يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محاكمة الخليفي.. مهندس الصفقات القطرية المشبوهة أمام القضاء السويسري

الإثنين 14/سبتمبر/2020 - 06:55 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

قبل ثلاث سنوات، بدأت النيابة العامة السويسرية التحقيق في فساد رجل الأعمال القطري، ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ومجموعة «بي إن» الإعلامية؛ لتبدأ اليوم 14 سبتمبر 2020 أولى جلسات محاكمته، إذ يمكث «الخليفي» أمام القضاء السويسري في تهم تتعلق  بملف بيع واستغلال حقوق البث التلفزيوني الخاصة بنسختي 2026 و2030 من بطولة كأس العالم لكرة القدم، في فصل جديد من قضايا الفساد التي طالت رجال الدوحة.


 المثول أمام القضاء


وكان القضاء السويسري قد أعلن أن رجل الأعمال القطري سيمثل أمام المحكمة الجنائية الفيدرالية بتهم الفساد المستتر، وكذلك توجه إليه تهمة تحريض «جيروم فالكه» الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، على ارتكاب أفعال مخالفة، منها تسهيل الأخيرمنح شبكة «بي إن» حقوق بث مباريات المونديالين حصريًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مقابل مزايا تتعلق بالانتقاع من دون مقابل بفيلا في سردينيا في إيطاليا.


كما ورد اسم «الخليفي» في فضيحة فساد أخرى، حيث كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية وموقع «ميديا بارت» الفرنسي، في يونيو 2019، عن ورقة جديدة في ملف الفساد الذي يدين الدوحة، في أمر يتعلق بمنح رشاوى لـ«بابا ماساتا دياك» نجل «لامين دياك» رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى.


دليل التورط


الرسائل الإلكترونية التي كشفت عنها «الجارديان»، أظهرت وجود تواصل بين رئيس وزراء قطر الجديد خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثان و«دياك» حيث قال الأخير: «عزيزي الشيخ خالد، أشكرك مرة أخرى على حسن الاستقبال والضيافة أثناء زيارتي للدوحة، تجدون في المرفقات المعلومات البنكية من أجل تحويل 4.5 مليون دولار، ويجب تسليمها على النحو المتفق عليه مبلغ 440 ألفًا نقدًا تبقى في الدوحة، وسآتي للحصول عليها في المرة المقبلة»؛ مع تشديد دياك على تحويل المبلغ بشكل عاجل لإنهاء الأمور مع رئيس الاتحاد.


 على إثر المراسلات، قامت شركة «أوريكس قطر سبورتس إنفستمنتس» المملوكة لناصر الخليفي، بعد 8 أيام من الرسالة بتحويلها مبلغ 3.5 ملىون دولار إلى حساب شركة في السنغال تعود ملكيتها إلى «بابا ماساتا دياك»؛ بينما استفادت شركة العبيدلي للإعلام بشكل كبير من حقوق البث والتراخيص، بسبب ارتباطها بشركة ناصر الخليفي.

 

وأكد «الخليفي» أثناء مثوله أمام القضاء الفرنسي للتحقيق في الحوالة التي تمت أنه لم يتدخل في تفاصيل استضافة قطر للبطولات، لكن تحقيق «ميديا بارت» كشف أنه كان عضوًا في لجنة سرية يرأسها أمير قطر عندما كان وليًّا للعهد، تهدف إلى استضافة أولمبياد 2020، حيث أثبتت الوثائق مشاركة الخليفي في حملة قطر لمحاولة الظفر بحقوق بطولة ألعاب القوى لعام 2017 علاوة على الألعاب الأولمبية 2020.


وبحسب موقع «قطريليكس» المعارض لسياسات الدوحة، يوصف «الخليفي» بأنه مهندس الصفقات القطرية المشبوهة، وكشفت وثائق سرية كيف نظم رئيس «بي إن سبورتس» تمويل فيلا فاخرة يسكنها الرجل الثاني سابقًا بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وفي الوقت نفسه قام بتوقيع عقد نقل تلفزيوني سخي مع الاتحاد الدولي في وقت كان فيه منح تنظيم كأس العالم لقطر.

"