يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أشرف الغرابلي.. الصندوق الأسود لمخططات «داعش» الإرهابية في مصر

الأحد 17/مايو/2020 - 10:46 م
أشرف الغرابلي
أشرف الغرابلي
مصطفى كامل
طباعة
بات المدعو "أشرف علي علي حسنين الغرابلي"، الذي كان يعرف أدهم - اسم حركي- والمولود عام1984، إحدى الركائز التي اعتمد عليها تنظيم "داعش" الإرهابي في إنشاء فرع له داخل مصر لتنفيذ مخططاته الإرهابية أسوة بالعراق وسوريا، حيث كان انضمامه إلى تنظيم "أنصار بيت المقدس" البداية التي أوجدت عناصر "داعش" في مصر على يد "الغرابلي"، بأوامر من "أبوبكر البغدادي" الزعيم السابق للتنظيم المقتول في أكتوبر 2019. 

نشأ "الغرابلي" في حي المرج الشعبي شرقي القاهرة، وأصبح عقب استقطابه للتنظيمات الإرهابية بعد ثورة 30 يونيو2013، من أخطر العناصر الإرهابية المنتمية لتنظيم "أنصار بيت المقدس"، وأحد قياداته في منطقة الواحات البحرية، وكان مسؤولًا عن العديد من العمليات الإرهابية والعقل المدبر لها أيضًا، وتمت تصفيته في الحي نفسه الذي نشأ به، في التاسع من نوفمبر2015 خلال عملية أمنية لقوات الأمن المصري. 


أفكار إرهابية 

كانت لدى "أشرف الغرابلي" في بدايات حياته العديد من الاهتمامات التي رسمها لمستقبله كغيره من الشباب بحكم وجوده داخل حي شعبي، الأمر الذي سهل للتنظيمات الإرهابية في استقطابه. 

ذكر اسم الغرابلي للمرة الأولى خلال اعترافات محمد فتحي عبدالعزيز، عضو التنظيم ومالك المزرعة التي كان تنظيم "داعش" في سيناء يتخذها قاعدة له، إذ ذكر أن "الغرابلي" كان يتردد على المزرعة بصحبة "توفيق فريج زيادة" زعيم "أنصار بيت المقدس".

في بدايات توجه "الغرابلي" إلى التطرف، انضم بداية الأمر إلى تنظيم "أنصار بيت المقدس" في مصر، وفور ظهور "داعش" في سوريا والعراق ، بايع "البغدادي" وأصبح فرع التنظيم الإرهابي موجودًا في مصر، وبات "الغرابلي" من مؤسسيه، وشارك في العديد من العمليات الإرهابية التي كان في مقدمتها عمليات الاغتيال لبعض الشخصيات المهمة في مصر والقتال ضد القوات المسلحة والشرطة المصرية. 


يُعَد "الغرابلي" الصندوق الأسود للتنظيم الإرهابي بسبب دوره الرئيس في إنشاء خلايا التنظيم خارج شبه جزيرة سيناء، ولكم المعلومات الهائلة التي كان يعرفها عن خريطة التنظيم وخلاياه داخل وخارج سيناء، إذ كان من أكثر الرجال قدرة على ضم أعضاء جدد من بين الحضور لدروس مشايخ التيار الجهادي في القاهرة والجيزة والقليوبية.

أنشأ "الغرابلي" سبع خلايا؛ كان أولاها داخل القاهرة الكبرى، واعتمد في إنشائها على "تامر العزيزي" عضو الجماعة الهارب، والتي قامت بعمليتين فقط حتى القبض على أعضائها وإحالتهم للمحاكمة في القضية المعروفة بـ"أنصار بيت المقدس الثانية"، وكان من بينهم شقيق تامر، الضابط السابق سامح العزيزي.

إرهاب الغرابلي

شارك أشرف الغرابلي في العديد من العمليات التي كان أبرزها تفجير مديرية أمن القاهرة، وتفجير مبنى القنصلية الإيطالية بالقاهرة، والسطو المسلح على مقر شركة ويسترن يونيون لتحويل الأموال بحي المعادي بالقاهرة.

وبجانب تلك العمليات الإرهابية؛ شارك في عملية اغتيال الرائد محمد مبروك بالشرطة المصرية، واغتيال المقدم طارق سامح مباشر، وأربعة من المجندين بمنطقة العلمين بمطروح، بجانب محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الأسبق، والهجوم على نقطة جنود بمنطقة مسطرد شرق القاهرة، والهجوم المسلح على إحدى دوريات قوات حرس الحدود بمدينة الفرافرة - إحدى النقاط التابعة للقوات المسلحة المصرية بمدينة الفرافرة. 

شارك في عمليات اختطاف لصالح التنظيم، إذ قام باختطاف الكرواتي "ترميسلاف سالوبيتك" بطريق الواحات البحرية، واختطاف وقتل الأمريكي "بيل هندرسون" بطريق الواحات البحرية، إضافة إلى اختطاف المواطن "صالح قاسم سيد" قصاص أثر، من منزله بمنطقة الواحات البحرية وذبحه بدعوى تعاونه مع الأجهزة الأمنية. 

مقتله

في 9 نوفمبر 2015، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، تصفية الإرهابي أشرف الغرابلي، خلال عملية مداهمة أمنية بمنطقة المرج، شهدت تبادلًا لإطلاق النار مع قوات الأمن.


"