يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«نعيم»: «القاعدة» تُخطط لعملية لن تستهدف السفارة الأمريكيَّة الجديدة بالقدس

السبت 12/مايو/2018 - 07:34 م
نبيل نعيم
نبيل نعيم
عبدالهادي ربيع
طباعة
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نقل سفارة دولته في إسرائيل، في 6 من ديسمبر 2017، سخطًا عالميًّا، باعتباره اعترافًا رسميًّا بيهوديَّة المدينة، بالمخالفة للقوانين الدوليَّة، التي أكدت أن القدس الموحدة، مدينة مدوَّلة تحت رعاية الأمم المتحدة، كما تعتبرها الأمُتان العربية والإسلاميَّة وكثير من دولِ العالم، العاصمة الأبديَّة لدولة فلسطين المحتلة.

ورافقت هذا القرار موجات واسعة من الاعتراضات، وخرجت عشرات المسيرات والمظاهرات في دول عديدة؛ لمساندة الشعب الفلسطيني في قضيته الشرعيَّة، واستغلت التنظيمات الإسلامويَّة المتطرفة القرار؛ فهدد تنظيم القاعدة، الولايات المتحدة الأمريكية باستهدافها.

وجاء التهديد على لسان خالد باطرفي، الرجل الثاني بعد قائده قاسم الريمي، في التنظيم باليمن، إذ ظهر في شريط مصور في الـ23 من مارس الماضي؛ ليدعو إلى شن هجمات دهس وطعن، وإحراق للمنازل، داخل الأراضي المحتلة والدول الغربيَّة، خاصة الولايات المتحدة.

وسبق هذا التهديد إصدار آخر من الفرع نفسه -تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»- الذي صدر بعد يوم واحد من قرار «ترامب»، ولكن هذا الإصدار كان قد اكتفى بالدعوة إلى دعم الفلسطينيين بالمال والسلاح، إضافةً إلى التأكيد على عربيَّة القُدسِ التاريخيَّة، وإنكار يهودية المدينة.

ولكن الملحوظ أن التنظيم الرئيسي، لم يصدر عنه أي بيان أو تصريح أو إصدار يُهدد فيه الولايات المتحدة، رغم الخط الثابت للتنظيم الذي يرى من خلاله، أن أمريكا هي العدو الأكبر للأمة الإسلاميَّة.

ورغم تهديدات «القاعدة» للولايات المتحدة، على خلفيَّة قرار «ترامب»، فإن السفارات والمصالح والمؤسسات الأمريكيَّة حول العالم، لم تشهد عملية إرهابيَّة واحدة، باستثناء تفجير قرب السفارة الأمريكيَّة بالجبل الأسود، في 22 من فبراير الماضي، وأثبتت التحقيقات عدم صلة «القاعدة» بمنفذ التفجير، كما انتشرت أنباءٌ أخرى عن تفجير مماثل في السفارة الأمريكيَّة في ليبيا، في 7 من ديسمبر الماضي؛ إلا أن السلطات نفت هذه الأنباء فيما بعد، ما يُثير التساؤل حول جدية التنظيم في تهديداته هذ المرة.

وفي تصريح خاص لـــ«الْمَرْجِع»، أكد «نبيل نعيم» الجهادي السابق، أن تأخر «القاعدة» في تنفيذ عمليات فعليَّة على المؤسسات أو السفارات الأمريكيَّة، يرجع في الأساس إلى التخطيط المحكم، الذي يتبعه التنظيم لهذه العمليات.

وتابع «نعيم» قائلًا: إن «القاعدة» حين يُهدد فإنه ينفذ، ولا يسلك نهج تنظيمات أخرى في التهديد فقط، على سبيل رفع المعنويات؛ مشيرًا إلى أن التنظيم يلجأ في الأساس إلى استراتيجيات بعيدة المدى في سبيل التضليل الإعلامي وتهدئة الجو العام، ليكون لضرباتها أثر بالغ.

وأكد «نعيم» أن الولايات المتحدة، ستشهد من خلال إحدى سفاراتها حدثًا إرهابيًّا كبيرًا، من تنفيذ «القاعدة»، مستبعدًا في الوقت ذاته أن يكون الاستهداف في الداخل الأمريكي، أو على السفارة الجديدة في القدس.
"