يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحالف «العدالة والتنمية» مع المعارضة يهدد تماسك إخوان المغرب

السبت 02/نوفمبر/2019 - 03:55 م
سعيد خيرون
سعيد خيرون
دعاء إمام
طباعة

بات عقد الأغلبية داخل حزب العدالة والتنمية، امتداد جماعة الإخوان في المغرب، مهددًا بالانفراط، بعدما أبدى عدد من قيادات الحزب اعتراضهم على التحالف مع المعارضة، دون الرجوع إليهم، معتبرين أن القرار المفاجئ يمثل خطًا أحمر؛ ليخرج الخلاف من طور السرية إلى العلنية.


بدأت الأزمة بإعلان سعيد خيرون، مرشح العدالة والتنمية، لرئاسة طنجة تطوان الحسيمة، خلال جلسة انتخاب رئيس المدينة، عن سحب ترشحه لرئاسة الجهة، ليفسح المجال لمرشحة الأصالة والمعاصرة للفوز بالمنصب بالإجماع.


وانتقد عبد الصمد الإدريسي، القيادي في العدالة والتنمية تغيير الموقف 180 درجة، معتبرًا أن التفاهمات مع المعارضة تستوجب نقاشًا سياسيًّا يجيب على سؤال، ما الذي تغير؟


فيما اعتبر، بلال التليدي، القيادي المعروف في العدالة والتنمية، أن سحب مرشح الحزب لرئاسة جهة (مدينة) طنجة تطوان الحسيمة، لفائدة التصويت على المرشح الوحيد للأصالة والمعاصرة حدث يؤكد تحليلات سابقة حول ما وصفه بـ«انزياحات الحزب عن الخط الإصلاحي».


وعن رأيه في تحالف «البيجيدي» (العدالة والتنمية) مع «البام» (الأصالة والمعاصرة)، وصف عزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، حزب الأصالة والمعاصرة بـ«البؤس»، قائلًا: «قدرنا هو المواجهة ودفعه لمزبلة التاريخ؛ لأن هذا البؤس يجسد استمرار التربص بالديمقراطية وبالكرامة، لذلك ليس لنا خيار».


وأشار إلى أن الرأي الذي عبر عنه بخصوص التحالف مع «البام» هو رأي الغالبية العظمى داخل الحزب، قائلا: إن «البؤس يجسد السلطوية والفساد، وأي تطبيع مع البؤس سيفهم أنه لم تبق هناك أجندة سياسية بل تدبيرية في البلد وهذا خطأ».


غير أن البرلماني محمد خيي، أحد قيادات العدالة والتنمية، اعتبر أنه من الناحية الأخلاقية يبقى قرار التحالف مع البام والمشاركة معه في المكتب، قرارًا فاقدًا للمشروعية؛ لأنه لم يتم اتخاذه حسب علمي من طرف أي مؤسسة حزبية.


أما من الناحية السياسية، فإن هذا التحالف يجب أن تسبقه التوضيحات الضرورية لشرح هذا التحول في التقدير السياسي، وتبرير الانتقال من ضفة إلى أخرى، تفاديا لسوء الفهم والالتباس الحاصل الآن في فهم موقع الحزب، بحسب «خيي».


وأضاف:« قرار التحالف مع البام يجب أن يسبقه عمل نقدي للمواقف السابقة، وأن يُقَدَّم بين يديه نقد ذاتي حقيقي لكل الخطابات والمتون السياسية التي أنتجها العقل الجمعي لحزب العدالة والتنمية بخصوص هذه المسألة».

"