يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أغنى الأحزاب.. «العدالة والتنمية» يثير التساؤلات حول مصادر تمويل إخوان المغرب

الخميس 20/فبراير/2020 - 11:56 ص
المرجع
طباعة

كشف التقرير السنوي الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات بالمغرب والمعني بالأحزاب، أن حزب العدالة والتنمية، امتداد جماعة الإخوان بالبلاد، والقائد للائتلاف الحكومي،  يأتي على رأس أغنى الأحزاب المغربية بموارد مالية بلغت سنة 2018 أكثر من 38 مليون درهم، ما يعادل 3 مليارات و824 مليون سنتيم.

 

وطبقًا للتقرير، تتجدد التساؤلات حول مصادر تمويل الحزب الإخواني المعروف بـ«البيجيدي»، لا سيما أن الأحزاب الأخرى طالبت في أكثر من مناسبة ضرورة الكشف عن طبيعة ومصادر الأموال التي تدخل خزينة العدالة والتنمية.

 

وفي يوليو 2019، تبادل الحزبان الحليفان في الحكومة المغربية، العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، الاتهامات حول مصادر تمويل الحزب الإخواني المعروف في المغرب بـ«البيجيدي»، إذ تساءل وزير الشباب والرياضة التجمعي، رشيد الطالبي العلمي، عن سر غموض تمويلات العدالة والتنمية، معتبرًا إياه مرتبطًا بجهات خارجية.

 

واستمرت الانتقادات المتبادلة قرابة أسبوع؛ إذ لمح «العلمي» _الرجل الثاني بالتجمع الوطني للأحرار_ إلى حصول حزب العدالة والتنمية على تمويلات من خارج المملكة، مطالبًا قيادته الحالية أن تتحلى بالشجاعة السياسية، بالكشف عن مصدر التمويلات التي تصله من خارج المملكة.

 

وأثار حديث «العدالة والتنمية» عن التحقيق في فساد المسؤولين عن منتخب المغرب، عقب خروجهم من البطولة الأفريقية لكرة القدم، غضب «العلمي»، مطالبًا بالتحقيق بشأن تمويل «البيجيدي» طالما يريدون الكشف عن نفقات المنتخب، مشددًا على أن حزبه يمول من جيوب أعضائه، أما «العدالة والتنمية» فلا أحد يعلم الجهات التي تمولهم من الخارج.

 

للمزيد: تحالف «العدالة والتنمية» مع المعارضة يهدد تماسك إخوان المغرب

أغنى الأحزاب.. «العدالة

تمويل إسباني


نشرت جريدة «أكي ديالو» الإسبانية فضيحة تمويل عمدة برشلونة لجمعيتين تابعتين لحزب العدالة والتنمية المغربي، قيمته 21 ألفًا و 800 أورو، وكشف المقال المنشور في أكتوبر 2019 هوية الجمعيتين، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بكل من مكتب الأبحاث والدراسات في الاقتصاد والتمويلات الإسلامية، وتعاونية الخدمات التمويلية الإسلامية، واللتان تترأسهما البرلمانية نجاة لطفي عن حزب العدالة والتنمية.

 

وانتقد المقال ازدواجية الجنسية لدى القيادية في حزب العدالة والتنمية، التي تمارس أنشطتها المهنية والسياسية بالمغرب وإسبانيا في الآن نفسه بكل أريحية، رغم أن القانون الإسباني يفرض على المجنسين الجدد التخلي عن جنسيتهم الأصلية.

 

وتسبب التمويل الذي حصلت عليه الجمعيتين، موجة جدل واسعة، حيث استغربت الناشطة والمختصة في مستجدات الدراسات الاسلامية هناء السروحق، هذا الأمر، مؤكدة أن حزب العدالة والتنمية ينتمي إلى تنظيم الإخوان العالمي، الذي يضيق على حريات المرأة، الأمر الذي يتناقض مع مبادئ المجلس البلدي الذي تقوده «ادا كولوا»، الذي منح دعمًا لجمعيات ستستغله في نشر أفكارها التطرفية وتوسيع قاعدتها بأوروبا وأمريكا اللاتينية.

 

ووجه الناطق الرسمي للحزب الشعبي الإسباني بمنطقة كتالونيا، استفسارًا إلى عمدة برشلونة من أجل الحصول على توضيحات.

 

وأكدت كاتبة المقال، كريستينا سيكوي، أن الجمعيتين التابعتين للبيجيدي تهدفان الى خلق شبكة لنشر النموذج الاقتصادي الإسلامي، وفرض التطرف في المنطقة، عن طريق استغلال خطاب اجتماعي، وهو الأمر الذي يتناقض مع الديمقراطية الغربية.
محمد لغروس
محمد لغروس

دعم قطري


أثيرت قضية دعم الدوحة للتيارات الإسلامية في المغرب، منذ مايو 2016، باستفادة منابر إعلامية مغربية، مقربة من حزب العدالة والتنمية، من تمويل أجنبي قطري ضخم، متنكر تحت غطاء شراكات إعلامية، من أجل خدمة أجندة سياسية واضحة، هدفها تلميع صورة الحزب والدفاع عن قيادييه وأعضائه وتوجهاتهم، ومواجهة خصومهم.

 

وبحسب يومية «الأخبار» المغربية، فإن أحد هؤلاء هو محمد لغروس، مدير الصحيفة الإلكترونية «العمق المغربي»، الذي تبين، من خلال المعلومات ذاتها، أنه استفاد من منح قطرية يقف وراءها عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية، الذي يوجد مقره بالدوحة، وصاحب الموقع اللندني «عربي 21» وذلك عقب ما سمي بالربيع العربي، الذي حمل حزب العدالة والتنمية إلى قيادة الحكومة.

 

واستفاد «لغروس»  من منحة قيمتها 100 ألف دولار أمريكي سنويًّا، لتمويل الموقع الإلكتروني الذي يشرف عليه، لكن تحت غطاء اتفاقية شراكة جرى توقيعها في 10 مايو 2015، وتمتد لأربع سنوات، بين مدير شركة «عربي 21» وشركة جسور للإنتاج والخدمات الإعلامية التي يوجد مقرها بالرباط، بشرط التزام لغروس بإدارة النشر في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والترويج للمواقع التابعة لـعربي 21، بالإضافة إلى خدمات تقنية وفنية، وتمثيله لدى المؤسسات والمسؤولين المغاربة.

 

كما نشر الموقع القطري المعارض «قطريليكس»، تقريرًا في يوليو 2017 عن ضخ الأموال القطرية، في المناطق التي يتمتع فيها حزب العدالة والتنمية بنفوذ واسع، إذ سهلت منظمات قطرية عملية دخول تلك الأموال إلى المغرب، ومن بين هذه المنظمات: مؤسسة جاسم بن حمد جاسم الخيرية، وهي مؤسسة تابعة لرئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني.

 

وتمكنت المؤسسات القطرية من ضخ 100 مليون دولار في مدن مراكش وآسفي والصويرة، وهي المدن التي تمكن حزب العدالة والتنمية من الفوز بمقاعدها باكتساح في الانتخابات التشريعية.

 

كما مول بنك قطر الإسلامي بشكل مباشر الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي التي تتبع «البيجيدي» بـ 50 ألف دولار، أما مؤسسة "راف للأعمال الخيرية" فقدمت عدة منح لكيانات تتبع الحزب الإخواني في المغرب، بـ 15 مليون دولار تحت مزاعم تمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة، وتم ضخ تلك الأموال في ذات المدن المغربية التي تتمتع بنفوذ واسع لحزب «العدالة والتنمية».

 

فيما تلقت المنظمات المغربية أموالًا من قطر أبرزها: مؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية، والتي تلقت تمويلات من الهيئة القطرية للأعمال الخيرية، كما تلقت كذلك 50 ألف دولار بحجة كُلفة إجراء عمليات جراحية في مدينة طنجة، و10 ملايين ريال قطري تحت زعم تمويل عمليات جراحية، و 400 ألف ريال قطري بحجة القيام بأعمال إغاثة في المغرب، فضلًا عن 200 ألف ريال قطري تحت مزاعم مواجهة الفيضانات، و 100 ألف دولار من رجل الأعمال القطري غانم سعد الغانم.

 

أما جمعية العون والإغاثة، التي يترأسها  نعيمة بنعيش القيادية بحزب العدالة والتنمية، فقد تلقت دعمًا مباشرًا من جمعية (قطر الخيرية - الهلال الأحمر القطري). حصلت على 187 مليون سنتيم من الهيئة القطرية للأعمال الخيرية - 700 مليون سنتيم من الهلال الأحمر القطري بحجة كفالة اليتيم، كما تلقى «منتدى الزهراء للمرأة العربية»، وهو الذراع النسائية للإخوان في المغرب، فقد تلقى أموالًا طائلة من الهيئة القطرية للأعمال الخيرية.

 

وفي 2017، تصدر العدالة والتنمية نظراءه من الأحزاب المغربية بموارد تناهز 41 مليون درهم (4.3 مليون دولار)، وفقًا للتقرير المالي السنوي آنذاك؛ ما دفع  بعض الأحزاب المعارضة  للمطالبة بالكشف عن الجهات التي تمول الحزب.

 

يُشار إلى أن المغرب به 34 حزبًا سياسيًّا، خمسة منها مشاركة في الحكومة، أما الممثلة في البرلمان فعددها تسعة، فيما لا يظهر عدد من الأحزاب غير الممثلة في البرلمان في الساحة السياسية بشكل كبير، كما لا يُعرف عدد المنخرطين في هذه التنظيمات الحزبية بشكل عام.

 

للمزيد:إنقاذ «السوق الأردوغانية».. ثورة «إخوان المغرب» لنصرة تركيا

"