبقار في نيجيريا حيث له حضور.



وتُعد الجماعات الموالية لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، هي الأكثر نفوذًا في المنطقة التي تغطي مساحات واسعة من مالي وبوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا وتشاد وحتى موريتانيا، حيث إنهما المستفيدان الأول من من الأتاوات. مثل عملية الخطف التي وقعت في (بنين) في عام 2019 والعملية التي قُتل فيها عضو من القوات الخاصة الفرنسية في بوركينا فاسوفي عام 2019 .

"