يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سودانيون تحت العلم القطري.. الدوحة تشتري المجد الزائف بتجنيس اللاعبين

الثلاثاء 04/فبراير/2020 - 04:54 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تلعب قطر دورًا بارزًا في مجال الرياضة، وتستثمر الرياضةَ كوسيلة لتَحسين صيَاْغَة العلاقات، وتقوية الصداقات مع عدد دول العالم، كما تستغلها لصالحها في مسألة التجنيس التي احتاجت ملاعب الدوحة في كثير من الرياضات والتي تستغلها في إرهاب عناصر الألعاب الرياضة من أجل الرضوخ وتحقيق مصالحها ، والتي اعتمدت عليها في الفترة الأخيرة مما جعلها تبرز في الساحة العالمية، وتحقيق انتصارات زائفة تنسب للرياضة القطرية وهى في الأساس من صناعة بلاد أخرى، صنعت الأبطال الرياضيين واشترتهم قطر بالمال لتمثيلها بصورة دائمة أو مؤقتة في المحافل الرياضية العالمية.
سودانيون تحت العلم
وتمنح قطر اللاعب المُجنس جواز سفر يطلق عليه «جواز سفر المهمات»، وهو جواز سفر مؤقت يتم سحبه من اللاعب بعد انتهاء مهمته الرياضية، وتقوم بهذا التصرف مع اللاعبين الذين يمثلون المنتخب القطري في الألعاب الفردية المسموح فيها بتغيير الجنسية، أما في كرة القدم، فيحصل اللاعب على جنسية قطرية دائمة.

واستقطبت قطر عددًا من اللاعبين السودانيين، للعب في المنتخب القطري، وفيما يلي أبرز اللاعبين التي استقطبتهم الدوحة من الخرطوم.

سودانيون تحت العلم
سليمان حامد:

وهو أحد المميزين في «ألعاب القوى»؛ حيث كان الأسرع بين زملائه السودانيين، حتى تلقى عرضًا من قطر للتجنيس واللعب ضمن منتخبها ولكن بعد أن رفع علمها في المحافل الدولية، وقعت المأساة، وسحبت الجنسية منه فور تقاعده عن اللعب، ليدخل الرياضي وأولاده في معاناة إنسانية كبيرة.

ووفقًا لحوار أجرته قناة مداد نيوز السعودية، مع اللاعب السوداني، أكد قائلا: قدمت إلى قطر من السودان وأنا تحت السن القانونية من أجل اللعب للمنتخب الوطني هناك ووفق اتفاق، وحصل اللاعب- الذي كان يلعب لنادي الريان القطري- على الجنسية القطرية عام 1999، لينافس تحت العلم القطري في المسابقات الدولية في منافسات 100 و200 متر، لتتوج الدوحة في المراكز الأولى بفضله حاملًا علمها في الجوائز المختلفة.

وعمدت الدوحة على  تزوير جواز سفر اللاعب، حيث تشير الوثيقة إلى أنه مولود في قطر، رغم أنه من مواليد السودان، وبدأ اللعب في قطر منذ عام 1999 وحتى عام 2009، وحصل على عدد من الألقاب لصالح الدوحة لعل أبرزها في عام 2007، حيث حصد ميدالية ذهبية في بطولة الألعاب العربية.

عمل سليمان حامد، كمدرب لبعض الفئات السنية للمنتخب القطري في ألعاب القوى،  وواجه صعوبات في التدريب والحياة، كما واجه تهديدات بالطرد من قطر هو وعائلته، ولكنه في عام 2019، فوجئ بسحب الجنسية القطرية منه بعد أن تعدى عمره 32 عامًا، وذلك في مخالفة لاتفاق الحصول على الجنسية، وحرموا من مستحقاته والرواتب وكل المميزات التي كان ينعم بها هو وأولاده دون معرفة السبب الرئيسي وراء قيام السلطات القطرية بهذا الفعل.

سودانيون تحت العلم
المعز علي زين العابدين:

وهو هداف بطولة كأس الخليج لعام 2019، والتي استضافتها قطر،  ولد في السودان، رغم أن قطر تقول إنه من مواليد الدوحة، وفقًا لأوراقٍ رسمية صادرة عن وزارة الداخلية القطرية.

هذا الأمر دعا المنتخب الإماراتي يقدم طعنًا، وقدمت أوراقًا للاتحاد الآسيوي للعبة تثبت أن المعز علي لم يولد بقطر بل السودان، وأنه لا يوجد أي صلة دمٍ بينه وبين أي أسرة من أسر قطر، وهو ما استندت إليه قطر في طلبها للاتحاد الدولي «الفيفا» لتجنيس هذا اللاعب، والسماح له بالمشاركة مع قطر في كأس آسيا.

سودانيون تحت العلم
حمدان حمد:

اسم سوداني كبير في قطر ورجل بدرجة خبير في مجال كرة القدم، لم يستفد السودان من خبراته لأنه عمل لفترة طويلة جدًا في قطر حتى وصل إلى درجة محاضر بالكاف وعمل باللجنة الفنية للاتحاد القطري لكرة القدم.

ولد حمدان في قرية بالقرب من مدينة النهود السودانية الواقعة في ولاية غرب كردفان، ولكنه حتى الآن مقيم في قطر منذ السبعينات، متزوج وأب لست بنات.


بداية ظهور حمدان، في الدورة المدرسية بالنهود وبعد ذلك لعب لأشبال الموردة الخرطوم، ومنه انتقلت إلى السلام ثم الهاشماب الخرطوم ثم الأهلي القطري منذ عام 1979 ولمدة ست سنوات، وحصل على لقب هداف الدوري القطري أكثر من مرة.

رفض الجنسية القطرية، على الرغم من العروض التي انهالت عليها أكثر من مرة، ولكنه رفض الرضوخ إلي تلك الطلبات، ولعب للمنتخب السوداني، قوبل ذلك الرفض من إدارة نادي الأهلي القطري بالبحث عن بديل للنجم السوداني على الرغم من أنه كان في عزو مجده، مما دفعه إلى الاعتزال والعودة مرة أخرى إلى الخرطوم.
سودانيون تحت العلم
محمد عبد اللطيف:

محمد عبد اللطيف الجيقي، بطل كمال أجسام ولد في السودان عام 1988، وبدأ ممارسة مهنته المحببة في رياضة كمال الأجسام ببلاده سنة 2009، ثم انتقل إلى قطر لاعبًا ومدربًا في نادي السد عام 2010.

في عام 2018، لقي محمد عبد اللطيف، حتفه نتيجة مقتله على يد شقيق زوجته القطرية، والذي يعمل ضابطًا برتبة عقيد في جهاز أمن الدولة القطري، وتكتمت السلطات القطرية على الجريمة، وحاولت تسويقها على أنها كانت نتاجاً لحادث مروري، إلا أن أقارب القتيل سارعوا بتأكيد مقتله بالرصاص أمام نادي السد القطري عقب مشاهدته مباراة إنجلترا والسويد في منافسات كأس العالم المقامة في روسيا 2018 .

وبحسب، الصحفي السوداني طلال محمود، في بيان له نشرته صحيفة البيان الإماراتية،  أكد أن قصة مقتل الجيقي ، ترجع عقب رفض محمد عبد اللطيف الجواز والجنسية القطرية، وتمسكه بسودانيته ومشاركته في البطولات العالمية باسم السودان فخورًا معززًا على الرغم من إقامته بالدوحة.
"