يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بلديات «تركيا».. عصابة «أردوغان» تسبح في برك «الفساد»

الإثنين 22/أبريل/2019 - 02:41 م
أردوغان
أردوغان
علي رجب
طباعة

كشفت الانتخابات البلدية وخسارة حزب العدالة والتنمية الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن حجم الديون والفساد داخل هذه البلديات، ويوضح مدى تشبث النظام ببلديات؛ وخاصة بلدية إسطنبول معقل أردوغان.

أردوغان
أردوغان

حسرة على الأوضاع


تحدث أحمد ترك رئيس بلدية «ماردين الكبري» وعضو مجلس الشعوب الكردي، بحسرة عن أوضاع البلديات التي حكمت من قبل حزب أردوغان، لافتًا النظر إلى أن البلدية التي تسلمها حزب أردوغان في 2016، كان لديها فائض يقدر بــ93 مليون ليرة تركية، الآن البلدية مدانة بـ620 مليون ليرة، وفقًا لصحيفة «زمان».


الأمر أيضًا لم يتغير في بلدية «قضاء تشان» بولاية «تشناق قلعة» غربي تركيا، حيث أعلن «بولنت أوز» الرئيس المنتخب للبلدية أن ديون البلدية  بلغت 114 مليونًا و859 ألف ليرة، بحسب صحيفة «سوزجو».


كما علق «أرطغرل قاراغُل» الرئيس المنتخب لبلدية «أربا» التابعة لولاية «طوقات» شمالي تركيا، لوحة توضح للمواطنين الحالة المالية للبلدية، حيث تسلم نحو 177 ألف ليرة فقط  من بينها 138 ألف ليرة عبارة عن سيولة، و39 ألف ليرة  في الحساب البنكي للبلدية.


أما بلدية إسطنبول معقل أردوغان ومدينته المقدسة فقد بلغ حجم ديونها نحو 2 مليار و154 مليون دولار، بحسب العديد من وسائل الإعلام المحلية نقلًا عن أرقام رسمية.


وأوضحت إحصائيات وزارة المالية التركية في سبتمبر الماضي، أن الديون الخارجية للبلديات بلغت 3 مليارات و273.6 مليون دولار.

 

كما كشف تقرير رقابي صادر عن ديوان المحاسبة التركي عن فساد هائل في جميع إدارات البلديات التركية التابعة لحزب أردوغان تضمنت رشوة ومحسوبية وكسبًا غير مشروع.


 

تورغوت أوغلو
تورغوت أوغلو

تشغيلالمنشآت الخدمية


ومن ضمن ظواهر الفساد التي رصدها ديوان المحاسبة التركي، تشغيل بعض المنشآت الخدمية دون تصريح مجلس البلدية وغموض مصير إيراداتها.


من جانبه يقول المعارض التركي، تورغوت أوغلو،: «إن الحشد الانتخابي قبيل الانتخابات من قبل أردوغان كان يهدف إلى الحفاظ على سيطرة حزبه على البلديات؛ وخاصة المدن الكبرى إسطنبول وأنقرة وأزميرة، وهي البلديات التي سقط فيها حزبه سقوطًا مدويًا».


أضاف أوغلو، في تصريح لـ«المرجع» :إن «البلديات وخاصة إسطنبول، تشكل أحد مصادر الفساد والحصول على الأموال من قبل حزب أردوغان،  فأردوغان وعائلته وقيادات الحزب يجنون أموالًا طائلة من عمليات الرشوة والفساد داخل البلديات واليوم بعد خسارتها يخشى أردوغان من كشف هذه الملفات وتعريته أمام الرأى العام».

بلديات «تركيا»..

مظاهر الفساد


ومن مظاهر الفساد جرى تشييد 117 مبنى في إسطنبول خلال فترة قصيرة جدًا من تولي أعضاء حزب العدالة والتنمية رئاسة المدينة، فيما تشير تقارير لجنة الزلازل بالبرلمان التركي، وبلدية إسطنبول، واتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك، إلى أنه إذا وقع زلزال في الفترة بين 2030 و2040 قد يسفر عن 80 إلى 625 ألف قتيل وتدمير ما بين 600 ألف إلى مليون منزل وخسائر مالية بمئات المليارات من الدولارات، نتيجة الغش في بناء تلك العقارات.

 

وكشف مؤشر الفساد الدولي الصادر، مؤخرًا، تفاقم الفساد في تركيا، وسط مخاوف من أن تؤدي قبضة أردوغان الحديدية إلى تفاقم الظاهرة في البلاد.

 

ويذكر أن تركيا حلت في المركز 78 عالميًا ضمن مؤشر الفساد، ولا يشكل هذا التصنيف مفاجأة بحسب الموقع التركي، فمنذ 2012، لا تسير أحوال الديمقراطية على ما يرام في البلاد ، بعد دخولها في حملة شرسة ضد الأصوات المخالفة؛ سواء تعلق الأمر بمعارضين سياسيين أو بكتاب وصحفيين وناشطين مدنيين.


ويصنف مؤشر الفساد الدول، من خلال سلم يبدأ من الصفر الذي يُمنح للأكثر فسادًا، أما نقطة المائة، فتُعطى للبلدان التي تحظى بشفافية، وتشمل القائمة 180 بلدًا في العالم.

الكلمات المفتاحية

"