يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بمباركة «أردوغان».. تركيا تبني سفارة أمريكا بالقدس

الأحد 22/يوليه/2018 - 12:25 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
في السادس من ديسمبر عام 2017، اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرارًا لا ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية، بنقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وخرج وقتذاك، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يهدد ويتوعد واشنطن وإسرائيل بسبب ذاك القرار.
بمباركة «أردوغان»..
وبعد مرور أقل من عام، على تهديدات «أردوغان» على إعلان «ترامب»، انكشف خداع وكذب الرئيس التركي بشأن القضية الفلسطينية، حيث إن مصالح المال والسياسة بين تركيا وأمريكا وإسرائيل، جعلت شركة تركية تتولى مهمة إنشاء السفارة الأمريكية في القدس، بعد ارتفاع تكلفة المشروع من نحو 200 أو 300 ألف دولار، إلى أكثر من 20 مليون دولار.

وبحسب «سي إن إن»، منحت وزارة الخارجية الأمريكية عقدًا قيمته 21.2 مليون دولار لشركة «ليماك» لتصميم وبناء «ترقيات أمنية مركّبة» لمبنى «أرنونا» في القدس.

مصالح أمريكا دفعتها لاختيار الشركة التركية، أما مصالح تركيا مع واشنطن وإسرائيل جعلتها تتراجع عن التصريحات والتهديدات التي أطلقها «أردوغان» بأن مثل هذه الخطوة تعد تجاوزًا للخط الأحمر بالنسبة للمسلمين، خاصة في ظلِّ صداقة قوية تجمعه برئيس مجلس إدارة «ليماك»، نهاد أوزدمير.

يشار إلى أن المؤسسة التركية لديها فروع عدة، ولكن الشركة الأم تأسست عام 1976، وانبثق عنها بعد ذلك عدد من الشركات، كما تمكنت من شراء عدد من أكبر المصانع في العالم.
 محمد جاهد طوران
محمد جاهد طوران
«دجاجة أردوغان» الذهبية
و«أوزدمير»، ربما يكون «الدجاجة التي تبيض ذهبًا» بالنسبة للرئيس التركي، وهو رجل أعمال كردي، ويحظى بصداقات في حكومة «أردوغان» تصل إلى مناصب وحقب وزارية في الحكومة الجديدة، كما تم إدراج اسمه ضمن قائمة أغنياء العالم الصادرة عن مجلة «فوربس» الأمريكية.

وبحسب تقارير صحفية، فإنه تم تعيين محمد جاهد طوران، وزيرًا للنقل والبنية التحتية في الحكومة الرئاسية التي أعلنها «أردوغان»، وهو يعمل في الوقت نفسه مديرًا تنفيذيًّا لائتلاف شركات إنشاء طريق شمال مرمرة السريع والطرق المؤدية إلى المطار الثالث التي تتولى إنشاءه شركة جنكيز للإنشاءات والمقاولات المملوكة لمحمد جنكيز، وشركة ليماك للإنشاءات والمقاولات المملوكة لنهاد أوزدمير.

وبحسب التقارير فإن «جنكيز» شكل ائتلافات تجارية مع «أوزدمير» وأصحاب شركات «كولين للإنشاءات والمقاولات»، المقربين من «أردوغان»، والمملوكة لـ«جلال كولو أوغلو».

وتتولى شركة «جنكيز للإنشاءات والمقاولات»، تنفيذ مشاريع المواصلات والنقل العامة والبنية التحتية «بضمان الخزانة العامة»، وعبر نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تولت الشركة إنشاء طريق شمال مرمرة السريع والطرق المؤدية مقابل 4.5 مليار ليرة تركية، بالشراكة مع شركة «ليماك» في مايو 2016.

وفازت «ليماك» مؤخرًا بمناقصة تنفيذ جسر (جناق قلعة) الدردنيل والطريق المؤدية إليه، كما يتولى كل من «أوزدمير وجنكيز» عمليات تنفيذ أعمال طرق وإسكان ومطارات عملاقة بمليارات الدولارات في كل من الكويت وقطر بدعم وتوصية من «أردوغان»، وهما من أكثر المقاولين قربًا للرئيس التركي.
"