يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لغموض مصادرها.. تمويلات إخوان المغرب تثير الجدل في أروقة الحكومة

الجمعة 19/يوليو/2019 - 09:20 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة
بموارد تناهز 41 مليون درهم (4.3 مليون دولار)، وفقًا لآخر تقرير مالي سنوي أصدره عام 2017، يتصدر حزب العدالة والتنمية (فرع جماعة الإخوان في المغرب) نظراءه من الأحزاب المغربية من حيث حجم موازنته؛ ما دفع  بعض الأحزاب المعارضة  للمطالبة بالكشف عن الجهات التي تمول الحزب.

قبل أيام، تبادل الحزبان الحليفان في الحكومة المغربية، "العدالة والتنمية" و"التجمع الوطني للأحرار"، الاتهامات حول مصادر تمويل الحزب الإخواني المعروف في المغرب بـ«البيجيدي»، إذ تساءل وزير الشباب والرياضة التجمعي، رشيد الطالبي العلمي، عن سر غموض تمويلات العدالة والتنمية، معتبرًا إياه مرتبطًا بجهات خارجية.
رشيد الطالبي العلمي
رشيد الطالبي العلمي
انتقادات متبادلة

ولم تهدأ الانتقادات المتبادلة بين الطرفين منذ ما يقرب من أسبوع؛ إذ لمح «العلمي» الرجل الثاني بالتجمع الوطني للأحرار، إلى حصول حزب العدالة والتنمية على تمويلات من خارج المملكة، مطالبًا قيادته الحالية أن تتحلى بالشجاعة السياسية، بالكشف عن مصدر التمويلات التي تصله من خارج المملكة.


وأثار حديث «العدالة والتنمية» عن التحقيق في فساد المسؤولين عن منتخب المغرب، عقب خروجهم من البطولة الأفريقية لكرة القدم، غضب «العلمي»، مطالبًا بالتحقيق بشأن تمويل «البيجيدي» طالما يريدون الكشف عن نفقات المنتخب، مشددًا على أن حزبه يمول من جيوب أعضائه، أما «العدالة والتنمية» فلا أحد يعلم الجهات التي تمولهم من الخارج.

عبد الرحيم العلام
عبد الرحيم العلام
غياب الانسجام

وفي هذا الصدد، قال عبدالرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش: إن التصريحات المتبادلة مؤشر حقيقي على غياب الانسجام داخل الأغلبية الحكومية، وهو ما يتنافى مع الطابع البرلماني المنصوص عليه دستوريًّا.


وأضاف «العلام» في تصريحات صحفية، الجمعة 19 يوليو، أن الواقع المغربي يشير إلى وجود تحالف حكومي فقط دون أغلبية، فالأحزاب تشبه الكارتيلات الاقتصادية، لديها علامات تجارية مختلفة، وتظهر على أساس التنافس، موضحًا أن مثل هذا الصدام يرجع بالأساس إلى ضعف الأحزاب السياسية وإضعافها كذلك.


وعن خلافات «البيجيدي» والتجمع الوطني للأحرار، قال أستاذ العلوم السياسية المغربي: إن هذه الصراعات ليست جديدة، لكن لا أحد له الشجاعة لكي يفك الارتباط بالأغلبية، مضيفًا أن جميع الأطراف وجدت نفسها داخل الأغلبية، والباقون فُرضت عليهم المعارضة، مشددًا على أن ما يجري حاليًّا سيفقد جميع الأحزابِ الشعبيةَ والمشروعية قبل وصول انتخابات 2021، والرابح الأكبر من الاستحقاقات المقبلة سيكون هو العزوف الانتخابي.

"