يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قبل «غرق السفينة».. إخوان المغرب يطلبون «المدد القطري»

السبت 13/أكتوبر/2018 - 09:40 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

لا يتوانى حزب «العدالة والتنمية» المغربي، عن نفي صلته بجماعة الإخوان وتنظيمها الدولي، في حين لا يجد حرجًا في طلب المشورة والمدد القطري، تزامنًا مع أزمات تعصف بالحكومة المغربية التي يرأسها الحزب الإخواني؛ إذ وُجهت اتهامات لـ«عبدالرحيم الشيخي»، رئيس حركة «التوحيد والإصلاح» بالخيانة، على خلفية زيارته لـ«يوسف القرضاوي»، الأب الروحي للجماعة، ومفتي الإرهاب.

عبدالكريم مطيع
عبدالكريم مطيع

تجديد البيعة لقطر


وقال عبدالكريم مطيع، رئيس حركة الشبيبة الإسلامية المغربية: «كل حين  يؤكد هذا الحزب (العدالة والتنمية) وجمعيته، بأنه ليس لهما من المغرب والوطنية إلا القشابة (أي الزي المغربي)، وأنهما مجرد أدوات خارجية مستوطنة في المغرب»، متسائلًا: «هل ضاعت بوصلة الحزب والجمعية فكانت زيارتهم للقرضاوي، لعرض أحوال المغرب عليه وطلب التوجيه والنصح ومشاريع العمل فيما يستقبل من الأيام؟».


وروجت مصادر إخوانية مغربية أن  الزيارات التي أجراها «الشيخي»، تهدف إلى  تطوير العلاقات العامة لحركة التوحيد والإصلاح، وانفتاحها على المؤسسات الخارجية، الأمر الذي اعتبره مراقبون تزييفًا للحقائق، مؤكدين أن الزيارة مؤشر واضح على تلقي تعليمات من «قطر»، لتنفيذها على أرض الواقع في المغرب، تتعلق بصفة خاصة بالحفاظ على السلطة في ظل انكشاف مخططات التنظيم بالتغلغل في دواليب الحكم.


وليست العلاقة بقطر فقط هي سبب انتقاد «الحزب الإخواني»، إذ توالت تقارير صحفية مغربية، تهاجم «العدالة والتنمية»، مشيرة إلى أن الحزب لا يتوانى في الدفاع عن تركيا، ويعتبر نفسه الوجه الثاني لـ«عدالة وتنمية تركيا».


وجاءت قضية اختفاء الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في تركيا، فرصة لإخوان المغرب لإظهار الولاء إلى رجب طيب أردوغان، معتمدين على ترويج الشائعات وإلصاق التهمة بالمملكة العربية السعودية، دون دليل أو برهان، وفي المقابل تبرئة الساحة التركية من أي تقصير أو اتهام.


للمزيد: مأزق الخلافات الأيديولوجية: المستقبل السياسي لإخوان المغرب بعد المؤتمر السادس



قبل «غرق السفينة»..

وفي سياق متصل، يشهد «العدالة والتنمية» حالة من الارتباك؛ بعد تقديم 100 عضو استقالتهم، بالتزامن مع حلول موعد إجراء الانتخابات المغربية البرلمانية، في الثلاثاء المقبل 16 أكتوبر الجاري؛ إذ تعكس الاستقالات الوضع الداخلي المتأزم؛ بسبب عدد من القضايا الداخلية والسياسية، كالنقاش الذي احتدم مؤخرًا حول فك التحالف مع حزب «التقدم والاشتراكية»، أو بقائه داخل الحكومة.


أزمات «العدالة والتنمية»


وتشهد الأحزاب المكونة للحكومة المغربية التي يترأسها سعدالدين العثماني، رئيس العدالة والتنمية، حالة من التشتت السياسي، فبعد أن اتفق حزبا «العدالة والتنمية» و«التقدم والاشتراكية» على دعم «عبدالصمد قيوح»، مرشح حزب «الاستقلال» في الانتخابات البرلمانية المقبلة، تراجع «الاستقلال» عن تقديم المرشح؛ مما أربك حسابات حكومة «العثماني».


ولم يبق مرشح سوى الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، حكيم بن شماس، الذي يسعى للفوز بولاية ثانية، في ظل دعم أربعة أحزاب مغربية له، هي: التجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي.


وفي محاولة لتهدئة الرأي العام، خاصة الشباب المغربي الذي يعاني من البطالة، قال سعدالدين العثماني، أن حكومته ستعمل على توفير 40 ألف فرصة عمل، بمقتضى قانون المالية لسنة2019.


وأوضح «العثماني»، خلال كلمة ألقاها عقب خطاب الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة للبرلمان المغربي، أن الحكومة ستتخذ إجراءات جديدة لصالح المغاربة، معلنًا أنه سيعطي الأولوية للبعد الاجتماعي؛ بهدف  محاربة الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة.


للمزيد: «إسلاميو القصر» وسر بقاء التجربة الإخوانية بالمغرب

"