يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محاكمة «الخليفي».. الإدارة القطرية تهوي بـ«باريس سان جيرمان» إلى القاع

الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 03:55 م
الخليفي
الخليفي
أحمد عادل
طباعة
أصبح رجل الأعمال القطري، ناصر الخليفي رئيسًا لنادي «باريس سان جيرمان» منذ 9 سنوات، بعد أن استحوذت مجموعة «قطر للاستثمار الرياضي» على أسهمه في عام 2011.

وبمضي الوقت أصبح «الخليفي»، الشخصية الرئيسية المتحكمة في كل الأمور الخاصة بفريق باريس سان جيرمان، وأشرف على إدارة النادي، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، إذ بدأت المحكمة الجنائية الفيدرالية في سويسرا، الإثنين 14 سبتمبر 2020، جلسات محاكمة «الخليفي»، بتهم التورط في قضية فساد تتعلق بتحريض «جيروم فالكه» السكرتير العام الأسبق للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على ارتكاب سوء إدارة إجرامي مشدّد، وفقًا للاتهام الموجه إليه.

وبدأت المحكمة الكائن مقرها في مدينة «بيلينزونا» عاصمة «كانتون تيسينو»، محاكمة عراب الفساد القطري إلى جانب الرجل القوي الأسبق للفيفا، في واحدة من أبرز قضايا الفساد التي عرفتها كرة القدم العالمية في السنوات الأخيرة.


ويتمسك القضاء السويسري بإدانة «الخليفي» في ظل ثبوت تقديمه لرشاوى لـ«فالكه» بهدف حصول قنوات «بي إن سبورتس» على حقوق البث التلفزيوني لبطولة كأس العالم لكرة القدم لعامي 2026 و2030 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحسب صحيفة «لوباريزيان» السويسرية، فإن قانون العقوبات المحلي الذي سيتم الحكم به على الخليفي، ينص في فصله على تسليط عقوبة سالبة للحرية تتراوح بين سنة و5 سنوات على كل شخص يتعمد تحريض شخص آخر على ارتكاب سوء إدارة إجرامي مشدّد.

وينطبق الفصل المذكور على «الخليفي» الذي ثبتت عليه تهمة منح «جيروم فالكه» حق استخدام فيلا فاخرة في جزيرة «سيردينيا الإيطالية» مقابل دعمه في حصول شبكة «بي إن سبورتس» على حقوق البث التلفزيوني للمونديال بطرق ملتوية ودون وجه حق.

السجن المنتظر لناصر الخليفي سيكون شهادة رسمية جديدة، على فساد الرجل الذي ارتبط اسمه بالفساد في عالم كرة القدم، بداية من الصفقات المشبوهة لناديه الفرنسي، مرورًا بحصول قطر على حقوق استضافة بطولة العالم لألعاب القوى، وغيرها من القضايا.

ويلحق سجن الرجل الأول في باريس سان جيرمان، آثارًا سلبية بالنادي، سواء على الناحية الرياضية أو الأخلاقية، الأمر الذي سيزيد من تراجع شعبيته في فرنسا بشكل خاص وفي العالم بصفة عامة.

ومنذ أن أصبح النادى ملكية قطرية، تراجعت أسهم الفريق الباريسي بشكل كبير في كامل أنحاء فرنسا، كما يترجمه مظاهر الفرحة التي حصلت في بعض المدن الفرنسية بعد خسارته لنهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ الألماني.

وعلى الصعيد العالمي، بات الفريق موضع سخرية بعد فشله في الفوز بلقب أمجد الكؤوس الأوروبية للأندية، بالرغم من الاستثمارات القطرية الخيالية التي تم إنفاقها، إذ خصصت معظم الصحف الكبرى مساحات كبيرة، للحديث عن الملايين التي تم انفاقها على اللاعبين.

ويمتلك «باريس سان جيرمان» أغلى صفقتين في تاريخ كرة القدم، وهما البرازيلي «نيمار دا سيلفا» الذي انضم للفريق مقابل الشرط الجزائي في عقده مع برشلونة، والبالغ 222 مليون يورو، والفرنسي «كليان مبابي» الذي انضم للفريق في صفقة بلغت 180 ملايين يورو.

ومنذ بدء المحاكمة عانى الفريق فنيًا، إذ خسر المباراتين اللتين خاضهما بالدوري المحلي مؤخرًا، وظهر بشكل سيء، رغم وصوله قبل أيام لنهائي دوري أبطال أوروبا.

وستجد الدوحة نفسها غير قادرة على إيجاد خليفة لناصر، خاصة أن الجماهير الباريسية ترفض تسمية قطري آخر على رأس إدارة الفريق، في ظل تواجد انطباع عام بأن النادي فقد هويته بالكامل.


"