يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

واجهة أمنية لشركة إرهابية.. فوزي بوكتف يهندس التعاون المشبوه بين أردوغان و«الوفاق»

الخميس 02/يوليه/2020 - 11:46 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

علاقة مشبوهة تسيطر على جماعة الإخوان في ليبيا، والنظام التركي تحت قيادة رجب طيب أردوغان، الساعي إلي إعادة الدولة العثمانية مرة أخري بمساعدة جماعة الإخوان.

صفقات مشبوهة

 وتعمل الجماعة على تمرير الصفقات المشبوهة بين حكومة الوفاق تحت قيادة فايز السراج، وتركيا، وأبرز تلك الصفقات ما كشف عنه موقع «أفريكا إنتلجنس» الاستخباراتي الذي أكد أن تركيا حصلت على ضمانات تعاقدية لتدريب الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الليبية، باتفاق شراكة بين شركة «سادات» التركية الخاصة التي يشرف عليها الجنرال السابق، عدنان تانريفردي، المستشار الأمني للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وشركة «سيكيورتي سايد» الليبية الخاصة المحسوبة على تنظيم الإخوان ويشرف عليها القيادي الإخواني الليبي فوزي بوكتف.


بوكتف والتاريخ الأسود

ويعد فوزي بوكتف صاحب تاريخ أسود في ليبيا، ارتبط اسمه بجرائم حرب واغتيالات، وعلاقات مشبوهة مع الخارج، أصبح اليوم- نظريًا على الأقل- مسؤولًا عن أمن ليبيا والليبيين، وأحد حلفاء ومعاوني أنقرة على التدخل في ليبيا لإضفاء الشرعية على ميليشيات مسلّحة ضالعة في أعمال إجرامية وإرهابية ودمجها في قوات نظامية.

ولد بالإسكندرية عام 1956 من أب وأم فلسطينيين، لعائلة بوكتف علاقة مصاهرة مع عائلة امغيب البرعصى المقيمين ببنغازي منطقة الليثي، والتي ينتمي أبناؤها (طارق- أشرف- يحى – أنس)  إلي تنظيمات إرهابية متورطة في اغتيال عدد من ضباط الجيش الليبي.

أوفد فوزى بوكتف للدراسة بأوهايو الأمريكية، ودرس علوم الكمبيوتر وتخرج فيها عام 1981،  كما أن كثيرًا من جيرانه لا يعرفونه شخصيًا، ولم يصادقوه لغيابه المتواصل بسبب تعدد مرات سجنه بتهم تتعلق بالإرهاب والانتماء لتنظيم جماعة الإخوان .


سجن فوزي بوكتف عام 1984، لورود اسمه بكشوفات قوائم ضبطت لدي أحد عناصر تنظيم جماعة الإخوان الذى قتل علي الحدود الليبية التونسية عام 1984، أودع السجن إلي أن أفرج عنه عام 1992..

تمكن من العمل بإحدى شركات النفط الليبية، ثم اعتقل مرة أخرى عام 1996 لارتباطه بنشاطات ذات علاقة بتنظيم القاعدة الإرهابي إلى أن أفرج عنه عام 1998، ثم أعتقل مرة أخرى  بعد الإفراج عنه بستة أشهر وحُكم عليه بالسجن المؤبد إلي أن تم الإفراج عنه في إطار ما يسمي بالمصالحة الليبية من قبل سيف الإسلام القذافى.

ما بعد فبراير

شغل «فوزي بوكتف» مناصب عدة بعد ثورة فبراير، منها: قائد كتيبة 17 فبراير، وقائد تجمع سرايا الثوار، ونائب وزير الدفاع بالمكتب التنفيذي المنبثق عن المجلس الانتقالي، وذلك في أولى محاولات إنشاء جيش إخواني إرهابي. 


تم إدراجه على قوائم الإرهاب التي أصدرها البرلمان الليبي في يونيو 2017، بتهمة التنسيق العسكري والمالي مع قطر، وفرت له الدوحة الدعم الإعلامي للترويج لمشروع تنظيم الإخوان في ليبيا وتبييض نشاطات هذه الجماعة، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع أبرز قياديي الإخوان في ليبيا، على غرار«صوان» زعيم حزب «العدالة والبناء»، وعبدالحكيم بلحاج، وعلي الصلابي، وهو أحد المتهمين باغتيال اللواء عبدالفتاح يونس في يوليو 2011.

منحته حكومة فايز السراج الإخوانية،  جواز سفر دبلوماسيًّا لتسهيل حركته في أفريقيا تحت غطاء عمله كسفير للسراج بأوغندا، كما أنه مقرب من شبكات  تنظيم الإخوان في حكومة فايز السراج، وتمكن في تركيا من الاستفادة القصوى من شبكاته السياسية الإسلاموية، لبناء اتصالاته مع شركة «سادات» التي نجحت في النهاية بالفوز بعقود تدريب عسكرية في ليبيا، بإبرام اتفاق شراكة مع شركة بوكتف.

واجهة أمنية لشركة إرهابية

وتعمل شركة بوكتف «سيكيورتي سايد» من وسط طرابلس الليبية، بالتحديد المجمع الآمن في بالم سيتي، حيث يقيم هناك موظفو بعثة حماية الحدود الأوروبية، ولديها فرع بإسطنبول.

وتوفر الشركة بانتظام، المهام الأمنية للشركات الأوروبية والوفود الدبلوماسية في ليبيا، وقد فازت سابقًا بعقد تأمين وصول بعثة أوروبية إلى العاصمة طرابلس في مارس 2020، وكذلك قامت بحماية الوفود الدبلوماسية الفرنسية، وناقلات شركة «توتال» النفطية وغرفة التجارة الليبية الفرنسية «سي سي أف أل»، وذلك بواسطة تعاون مع الشركة الأمنية «ڨيوس»، لكنّ ذلك تم إلغاؤه في العام 2018، إثر الانزعاج الذي أبدته وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، بسبب تقارب الشركة مع تنظيم الإخوان، ما أثار مخاوف بشأن الأمن الدبلوماسي.



"