يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تناصح الشياطين.. «الغرياني» في خدمة «السراج» بفتوى ضد الجيش الليبي

الجمعة 12/أبريل/2019 - 11:21 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

يسعى فايز السراج، رئيس ما يعرف بحكومة الوفاق، إلى استغلال الحيل والأساليب المتاحة كافة لمواجهة الحملة العسكرية الشاملة «الفتح المبين»، التي أطلقها المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي؛ لتحرير العاصمة الليبية طرابلس من الميليشيات الإرهابية الموالية للدول الغربية.

ومن ضمن تلك الأساليب الخطاب الديني، والذي يهدف من خلاله إلى استغلال رجال الدين في التأثير على البسطاء والعامة بما يخدم مصالحه، حيث استغل السراج المفتي المعزول الصادق الغرياني، لإطلاق الفتاوى ضد العملية العسكرية الوطنية في ليبيا.


تناصح الشياطين..

وظهر الصادق الغرياني، مفتي ليبيا المعزول، في أكثر من مناسبة من خلال برنامج «الإسلام والحياة» عبر شاشة «قناة التناصح»، وهي قناة ليبية يتم بثها من تركيا، وتعد بوقًا إعلاميًّا للجماعات الإرهابية والمسلحة داخل ليبيا، وبث الغرياني فتاوى متعدد تحرض على قتال الجيش الوطني الليبي، والوقوف ضد قواته الزاحفة لتحرير طرابلس.


وطالب الغرياني من المواطنين الاستجابة للنفير مُعتبرًا إياه «فرضًا واجبًا على المواطنين ولا يجوز لأحد التخلف عنه»، واصفًا قوات الجيش الوطني الليبي بـ«العدو»، واستخدم الغرياني العديد من الآيات القرآنية، موظفًا إياها في غير موضعها ومفسرًا إياها بصورة خاطئة وبما يخدم مصالحه ومصالح فايز السراج وحكومته بطرابلس.


واستمر الصادق في كذبه ودعواته الضارة؛ حيث طالب الثوار من خارج ليبيا بضرورة العودة مرة أخرى للبلاد، وذلك لمواجهة قوات الجيش الوطني الليبي، وخصص الغرياني دعوته للثوار الذين شاركوا فيما يُعرف بثورة فبراير 2011، وتركوا البلاد بعدها إلى مناطق أخرى، معتبرًا أن عودتهم «واجب شرعي لا يجوز التأخر عنه»، كما طالب الغرياني من عناصر «مجلس شورى بنغازي»، تنظيم إرهابي دوليًّا، بضرورة القتال على جميع الجبهات.


تناصح الشياطين..

·        رجل التناقضات


يُعرف الغرياني بأنه رجل التناقضات الليبي؛ حيث بزغ نجمه في الأوساط الليبية مع بداية القرن الجديد، كواجهة دينية مقربة من نجل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي؛ حيث استخدمه سيف الإسلام القذافي في عام 2001 كمفتي وواجهة دينية لمشروع «ليبيا الغد»، وهو المشروع الذي هدف إلى تقديم نجل القذافي كوريث شرعي لحكم ليبيا.


وعمل الغرياني على الدفاع عن آل القذافي، والترويج لمشروع سيف الإسلام الجديد، معتبرًا إياه بالمشروع الذي سوف يحول ليبيا إلى دولة أكثر تقدمًا وازدهارًا، ومن هنا بدأت رحلة صعود الغرياني، فقد تحول من مدرس للعلوم الشرعية في جامعة الفاتح بطرابلس إلى أحد المقربين من النظام الحاكم بالبلاد.


ومع نجاح ثورة فبراير 2011 في ليبيا، تحول الرجل إلى النقيض، ونصب نفسه مُفتيًا للميليشيات الإرهابية، قبل أن تنصبه جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا مُفتيًا للديار الليبية في عام 2012، واعتبر الغرياني كل معارضي تلك الميليشيات كفارًا يجب قتالهم، وطالب الشباب بالقيام بذلك واصفًا إياهم بالمجاهدين.


وسبق أن أطلق الصادق الغرياني فتاوى ضد قوات الجيش الوطني الليبي، خصوصًا كلما أعلنت قواته عن بدء حملة جديدة لتخليص الأراضي الليبية من الميليشيات الإرهابية؛ حيث طالب بضرورة قتالهم أثناء عملية الكرامة في عام 2014، وهي الفتاوى التي انتقدها الأزهر الشريف، نظرًا لأنها تثير وتحرض على العنف وتنذر بحدوث حرب أهلية.


واعتبر الغرياني مُفتيًا للجماعات الإرهابية المنتشرة داخل الأراضي الليبية منذ عام 2012؛ حيث ظهر كأهم المدافعين وأكبر المنحازين لتلك الميليشيات المسلحة، وأصدر فتاوى عدة تبيح لهم القتل، مطالبًا إياهم بضرورة رفع السلاح ومحاربة قوات الجيش الوطني الليبي.


وسافر الصادق الغرياني من ليبيا إلى تركيا؛ حيث احتضنه نظام أردوغان، وسمح له بالظهور على القنوات الليبية التي تبث منها، مثل قناة «التناصح»، التي تبث خطابات تحريضية ضد قوات الجيش الوطني الليبي، ويحرض بواسطتها على القتل وسفك دماء الليبيين الذين يعترضون على حكم الوفاق والسراج، باعتباره وليًّا للأمر.


تناصح الشياطين..

·         تناصح الشياطين

«التناصح» قناة ليبية يتم بثها من الأراضي التركية، ضمن مجموعة القنوات الإرهابية التي سمح بها نظام أردوغان، لدعم الميليشيات الإرهابية في الدول العربية، مثل قنوات الشرق ومكملين وغيرها، وتعود ملكية القناة بصورة كاملة للغرياني، ويتولى إدارتها سهيل الصادق الغرياني، ويتم تمويلها من قبل القناة القطريَّة، وفقًا لبيانات نشرها موقع «قطريليكس».


وتبث القناة مواد إعلامية وفتاوى شرعية تناصر التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وجبهة النصرة وأنصار الشريعة وداعش، وتطالب الشباب بالانضمام لها، وتدافع عن مصالح نظام الحمدين وأنقرة بصورة كبيرة، وتحشد للدفاع عنها خصوصًا في ليبيا، وتم تصنيفها ككيان إرهابي من قبل دول الرباعي العربي.

 

"