يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

شهادت مفزعة لعمال ملاعب «مونديال 2022».. بناء المجد فوق الجثث

الأحد 09/يونيو/2019 - 12:24 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
كشف تحقيق أعدته قناة «WDR1» الألمانية، حقائق مؤلمة حول أوضاع العمالة الأجنبية في قطر، والذين يُستخدمون في بناء ملاعب كرة القدم، في إطار استعدادات الدوحة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.
شهادت مفزعة لعمال
وتمكن صحفيون من إجراء مقابلات مع العديد من العمال، وجمع معلومات سرية عن ممارسات الحكومة القطرية تجاههم، وجاءت البداية من سوق العطية الشعبية بالدوحة؛ حيث توجد العمالة الوافدة من نيبال والهند وبنجلاديش، والبالغ عددهم حوالي 2 مليون.

وكان السؤال المحدد الذي أطلقه الصحفيون عن أوضاع المعيشة في قطر، وكانت الإجابة واحدة ومشتركة، وهي أن الحياة في الدوحة سجن، وهناك مشكلة كبيرة في تأخر الرواتب، وتردي الأماكن السكنية، فضلًا عن احتجاز جوزات السفر الخاصة بهم.

وروى البعض منهم أنهم قد يضطرون أحيانًا إلى النوم داخل المراحيض العامة، وبالقرب من أماكن تجمع القمامة، كما تمارس ضدهم عمليات ترهيب شديدة من قبل رؤسائهم في المؤسسات الخاصة والحكومية، ومنعهم من التواصل مع أسرهم هاتفيًّا.

قصص مؤلمة
يقول أحد العمال الأجانب في قطر، وهو من دولة نيبال: «إننا هنا في سجن كبير.. الطعام الذين نتناوله هو الماء والخبز، ونعامل كحيوانات، ولا يمكننا التواصل مع أسرنا.. الأحوال في قطر لا تسر.. أوضاعنا الاقتصادية والمعيشية أصبحت أكثر سوءًا عن بداية حضورنا.. أنا لا أستطيع التحمل والجلوس في تلك البلد التي لا تتعامل بمنطلق الإنسانية والرحمة.. كل ما أطلبه من الله عزَّ وجلَّ هو العودة إلى بلدي مرة أخرى».

وأكد عامل آخر من نيبال أيضًا: «لم نحصل على رواتبنا، وطلبنا مرارًا وتكرارًا للحصول عليها، ولكننا لم نحصل عليها حتى وقتنا هذا، ثم اتجهنا إلى مصلحة شؤون العمّال ولكن دون جدوى».

ولفت الصحفيون إلى تقديمهم طلبات رسمية للسلطات القطرية لمقابلة العمالة، لكنهم فوجئوا بأنهم قاموا بإرسالهم إلى أحد المجمعات العمالية النظيفة التي يتم فيها تلقين العمالة الحديث عن قطر بشكل إيجابي.

وأشار عاملون إلى عدم قدرتهم على العودة إلى بلادهم مرة أخرى؛ بسبب احتجاز جوازات سفرهم من قِبل الشركة المسؤولة، وقد حاول الصحفيون التواصل مع الشركة والحكومة القطرية، لكنهم لم يتلقوا أي ردود، وأوضح أحد العمال أنه لم يتمكن من الحصول على راتبه منذ 8 أشهر؛ بسبب الأزمة المالية الطاحنة التي تمر بها قطر، وهو ما أكدته زوجته عندما قام فريق الصحفيين بزيارتها في نيبال.

وقالت السلطات النيبالية إن 1426 عاملا نيباليًّا لقوا حتفهم في قطر خلال الفترة 2009 حتى 2019.

الكلمات المفتاحية

"