يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قصف عشوائي وخروقات صارخة.. عبث الحوثي في الحديدة يعجل بالخيار العسكري

الإثنين 22/يوليه/2019 - 03:29 م
المرجع
علي رجب
طباعة

منذ أن أعلن الحوثيون- بدعم من إيران- انقلابهم على الشرعية في اليمن، و باتت رؤية التعزيزات العسكرية وسماع القصف العشوائي و التعثر في خنادق وعسكرة المناطق السكانية، مشاهد  متكررة، خاصةً بمحافظة الحديدة، ما يؤكد أن الميليشيا نسفت تمامًا اتفاق السويد، ودمرت اتفاق البحر الأحمر الذي أبرم قبل أسبوع فقط، وكان يقضي بنشر «ضباط ارتباط» في الحُديدة للعمل إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة؛ لمنع خرق اتفاق وقف إطلاق النار في المدينة المطلّة على البحر الأحمر.

 


قصف عشوائي وخروقات

تعزيزات عسكرية

وقد دفعت ميليشيا الحوثي فجر اليوم الإثنين 22 يوليو 2019، المئات من مسلحيها معززين بأسلحة وعتاد عسكري باتجاه مديرية حيس في جنوب محافظة الحديدة، تزامنًا مع قصف عنيق بالمدفعية والأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة على مواقع للقوات المشتركة، وطال القصف التجمعات والأحياء السكنية وسط المدينة.


وذكرت مصادر عسكرية بألوية العمالقة التابعة للقوات اليمنية المشتركة، أن ميليشيات الحوثي، حشدت المئات من مقاتليها على تخوم مديرية حيس، شرق المديرية، مدججين بالأسلحة والمعدات المختلفة.


كما أفاد الإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة، عملية تحشيد عسكري واستقدام لعدد من عناصرها على متن سيارات رباعية الدفع تقوم بها مليشيات الحوثي، في مسعى لمهاجمة مواقع تابعة للواء 11عمالقة في منطقة المحجر بالنجيبة التابعة إداريًا لمديرية المخا.


كذلك أفاد الإعلام العسكري، أن ميليشيات الحوثي، استأنفت العمل في طريق إمداد حربي يبدأ من مناطق نائية بين مدينتي زبيد والتحيتا مرورًا بقرى حسين رضى والمسلب والروية وبني الهادي، لافتًا إلى أن ذلك يستهدف الالتفاف على قوات المقاومة المشتركة في مدينة التحيتا وصولًا إلى مواقع بقايا جيوبها في مناطق نائية جنوب الحديدة.


ووفقًا للإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة: «تتزامن ترتيبات الميليشيات الحوثية جنوب الحديدة مع ترتيبات مماثلة لها داخل مدينة الحديدة، الأمر الذي يؤكد مضيها في التصعيد المدفوع إيرانيًّا؛ لنسف اتفاق السويد».

قصف عشوائي وخروقات

خروقات وقصف

الأوضاع في الحديدة لم تتوقف عند التعزيزات العسكرية لميليشيا الحوثي، بل شهدت قصف مستمر، للتجمعات والأحياء السكنية وسط الحديدة، وكذلك مناطق التماس مع القوات اليمنية المشتركة.


وقال الإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي، إن الميليشيات الحوثية، ذراع إيران في اليمن، كثفت، الأحد 21 يوليو، خروقاتها للهدنة الأممية، بقصف مكثف على أحياء سكنية ومواقع المقاومة المشتركة والدفع بتعزيزات جديدة إلى مناطق التماس جنوب الحديدة، تزامنًا مع تكثيف التحركات والتصعيد داخل مدينة الحديدة.


وأوضحت مصادر عسكرية بألوية العمالقة، أن ميليشيا الحوثي شنت قصفًا عسكريًّا بقذائف مدفعية الهاون ومدفعية الهاوزر في الوقت الذي استهدفت مواقع القوات المشتركة بسلاح الدوشكا وسلاح 14.5 وغيرها من الأسلحة المتوسطة.


كما شنت ميليشيا الحوثي قصفاً مدفعياً وبقذائف «آر بي جي» صوب مواقع القوات اليمنية المشتركة في الضواحي الشرقية لمركز مديرية الدريهمي.


ووفقًا للمركز الإعلامي لألوية العمالقة، عاودت ميليشيات الحوثي الأحد، استهدافها لمواقع القوات المشتركة المرابطة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا جنوب الحديدة، واستخدمت قذائف الهاون عيار 120 وسلاح عيار 23 والأسلحة المتوسطة من عيار 14.5.


كما أصيب مواطنون يمنيون بأحياء سبعة يوليو بمدينة الحديدة جراء سقوط عمليات القصف والاستهداف التي تشنها ميليشيا الحوثي في الأحياء لتي تحت سيطرة القوات اليمنية المشتركة.


ورصدت القوات المشتركة التابعة للحكومة الشرعية بالساحل الغربي، في بيان لها، 6 آلاف و274 انتهاكًا في مدينة الحديدة وريفها الجنوبي، من قبل ميليشيات الحوثي في محافظة الحديدة منذ سريان وقف إطلاق النار في 18 ديسمبر الماضي، ومقتل 2439 مدنيًّا وعسكريًّا في عمليات الساحل الغربي جراء تصاعد خروقات ميليشيا الحوثي الانقلابية.

قصف عشوائي وخروقات

محاولات تسلل

كذلك أحبطت القوات اليمنية المشتركة محاولات حوثية؛ للتسلل إلى مناطقها، وكبدت الميليشيا خسائر فادحة.


كانت مجاميع من ميليشيا الحوثي انطلق من شمال شرق مطار الحديدة بغطاء ناري كثيف على محور شارع صنعاء بمدينة الحديدة، أمس الأحد، وكبدت القوات اليمنية المشتركة الميليشيا خسائر بشرية فادحة جراء محاولة التسلل.


السياسي اليمني والقيادي في المؤتمر العام، كامل الخوداني، يرى أن اتفاق الحديدة انتهى، وذلك لسببين، الأول مماطلة ميليشيا الحوثي في تنفيذ الاتفاق والتحايل على الاتفاق بتسليم الموانئ لعناصرها، وكذلك استمرار الخروقات والحشد  من قبل الميليشيا في الحديدة.


وأضاف الخوادني لـ«المرجع»، أن الأوضاع في الحديدة تشير إلى أن المعركة العسكرية القادمة، قد تشكل نهاية للعبث الحوثي في الساحل الغربي لليمن.


وتابع، أن الأوضاع الإقليمية، وما تشهده من تواترات حادة بين إيران والولايات المتحدة، وما يلوح في الأفق بين الحين والآخر من حرب  ناقلات النفط، كل هذا يعزز من فرص الحل العسكري في الحديدة؛ من أجل تامين الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب، من عبث الميليشيات، وإحراق ورقة هامة لدى إيران تستخدم لابتزاز المجتمع الدولي.

"