يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة.. «أردوغان» أكثر رؤساء العالم رفاهية

الثلاثاء 14/يناير/2020 - 10:06 م
أردوغان
أردوغان
محمود البتاكوشي
طباعة
ضرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان المثل الأعلى في الانفصال عن الواقع، إذ تجاهل أزمات بلاده الاقتصادية، وسخر كل الموارد لصالح رفاهيته.

عندما وصل حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم، كانت رئاسة الجمهورية في عهد رئيس الجمهورية آنذاك أحمد نجدت سيزر، تمتلك سيارتين متبقيتين من فترة حكم سابقه سليمان دميرال، أما الآن فتمتلك الرئاسة وحدها 268 سيارة فارهة، أما الطائرات فقد كان «سيزر» يسافر على متن طائرة من طراز "Gulf-4" تابعة للقوات الجوية التركية، التى كانت تمتلك طائرتين من هذا الطراز، أي أن رئاسة الجمهورية لم تكن تمتلك طائرات خاصة (VIP)، قبل أن يتولى حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم.



رغم الأزمة الاقتصادية
في 5 أبريل 2009، نشر الكاتب الصحفي التركي أوغور جاباجي، معلومات حول الطائرات التي تستخدمها الدولة، من خلال مقاله في صحيفة «حريت»، قائلًا: "تم شراء طائرة من طراز "Gulfstream" لرئاسة الوزراء في فترة حكم تورجوت أوزال، أما الطائرة (TC-ANA) من طراز "Gulfstream GIV" التي تم استلامها عام 1988، فقد أصدرت رئاسة الوزراء تعليمات بنقل تبعيتها إلى رئاسة الجمهورية، كما تم شراء طائرة من الطراز نفسه لصالح رئاسة أركان القوات المسلحة في عام 1992.

وبعد ذلك بدأت القوات الجوية فى استخدام الطائرة GAP بناءً على ذلك، فإن الدولة التركية كانت تمتلك 3 طائرات خاصة بالحكومة حتى عام 2002، أي حتى تولي حزب العدالة والتنمية الحكم.

أما رئيس الوزراء الذي سبق حكم «حزب العدالة والتنمية»، بولنت أجاويت، فقد كان يعرف ببساطته في السياسة؛ إذ كان يفضل استخدام الطائرات الخاصة بشركة الخطوط الجوية التركية بدلًا من استخدام طائرة خاصة".

وقال المحلل السياسي التركي، تورغوت أوغلو: «في فترة حكم أردوغان في عام 2004 أراد شراء طائرة أكبر حجمًا، واشترى طائرة من طراز "Airbus A319 Corporate Jet" ذات 40 مقعدًا الخاصة برئيس وزراء إيطاليا سيلفيو بيرلسكوني، بعدها بدأت عملية تضخيم أسطول الطائرات.


رغم الأزمة الاقتصادية
رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، خلال فترة توليه رئاسة الوزراء في عام 2015، كشف للمرة الأولى الستار عن وضع أسطول طائرات الدولة، البالغ 11 طائرة أما التقرير الخاص بعام 2016، فقد تم إضافة 3 مروحيات من طراز "skorsky" إلى هذا الأسطول المكون من 11 طائرة.


التقرير الخاص بعام 2015 كشف أيضًا أن مصاريف التشغيل والصيانة السنوية للأسطول المكون من 11 طائرة بلغت 25 مليونًا و900 ألف ليرة تركية، أما التقرير الخاص بعام 2016، فلم يذكر أي بند خاص بمصروفات التشغيل والصيانة الخاصة بالأسطول.

وأشار تورغوت أوغلو، إلى أنه مع تحول تركيا إلى نظام الرجل الواحد بتولي رجب طيب أردوغان رئاسة الجمهورية بصلاحيات أوسع، في عام 2016، شهد أسطول الطائرات زيادة كبيرة في أعداد الطائرات الجديدة؛ إذ تم شراء الطائرة رقم 12 من تونس مقابل 78 مليون دولار أمريكي، وهي طائرة من طراز "Airbus"، كان الرئيس التونسي المطاح به «زين العابدين بن علي» استقلها مرة واحدة فقط لاختبارها، أما الطائرة 13 و14 و15 فلم يكشف عن أي معلومات خاصة بها أمام الرأي العام؛ ولكن الطائرة رقم 16 في أسطول طائرات أردوغان كانت الأكثر إثارة للجدل.

وأضاف المحلل التركي هذا الهوس بالطائرات يشابهه هوسًا آخر بالسيارات الفارهة المخصصة للجهات الحكومية، والذي أصبح كالسرطان المنتشر في أركان الدولة من قمة هرم السلطة إلى سفحه، فالسيدة الأولى أمينة زوجة رئيس الجمهورية أردوغان، تشارك في المؤتمرات الدولية الخاصة بالفقر، وتلقي كلمة وفي يدها حقيبة من ماركة Hermes بقيمة 50 ألف دولار أمريكي، وفي عنقها قلادة بقيمة 70 ألف دولار أمريكي.

وأشار إلى أن عدد الطائرات المخصصة للحكومة في ألمانيا 12 طائرة، و14 طائرة في فرنسا، و11 طائرة في إيطاليا، وطائرتان فقط في اليابان. أما تركيا فلديها 16 طائرة خاصة بالحكومة، بعد أن أضيف لأسطولها الطائرة الفارهة من طراز "Boeing 747-8" التي حصلت عليها رئاسة الجمهورية كهدية من أمير قطر، والتي زعم في البداية أنه تم شراؤها من ميزانية المصروفات المغطاة الخاصة بالرئاسة الجمهورية، وقيل إن تكلفة تشغيل وصيانة هذا الأسطول الفاره من الطائرات تبلغ سنويًا نحو 38 مليون ليرة تركية.



رغم الأزمة الاقتصادية
هذا التفوق الذي تسجله تركيا لم يكن في عدد الطائرات المخصصة للجهات الحكومية فقط، وإنما تفوقت أيضًا على العديد من الدول من حيث أسطول السيارات الخاصة بالحكومة، إذ وصل عدد السيارات المخصصة للجهات الحكومية في تركيا إلى 125 ألف سيارة، بالإضافة إلى 268 سيارة فارهة مخصصة لرئاسة الجمهورية.

هذه الأعداد لا يمكن مقارنتها بالسيارات الموجودة في الدول الأخرى؛ على سبيل المثال: عدد السيارات المخصصة للجهات الحكومية في ألمانيا 9 آلاف، و10 آلاف في اليابان، و8 آلاف في اليابان فقط.

لفت تورغوت أوغلو، إلى أنه في الوقت الذي بدأت فيه تركيا محاولة تخصيص مطار لرؤساء الدولة، وتحديدًا لشخص رئيس الجمهورية، كان الرأي العام في انتظار حلقة جديدة من سلسلة العبث؛ على سبيل المثال: رئيسة وزراء ألمانيا تستقل طائرة مقابل سداد قيمة الرحلة، أما إنجلترا فقد كان رئيس وزرائها يستقل المترو، بدلًا من تخصيص سيارة لمنصبه، أول ما يبادر إلى الأذهان، بشكل لا إرادي، هو سؤال: هل هذا لأنهم لا يملكون طائرات خاصة؟

يمكننا الإجابة عن هذا السؤال دون أن ننظر إلى قوائم طائرات الدول الأخرى؛ بالنسبة لتركيا ذهب وزيران تركيان إلى نيوزيلاندا على متن طائرة خاصة، بينما كان وزير من دولة نيوزيلاندا قادمًا إلى تركيا على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية.

أما دولتان مثل فنلندا وإيطاليا، واللتان تتمتعان بمستوى رفاهية أعلى من تركيا، فرئيساهما ومسؤولوهما يفضلون السفر على متن رحلات مدفوعة.

الكاتب الصحفي فاتح دنيز، يكشف في تقرير له على موقع "Airport" الإخباري المختص في شؤون الطيران والملاحة الجوية، عن عدد الطائرات الخاصة التي تمتلكها بعض الدول، وكانت النتيجة كالتالي: ألمانيا 12، فرنسا 14، إيطاليا 11، اليابان طائرتين، أذربيجان 3 طائرات، تركيا 16 طائرة خاصة.

"