يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان تونس يطمعون في رئاسة البرلمان: «الغنوشي» مرشحنا

الإثنين 22/يوليه/2019 - 10:47 ص
المرجع
دعاء إمام
طباعة

عززت حركة النهضة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في تونس، التكهنات حول سعي رئيس الحركة راشد الغنوشي، إلى دور أكبر خلال المرحلة المقبلة، بالإعلان عن ترشيحه على رأس قائمة الحزب بدائرة (تونس1)؛ ما يؤكد أطماع «الغنوشي» في منصبي رئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان، وربما ما هو أكثر من ذلك، في حال فوز حزبه بالانتخابات التشريعية المقبلة.

إخوان تونس يطمعون

ويقوم النظام الرئاسي التونسي على فصلٍ صارم بين السلطات التنفيذية (الرئيس) والتشريعية (البرلمان)، ويتميز رئيس البرلمان أو الحكومة عن منصب رئيس الجمهورية؛ لذا تسعى النهضة لاقتناص رئاسة البرلمان من خلال زعيمها «الغنوشي».


وبحسب تصريحات عماد الخميري، المتحدث باسم النهضة لوكالة «رويترز»، فإن قرار ترشيح «الغنوشي» على رأس قائمة الحزب بدائرة (تونس 1) هدفه أن يلعب زعماء الأحزاب دورًا رئيسيًّا في هذه المرحلة من تاريخ الانتقال الديمقراطي في البلاد.


وعن ترشح زعيم النهضة للانتخابات التشريعية من أجل رئاسة برلمان البلاد، أوضح علي العريض، نائب رئيس الحركة، أن مسألة رئاسة البرلمان سابقة لأوانها لم تُدرس بعد، وهي تخضع لنسبة كل كتلة في البرلمان الجديد، ملمحًا لاحتمالية ترشيح الغنوشي لرئاسة البلاد، قائلاً: إن الحركة قد ترشح شخصًا منها أو تدعم مرشحًا من خارجها لرئاسة البلاد.


وبيّن في حوار صحفي، الأحد 21 يوليو، أن كل انتخابات لها أهدافها، والترشح للانتخابات التشريعية لا يمنع المترشح من خوض الانتخابات الرئاسية، إذا كان ذلك مشروعه، مضيفًا: «أما نحن فلم نبت بترشيح شخص للرئاسة من الحركة».


وحول إن كان ترشح الغنوشي صفقة سياسية مع الحزب الحاكم (نداء تونس) قال العريض: إن كل الاتفاقات والائتلافات الحالية هي ضمن الفترة التشريعية الحالية، أما مسألة ما بعد الانتخابات فهي خاضعة لنتائج الانتخابات، ونتائج الحوار الذي سيكون بين مختلف الأطراف الناجحة، ومن السابق لأوانه أن يتم الحديث عن نتائج الانتخابات.


واعترف «العريض» بأن الحركة فشلت في الانتخابات البلدية 2018؛ بسبب عزوف التونسيين عن التصويت، مشددًا على أن الانتخابات المحلية أضعف من ناحية المشاركة في التصويت مقارنة بالرئاسية والتشريعية حتى في البلدان الديمقراطية، ومضيفًا أن النهضة تسعى إلى إقناع التونسيين بالمشاركة.


وغازل نائب رئيس حركة النهضة، الشباب التونسي، بقوله: إن الحركة تسعى لإعطاء الشباب منزلتهم، مستذكرًا أن الحكومة السابقة (للنهضة) كانت تضم وزراء شباب، لافتًا إلى أنه في القائمة الانتخابية (للبرلمان القادم) التي تتراوح بين 8 و 9 نواب؛ سيوجد بينهم شاب أو شابة في الرتب الأربعة الأولى.

إخوان تونس يطمعون

وقال المحلل السياسي التونسي، منذر ثابت: إن الحسابات الأولية للنهضة كانت ترشيح الغنوشي لانتخابات الرئاسة، إلا أن هذه المراهنة كانت مبنية على حسابات التعديلات التي أدرجت على القانون الانتخابي، والتي كان من شأنها إقصاء بعض التيارات في تونس، بما يضمن الأغلبية لحركة النهضة، وبعد رفض الرئيس التونسي الباجى قايد السبسي، مشروع القانون المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي أصبحت الحسابات غير مضمونة.


وأوضح في تصريح صحفي، أن ترشيح «النهضة» الغنوشي لرئاسة البرلمان يعني عزمها التحكم في التشريعات، وكذلك المحكمة الدستورية التي ينتخب البرلمان ثلث الأعضاء البالغ عددهم 12 عضوًا، كما يؤثر مرور النهضة إلى رئاسة البرلمان على الأحزاب الناشئة، كما أن الأمر يعني السيطرة على المصالح الاقتصادية والتجارية، والتعليم والتعليم الخاص في تونس، خاصة فيما يتعلق بالتعليم الإسلامي.


يشار إلى أن «الغنوشي» ترشح في أول انتخابات شهدتها البلاد عقب عزل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، عام 2011 بعد ثورة الياسمين، واتُهم وقتها من قبل معارضين بتلقي تمويلات لحزبه، متهمين إياه بتسلم مبالغ طائلة من بعض بلدان الخليج.

الكلمات المفتاحية

"