يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انقسام عالمي حول انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني

الثلاثاء 08/مايو/2018 - 11:39 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
نهلة عبدالمنعم
طباعة
رحَّبت المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بانسحاب الولايات المتحدة، من الاتفاقية النووية الدوليَّة مع إيران، وإعادة فرض العقوبات الاقتصاديَّة على طهران.

وجاء في بيان بثته قناة العربية التلفزيونية المملوكة للسعودية: «استخدمت إيران مكاسب اقتصادية من رفع العقوبات لمواصلة أنشطتها، ولزعزعة استقرار المنطقة، خاصة من خلال تطوير الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات الإرهابيَّة في المنطقة».

ومن المعروف أن «السعودية» -وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة- على خلاف مع إيران الشيعية، منذ عقود، وأنها تناهض سياستها التوسعية فى الشرق الأوسط.

كما أثنت مملكة البحرين على قرار «ترامب»، وأكدت أنه يعكس حرص الولايات المتحدة الأمريكية، على التصدي للتوغل الإيرانى بالمنطقة.

فيما أيدت دولة الإمارات العربية المتحدة، قرار «ترامب» بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، كما دعت الأطراف الدوليَّة للاستجابة لقرار «ترامب» وذلك لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل والحفاظ على استقرار المنطقة، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.

وجاء الموقف الرسمي السوري مناقضًا لنظيره العربي؛ حيث أعلنت وزارة الخارجية إدانتها للقرار الأمريكي، معللة ذلك بأن القرار سيزيد الأوضاع اشتعالًا في المنطقة العربية.

بينما أصدرت كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، بيانًا مشتركًا من مكتب رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، جاء فيه أن الدول الأوروبية الثلاث، تحث الولايات المتحدة الأمريكية على عدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تُعرقل تنفيذ الاتفاق، من قبل الأطراف الأخرى الموقعة عليه، وقد أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن أسفه بشأن قرار «ترامب» حول الاتفاق النووي مع إيران.

فيما وصف الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، القرار بأنه خطأ جسيم، خاصة أن إيران لم ترتكب انتهاكًا للاتفاق، وأن هذا القرار ستكون له عواقبه الوخيمة.

يذكر أن الاتفاق النووي الإيراني أبرم في عهد الرئيس الأمريكي السابق «أوباما»، ولكن فيما يبدو أن سياسة «ترامب» نحو الوطن العربي، وتحالفاته الجديدة والقوية مع بعض الدول العربية شديدة العداوة لإيران، ألقت بظلالها على قراره بالانسحاب من الاتفاق.
"