بدعم من قطر.. «الوفاق» ترغم المهاجرين الأفارقة على محاربة الجيش الوطني الليبي
نشرت منظمة الهجرة الدولية مؤخرًا تقريرًا عن المهاجرين في ليبيا، جاء فيه أن عدد المهاجرين الأفارقة المقيمين في طرابلس يقدر بـ110 آلاف.
وأكدت منظمة الهجرة الدولية، أن جميع الأفارقة المقيمين في ليبيا يتعرضون إلى انتهاكات وحشيه من قبل الميليشيات الإرهابية، ويتم إجبارهم على التجنيد في أمور تخدم الإرهاب.
فمع تقدم الجيش الوطني الليبي نحو العاصمة طرابلس لتحريرها من الجماعات الإرهابية، عملت حكومة الوفاق المدعومة من الإخوان وتركيا، على اللعب بورقة المهاجرين ضد الجيش الوطني، إذ بدأت تستخدمهم في تنفيذ مزيد من العمليات الإرهابية لصالحها.
وأكدت «الحركة الوطنية الليبية» في عدة تقارير، أن حكومة السراج وميليشياتها تستغل المهاجرين الأفارقة في تنفيذ العمليات الإرهابية الكبرى ضد الجيش الوطني، وتجعلهم في الصفوف الأولى لتلك المواجهات، إضافة إلى أنها تجبرهم على التجنيد بدون أي مقابل.
إضافة إلى ذلك كشفت الأمم المتحدة في تقرير لها أمس الخميس، أن عددًا كبيرًا من الأفارقة المقيمين في ليبيا احتجزتهم الميليشيات الإرهابية في أماكن غير آدمية تابعة لحكومة الوفاق، وأي شخص يحاول الهرب تعدمه الميليشيات رميًّا بالرصاص؛ ما يعني أن الحرس مكلفون بمنعهم من الهروب لعلمهم بالهجوم مسبقًا أو لرغبتهم في سقوط أكبر عدد ممكن من الضحايا، حسب ما جاء في تقرير منظمة الهجرة الدولية.
وقالت «فيديريكا موغيريني» المتحدثة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: إن الاتحاد الأوروبي يبذل كل الجهود بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة لمساعدة المهاجرين، وهدفنا وأولويتنا هو إنقاذ حياة الناس.
وبحسب دراسة أعدها إبراهيم هيبة، الباحث الليبي أستاذ العلاقات الدولية والسياسات المقارنة، وهو أحد أبناء منطقة وادي الشاطئ بجنوب ليبيا، هناك جماعات تشادية كثيرة تعمل وتقيم في الجنوب الليبي تحارب ضد الجيش الوطني، وقطر تدعم تلك الجماعات، لعل أبرزها ما يُعرف بـ«الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد»، وتلك الحركة مكونة بالكامل من شعب التبو (جماعة عرقية موجودة في شمال تشاد)، وغالبية عناصرها انتقلت للعمل في جنوب ليبيا كنشطاء يزعمون أنهم ليبيون، ويقومون بإثارة البلبلة في تلك المنطقة، وكانت الحكومة الليبية قد سجنت عددًا كبيرًا منهم بطلب من الحكومة التشادية، وحتى وقتنا هذا تشن عليهم هجمات عسكرية متكررة، وتلقي القبض على بعضهم.
وتابع: «القوات الثورية المسلحة من أجل الصحراء» هي من ضمن الجماعات التشادية المسلحة الموجودة في جنوب ليبيا وتمول من دولة قطر، ومكونة أيضًا من شعب التبو انتقلت عام 2011 للعمل في جنوب ليبيا، ومن أبرز زعمائها «وردكو المهدي» مندوب كتيبة تُعرف بـ«درع الصحراء» توجد في جنوب ليبيا، ومن الكوادر الإرهابية لتلك الكتيبة «بركة وردكو» وشقيقه «محمد وردكو» و«محمد صندو».
وفي تصريح خاص لـ«المرجع»، قال مجدي إسماعيل، المحلل السياسي الليبي: إن المهاجرين الأفارقة وبالتحديد القادمين من تشاد والصومال ومالي، من أهم العناصر التي تستخدمها حكومة السراج والميليشيات التابعة لها؛ لأنها تستغل حالة الفقر الذي يعيشها هؤلاء العناصر، وتجندهم إجباريًّا من أجل استخدامهم في الحرب ضد قوات الجيش الليبي الوطني، بزعم أنهم سيأخذون دعمًا ماليًّا، ولكن في نهاية المطاف لا يأخذون أي شيء بل يتم قتلهم واحتجازهم.





