يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مصادر «أموال الإرهاب» في الشرق الأوسط

الخميس 26/أبريل/2018 - 04:04 م
المرجع
حور سامح
طباعة
يُمثل التمويل أحد الأركان الأساسية فى بناء الجماعات والتنظيمات المتطرفة، وظهرت مصادر تمويل غير اعتيادية للجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط؛ حيث إن هناك مصادر تمويل مباشرة تأتي من دول وجماعات ومنظمات، وتمويل من خلال ممارسة أعمال إجرامية، ومع زيادة مصادر التمويل زاد نفوذ وتأثير تلك التنظيمات في المنطقة.


مصادر «أموال الإرهاب»
وألقت وزارة الخارجية الأمريكية عام 2016، الضوء على التنظيمات الإرهابية والضحايا والدول المستهدفة، من خلال تقرير عن مكافحة الإرهاب في العالم والدول الراعية له، إذ كشف التقرير عن وقوع 11 ألفًا 774 عملية إرهابية في 92 دولة، راح ضحيتها 28 ألفًا و300 شخص خلال عام 2015، وتصدرت إيران قائمة الدول الأكثر رعاية للإرهاب حول العالم؛ حيث تُقدم أشكالًا مختلفة من الدعم، سواء أكان دعمًا ماليًّا أم تدريب وتجهيز الجماعات الإرهابية حول العالم. 

وأشار التقرير إلى أن إيران تُقدم الدعم لحزب الله اللبناني والعديد من المنظمات الشيعية فى العراق، مثل «كتائب حزب الله»، مؤكدًا أن سوريا والسودان من الدول التي تتصدر القائمة في رعاية الإرهاب.

من جانبها، كشفت ليبيا عن وقوع عدد من العمليات الإرهابية على أراضيها، بدعم من دول إقليمية تزود الجماعات الإرهابية بالسلاح والمال، وكذلك أكدت وجود تمويل من تلك الدول للمتمردين في اليمن.

وأشارت التقارير الليبية إلى أن العديد من الدول تدعم الإرهاب بطرق ملتوية في التمويل وعقد صفقات مشبوهة للالتفاف على القوانين والأعراف الدولية، مشددة على أن مصادر التمويل تظهر بقوة في ليبيا واليمن ومصر. 

فيما قدرت إدارة مكافحة الإرهاب في وزارة الخزانة الأمريكية، عائدات تنظيم داعش من تصدير النفط بنحو 500 مليون دولار سنويًّا بين عامي 2014 و2015، وانخفضت العائدات لنصف المبلغ عام 2016، كاشفًا أن «داعش» تصدر النفط بصورة غير شرعية عبر تركيا. 


مصادر «أموال الإرهاب»
وعلى صعيد متصل، أكدت صحيفة «الباييس» الإسبانية، أن إسبانيا باتت مركزًا لتمويل الإرهابيين في سوريا والعراق، من خلال شبكة واسعة تتألف من 250 مركزًا للاتصالات الهاتفية، إذ تُحوِّل الأموال بطريقة غير رسمية عبر تلك الخطوط، وتُشير الصحيفة في تقريرها إلى أن التنظيمات تعتمد على نظام الحوالة بهدف تمويل تنظيم داعش وجبهة النصرة.

كما أوضحت صحيفة «يو إس إيه توداى» الأمريكية، أن قوات الأمن أدانت 6 أشخاص من أصول بوسنية في منطقة سانت لويس، بتهمة تحويل الأموال إلى مقاتلي «داعش» في الشرق الأوسط.

ولم يقتصر الأمر على النفط والتمويل من عدد من الدول فقط، ففي عام 2016 بعثت الحكومة الروسية خطابًا لمجلس الأمن يتضمن عمليات تجارة آثار تنفذها الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق، كما قدرت روسيا إيرادات الجماعات المتطرفة من الآثار بما يقارب 200 مليون دولار سنويًّا. 


مصادر «أموال الإرهاب»
وأعلنت القوات الأمريكية عن مجموعة من الوثائق والبيانات المنسوبة لتنظيم داعش عن جواز تجارة الأعضاء، عن طريق أخذ أعضاء من «أسير حي» لإنقاذ حياة أحد عناصر التنظيم، حتى وإن تَطلَّب الأمر موت الأسير، وبالتالي تُعد تجارة الأعضاء أحد مصادر تمويل التنظيم.

وتزامن مع ظهور هذه الوثائق، تقديم محمد حسين بحر العلوم، مندوب العراق بمجلس الأمن، مذكرة للتحقيق في موت 12 طبيبًا بمدينة الموصل التي كان يسيطر عليها «داعش»، مؤكدًا خلال المذكرة أنهم تعرضوا للقتل بعد رفضهم استئصال أعضاء بشرية. 


مصادر «أموال الإرهاب»
فيما ذكر الأدميرال كيرت تيد، قائد القيادة الجنوبية للولايات المتحدة أمام لجنة فرعية للكونجرس الأمريكي، أن المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط، خصوصًا «داعش»، على علاقة بعصابات تجارة المخدرات في أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن تجارة المخدرات تُمثل مصدرًا من مصادر التمويل المهمة لتلك المنظمات الإرهابية. 

وأعلنت وثائق لأجهزة مكافحة الإرهاب، أن مراقبة أنشطة حزب الله منذ عام 2010 تُبين وجود علاقة بين الحزب وعمليات تهريب الكوكايين من أمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط، ويستخدم الحزب أموال تهريب المخدرات لتمويل عملياته العسكرية، والأجهزة الإدارية والعسكرية التابعة له. 

وأشار التقرير إلى أن «حزب الله» ينشط في تهريب المخدرات من «تشيلي وبوليفيا وبيرو» بطرق غير شرعية للشرق الأوسط، عن طريق عدد من النقاط في غرب أفريقيا، وبعض موانئ شمال أفريقيا أحيانًا. 

وذكر ديفيد آشر، أحد كبار المسؤولين عن التحقيق في الأموال المتدفقة للمنظمات الإرهابية، أن أموال تهريب المخدرات تتدفق للبنك اللبناني الكندي ومقره بيروت، إذ اعتمد على شبكة إجرامية دولية في التمويل بخمس قارات لغسيل أموال المخدرات، مؤكدًا أن «حزب الله» يُعد العميل الرئيسي لهذا البنك.
"