يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد إطلاق اسمه على شارع.. «أبو التكفيريين» يُجدد الحرب على إخوان المغرب

الجمعة 22/مايو/2020 - 06:26 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

عمدت قيادات حزب العدالة والتنمية امتداد جماعة الإخوان في المغرب، إلى اختيار شخصيات معروفة حركيًّا وسياسيًّا بانتمائها إلى تيارات السلفية والإخوان ذات الخطاب المتشدد، لإطلاق اسمها على الشوارع في الرباط؛ ما أثار غضب نشطاء سياسين، إذ رفضوا تسمية أحد الشوارع باسم «أبو الأعلى المودودي»، الملقب بـ«أبو التكفيرين».


أحدث إخوان المغرب هذا الجدل من قبل، حين أطلقوا على الشوارع والأزقة أسماء بعض الرموز السلفية والإخوانية، منها أحمد النقيب، وبسام فرج، وخالد الحمودي، وحمد الدهلوس، على الشوارع؛ واضطروا فيما بعد إلى إزالة اللوحات التي تحمل أسماء الأزقة بعد حالة الغضب التي سادت مواقع التواصل الاجتماعي، والنقاشات التي اتهمت العدالة والتنمية بالتطرف.

بعد إطلاق اسمه على
وتنصل موح رجدالي، رئيس المجلس البلدي لمدينة تمارة، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، من مسؤوليته عن هذه الأزمة، زاعمًا أن التسميات تعود إلى أبريل 2006، إذ كانت المدينة في حاجة إلى تسمية أحيائها وأزقتها في ظل توسعها العمراني، وكان مجلس المدينة وقتذاك يتشكل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاستقلال والعدالة والتنمية، وكذلك الحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، بحسب قوله.


وأوضح أن القرار تم التصديق عليه بإجماع كل المكونات الحزبية دون أي امتناع، لافتًا إلى أن الأخطاء واردة من حيث تنزيل الأسماء على مستوى المصالح التقنية، لكن يمكن تدارك الأخطاء عبر القنوات المؤسساتية.

بعد إطلاق اسمه على

وقال الناشط المغربي عبد الله بوشطارت: إن العدالة والتنمية -ينتمي إلى تنظيم الإخوان الدولى على المستوى الأيديولوجي والعقائدي الحزب المغربي- جعل المنظرين للفكر المتشدد في مكانة الرموز السياسية، حين أراد أن يحتفي بمثل «المودودي»، وتخليد أسمائهم التي ستصبح مبثوثة على بطاقات تعريف المواطنين والمواطنات بوصفها عناوين السكنى، وهذا خطير جدًّا، حين يكون المواطن مجبرًا على أن تقترن بطاقة تعريفه باسم شيخ سلفي متشدد بعيد جدًّا عن هويته ووطنه وثقافته.


وأضاف: هذه فضيحة تقتضي التدخل العاجل من طرف وزارة الداخلية لإسقاط هذه الأسماء، وتغييرها بأسماء وطنية ومحلية، وأحداث ومعارك المقاومة الوطنية في مختلف مناطق المغرب، وكذلك بزعماء أفارقة أصدقاء المغرب إن اقتضى الحال.


يُشار إلى أن أبي الأعلى المودودي الذي أطلق الحزب الإخواني اسمه على أحد الأزقة، يوصف بأنه ملهم التكفيرين، إذ أفتى بحرمة قسم الجنود والموظفين على الولاء للدولة، ما لم تعلن الدولة التزامها بالإسلام مرجعية للحكم، وكانت تلك المحطة هي بداية بذور «فكر تكفير الدولة» التي انتقلت فيما بعد للجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش.


للمزيد:أغنى الأحزاب.. «العدالة والتنمية» يثير التساؤلات حول مصادر تمويل إخوان المغرب

"