يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أردوغان وإسرائيل».. امتيازات منحتها تركيا للكيان الصهيوني «3-3»

الثلاثاء 18/فبراير/2020 - 06:19 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة

استعرضنا في الجزء الثاني من ملف «أردوغان وإسرائيل 17 عامًا من العشق الممنوع»، تطور العلاقات العسكرية بين تركيا وإسرائيل وكيف تآمر حزب العدالة والتنمية على القضية الفلسطينية.


ونتناول في الجزء الثالث من الملف، الامتيازات التي منحتها تركيا للكيان الصهيوني، وزيادة العلاقات التجارية في ظل حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. 


«أردوغان وإسرائيل»..

 

التجارة مع إسرائيل تتضاعف 10 مرات في عهد «العدالة والتنمية»



توقع العالم الإسلامي تراجع التعاون بين تركيا وإسرائيل بعد وصول حزب العدالة والتنمية سدة الحكم عام 2002، نظرًا لخليفته الإسلامية المزعومة، لكن الواقع العملي كان خلاف ذلك فالبرجماتية التركية دفعتهم نحو إسرائيل أكثر.


ميكافيلية أردوغان ظهرت في التعاون مع الكيان الصهيوني، لم يبق فقط على الشراكات الأمنية والاقتصادية التي وقعها سليمان ديميريل الرئيس التركي الأسبق، بل عمل على تحديثها وإضافة بنود جديدة إلى الاتفاقية ففي عامي 2006 و2007 منحت معاملة تفضيلية للشريك الإسرائيلي.


وفي 2008 سعى الطرفان إلى تضمين عمليات التبادل التجاري بينهما في مشروع ضخم أطلق عليه اسم «ميد ستريم»، وهو خط أنابيب متعدد الأغراض يتمدد من تركيا إلى إسرائيل، يستفيد منه البلدان في إنتاج الكهرباء وتوصيل الغاز الطبيعي والنفط الخام والمياه، بموجب هذا الاتفاق تحولت تركيا إلى ممول للحديد والصلب، والسيارات، والبلاستيك، والملابس، والأجهزة الكهربائية والزراعية المتنوعة لإسرائيل. 


حادث السفينة مرمرة، الذي قتل خلاله 10 نشطاء أتراك قرابة سواحل غزة على أيدي الكوماندوز الإسرائيلي في مايو 2010، كان بمثابة إعلان حرب على أنقرة، وبينما توقع العالم ردًا مزلزلًا من تركيا، تثأر فيه لمواطنيها، إلا أن شيئًا من هذا لم يحدث، وظلت العلاقات بين البلدين على حالها. 

المنبوذ يسدد فاتورة غروره.. مؤتمر برلين يؤكد عزلة «أردوغان» وهشاشة سياسته

«أردوغان وإسرائيل»..

خلال ما أطلق عليه «سنوات القطيعة» بين البلدين في أعقاب حادث مرمرة،  سجل عام 2013 وصول التجارة المتبادلة بين أنقرة وتل أبيب إلى 4.8 مليار دولار، 2.3 مليار دولار صادرات تركية إلى إسرائيل، و 2.5 مليار دولار صادرات إسرائيلية إلى تركيا. 


وبحلول عام 2014، باتت تركيا سادس أكبر شريك تجاري لإسرائيل بـ 5.3 مليار دولار، 2.6 مليار دولار صادرات تركية، مقابل 2.7 مليار دولار صادرات إسرائيلية. 


في عام 2015، بلغ حجم التجارة بينهما 4.1 مليار دولار، بواقع 2.4 مليار دولار للصادرات التركية، و1.7 مليار دولار صادرات إسرائيلية. 


وأكدت إحصائيات صندوق النقد الدولي أن إسرائيل في المرتبة العاشرة كأكبر أسواق الصادرات التركية في عام 2017، حيث أشترت سلعًا بنحو 3.4 مليار دولار تقريبًا من تركيا، واحتلت الخطوط الجوية التركية المركز الأول بين شركات الطيران والخطوط الجوية التي تتعامل مع إسرائيل، كما أظهر التقرير السنوي للعام 2017، الصادر عن دائرة الإحصاء التركية المنشور في إبريل 2018 أن تركيا تعد الدولة الأولى في تصدير الأسمنت والحديد لإسرائيل؛ حيث صدرت 45% من إجمالي ما استوردته إسرائيل من الحديد و59% من إجمالي ما استوردته من الأسمنت وهما مادتان أساسيتان في بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


ووفقًا لإحصاءات وزارة التجارة والصناعة الإسرائيلية، احتلت تركيا المرتبة السادسة في قائمة صادرات إسرائيل لدول العالم، منذ وصول حزب "العدالة والتنمية" للحكم في 2002 إذ أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد طفرة هائلة خلال حكم أردوغان، حيث ارتفع من 300 مليون دولار عام 1997 إلى 3.1 مليارات دولار عام 2010، قبل أن يتجاوز 4 مليارات دولار عام 2019، وفقًا لدائرة الإحصاءات المركزية الإسرائيلية، ومن المتوقع ارتفاع الرقم الإجمالي للتجارة التركية الإسرائيلية، إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة وفق ما نادى به رئيس جمعية المصدرين الأتراك .


رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة.. «أردوغان» أكثر رؤساء العالم رفاهية


 كما أن حركة السياحة الإسرائيلية إلى تركيا سجلت رقمًا قياسيًّا في 2019، وبلغ عدد السياح الإسرائيليين الذين زاروا تركيا نحو 560 ألفًا مما يشكل ارتفاعًا بنسبة أكثر من 25% مقارنة بعام 2018، بسبب تراجع قيمة الليرة التركية أمام الدولار، فالتغيير في سعر الصرف أدى إلى انخفاض أسعار السفر إليها، بما فى ذلك التسوق والمطاعم.


وفي عام 2018 سجلت الخطوط الجوية التركية زيادة فى عدد المسافرين بين مطاري تل أبيب أتاتورك في إسطنبول بنسبة 17.62% على العام السابق، وبجانب السياحة، تجذب عمليات زراعة الشعر في تركيا العديد من الإسرائيليين.


الكلمات المفتاحية

"