يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحت شعار التنمية الزائفة.. التوغل القطري بالصومال يزعزع الاستقرار الأفريقي

الأحد 16/ديسمبر/2018 - 08:44 م
المرجع
رحاب عليوة
طباعة
تحت شعار التنمية

تولي الدوحة اهتمامًا خاصًا بالصومال، فيعدها النظام القطري، ساحة مواتية لخدمة مخططاته في زعزعة الاستقرار في دول المنطقة ودعم الإرهاب، من جهتين، الأولى جهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ولذا يُعد ضخ الأموال في مشروعات ظاهرها التنمية، منفذًا للنفوذ القطري، والثانية، طبيعة العمل المسلح في الصومال، إذ يُعد أحد أبرز حاضنات الإرهاب حاليًا بنشاط جماعة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة.

 

وفي الوقت التي تكثف فيه الولايات المتحدة ضرباتها ضد الحركة الإرهابية، نفذت نهاية أغسطس الماضي الضربة الـ21، مستهدفة جماعة الشباب، فضلًا عن عودة التمثيل الدبلوماسي الأمريكي إلى الصومال في ديسمبر الجاري، بعد غياب عقود منذ عام1991، وتواصل الدولة القطرية علاقاتها المشبوهة لدعم الإرهاب في المنطقة، وتغلغلها داخل الصومال، فأعلن وزير النقل والاتصالات القطري جاسم بن سيف في 14 ديسمبر الجاري بدء حكومته تدشين ميناء «هوبيو» في منطقة مدغ وسط الصومال.

للمزيد ... تعاون «أمريكي كيني».. هل ينهي قوة «شباب المجاهدين» الإرهابية في الصومال؟


وميناء تدشنه قطر في الصومال، لا يمكن أن يمضي دون تساؤلات حول استخدامه في دعم الإرهاب، خصوصًا في ظل الموقع الاستراتيجي للصومال إذ تطل حدودها الشمالية على خليج عدن ويفصلها عن اليمن.

تحت شعار التنمية

هل البحث خلف أدوار مشبوهة لقطر في الصومال، تنميط أم افتراء؟

قبل عدة شهور، وتحديدًا سبتمبر الماضي، تداولت وسائل إعلام صومالية وثيقة منسوبة إلى نائب رئيس الاستخبارات الصومالي السابق عبدلله عبدلله والذي أقيل من منصبه في سبتمبر

 

و«ياسين»، كان مراسلًا لقناة الجزيرة القطرية في الصومال قبل ترفيعه على نحو يشير إلى حجم النفوذ القطري داخل الصومال، ليحتل منصب مدير القصر الرئاسي، أي صاحب النفوذ الأول داخل القصر، وذلك في يونيو من العام 2017، وبعد عام و3 شهور نجح ياسين في إبعاد عبدلله والذي كان يواجه العلاقة المشبوهة في دعم الإرهاب داخل الصومال.

 

وبما أن الوثيقة المتداولة تتزامن مع قرار الإبعاد، حيث كليهما يعود إلى مطلع سبتمبر الماضي، فذلك يعكس الحرب التي جرت قبل القرار بين الجبهتين، علمًا بأن عبدلله نجح في الخروج من الصومال بعدما وصلت معلومات إليه وفق مصادر مطلعة لـ«المرجع» بالرغبة في التخلص منه من جهة لم يسمها المصدر سواء بسجنه أو حتى قتله إذا استدعى الأمر.

 

وفي غضون الحرب الباردة داخل الحدود الصومالية، كانت كينيا قد تدخلت هي الأخرى، بعدما كشفت وسائل إعلام كينية قبل نحو الأسبوع من صدور قرار إقالة عبدلله عبدلله، عن تحقيق في استخدام فهد ياسين بطاقات هوية كينية في التنقل، والحصول على تأشيرات مختلفة، ورغم أن الجهات المسؤولة رفضت الإفصاح عن المزيد خلال الموضوع الذي تداول صحفيًّا في أغسطس الماضي، لكن الأمر يعزز المخاوف حول تورط بعض المسؤولين في دعم الإرهاب.

 

ويشير الباحث في الحركات الإسلامية سامح عيد، إلى الأهمية الاستراتيجية للصومال في العقلية القطرية، إذ الموقع الاستراتيجي للصومال من جهة والعاطفة الإسلامية المتأججة لدى الشعب الصومالي، والتي يسهل تسويقها وتوظيفها، لافتًا إلى نفاذ التيار الإخواني في الحكومة الصومالية، فضلاً عن إمكانية تطور ذلك لتصبغ الحكومة بالكامل بالصبغة الإسلامية بما يحقق رغبات قطر.

 

وأضاف ان قطر لايزال لديها القدرة على ضخ عشرات المليارات لدعم مخططاتها في الصومال، تحت شعارات التنمية، خصوصًا في ظل طبيعة الأوضاع الاقتصادية المتردية فى البلد، لافتًا إلى أنه رغم محاولات بعض الدول احتواء الصومال لحمايتها من المخططات القطرية، فيبدو أنها إنحازت لقطر، وذلك في ظل توغل التيارات الإسلامية فيها ونفاذها في الحكم.

للمزيد ... «الشباب المجاهدين» في الصومال ضمن أخطر 4 تنظيمات إرهابية

"