يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الإخوان» في قبضة «أقطاي».. تركيا ولعبة التخلي عن الصف الثاني من الجماعة لحساب الصقور

الجمعة 08/مارس/2019 - 09:30 م
مستشار الرئيس التركي
مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ياسين أقطاي
دعاء إمام وأسماء البتاكوشي
طباعة

لا تتوانى تركيا عن تقوية الصلات مع جماعة الإخوان الإرهابية، والمصنفة أيضًا ضمن قوائم الإرهاب في عدد من دول العالم، بل تسارع أنقرة- كلما لفظت دولة جماعة الإخوان- باستضافة رموزها، ووصفها بالجماعة «الوسطية»، بينما يتحمل ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مسؤولية حماية الإخوان، ومنع ترحيل شبابهم، ومنحهم الجنسية وحق اللجوء الإنساني.


كان الأمر اللافت في احتفالية الذكرى الـ90 لتأسيس الجماعة في أبريل الماضي، حضور «أقطاي» نيابة عن الرئيس التركي، ليلقي كلمة على مسامع قيادات الجماعة وممثليها في عدد من الأقطار، ليؤكد أن تركيا لن تتخلى عن الإخوان، وأنها ستبقى حاضنة لمن لجأ إليها.


وفي لقاء تلفزيوني، زعم مستشار «أردوغان» أن سقوط الخلافة العثمانية قبل أعوام من تأسيس جماعة الإخوان (1928)، جعلها ممثلًا للإسلام، مشددًا على ترحيب وحماس تركيا الشديد بأعضاء الجماعة، الذين وصفهم بالمضطهدين والمظلومين في بلادهم، وأنهم يحملون دور الخلافة نيابة عن تركيا، مشيرًا إلى أن الجماعة هي يد تركيا الناعمة في الشرق الأوسط.


للمزيد:شباب الإخوان ومستشار أردوغان.. التشبث بجلباب الإرهاب التركي

«الإخوان» في قبضة

الخوف من الترحيل

منذ أيام التقى مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ياسين أقطاي، بعدد من شباب وأعضاء جماعة الإخوان، المعارضين لقيادات الجماعة الهاربين في تركيا، لاسيما بعد مقطع تداوله البعض لشاب إخواني يسب القيادات، ويتهمهم بالتخلي عن قواعد الإخوان في الخارج، والعمل من أجل مصلحتهم فقط.


وشارك في الاجتماع عدد من قيادات الجناح العسكري لجماعة الإخوان المتورطين في محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، بأديس أبابا عام 1995، وعلى رأسهم إسلام الغمري، الذي كان أحد أعضاء الخلية التي شاركت في محاولة الاغتيال.

 

وأوردت تقارير تخوف هؤلاء الشباب من أن يلقوا المصير نفسه الذي لاقاه محمد عبدالحفيظ حسين، ويرحلوا إلى مصر؛ لانشقاق بعضهم عن جماعة الإخوان، وعدم رضا قيادات الجماعة عليهم، وانضمام البعض منهم لتنظيمات متطرفة كإسلام الغمري، وأحمد المغير.

 

ووفق المعلومات التي وردت في التقارير كشفت أن «أقطاي» طمأنهم، وأكد لهم أنه لن يتم ترحيل أي منهم، مضيفًا أن واقعة تسليم الشاب الإخواني المحكوم عليه بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام لمصر كانت خطأ غير مقصود.

 

يذكر أن الشباب الذين اجتمع معهم أقطاي محكوم عليهم في قضايا اغتيالات وعنف وتخريب وإرهاب في مصر، وصدرت ضدهم أحكام بالإعدام والسجن، وعلى رأسهم إسلام الغمري أحد قيادات الجناح العسكري للجماعة.


للمزيد:أبرزهم زوبع ودراج.. مجنسو الإخوان في تركيا (إنفوجرافيك)

تجنيس الإخوان

لعب «أقطاي» دورًا في حصول قيادات الجماعة على الجنسية التركية، إذ أفادت تقارير أمنية أن نائب رئيس العدالة والتنمية توسط من أجل الإسراع من إجراءات الحصول على الجنسية التركية، وهو الأكثر تواصلا مع قيادات الإخوان في تركيا؛ حيث التقى بهم أكثر من مرة لبحث مسألة الحصول على جنسية تركية لحمايتهم من الملاحقة الأمنية.


ويستغل إعلاميو الإخوان ظهور «أقطاي» عبر القنوات الموالية للجماعة، والتي تبث من تركيا: مثل «مكملين، الشرق، الحرة..»، ويقدمون طلبات الحصول على الجنسية خلال استضافة قيادات العدالة والتنمية، الأمر الذي مكّن معتز مطر ومحمد ناصر وغيرهما من مذيعي الإخوان من الحصول على الجنسية بوساطة «أقطاي».


كما تحصل الأسر الإخوانية على هوية إقامة مؤقَّتة، بعد أن منحتهم تركيا حق اللجوء الإنساني، مثل العراقيين والسوريين الذين يعاملون كلاجئين- وهو ما يسهل الإبلاغ عنهم في حالة مخالفتهم لقرارات صقور الجماعة، فمثلًا عند حدوث أزمة في قناة «الشرق»، حاصرت قوات الأمن مقرَّ القناة، وتمَّ تسليم الشباب، الذين طالبوا بالحصول على رواتبهم، وهددوهم بترحيلهم، وعدم تجديد الإقامة لهم.


وفي حالة الشاب الإخواني محمد عبدالحفيظ، ظهر أقطاي على قناة مكملين، قائلًا: إنه لم يقدم طلب باللجوء إلى تركيا، في حين كذبته زوجة الشاب، مؤكدة أن زوجها قدم طلب لجوء ولم يُقبل؛ ما يثبت العلاقات الوثيقة بين مستشار «أردوغان» وصقور الجماعة، إلى الدرجة التي يمكن فيها التخلي عن الصف الثاني بتعليمات من صقور الإخوان.


للمزيد:«الإقامة الإنسانية».. هكذا استوطن «صقور الإخوان» تركيا

"