يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

شلل اقتصادي.. مواطنو النيجر يدفعون ثمن إرهاب «بوكوحرام» في بلادهم

الثلاثاء 09/أبريل/2019 - 03:11 م
 النيجر
النيجر
أحمد عادل
طباعة
تشهد الدولة النيجرية هجمات إرهابية تنفذها عناصر موالية لجماعة «بوكوحرام» من وقت لآخر؛ ما يستنزف معه الموار الطبيعية والاقتصادية في البلاد، ويزيد معاناة المواطنين في ظل توقف عجلة الإنتاج والتنمية.


الرئيس النيجري محمدو
الرئيس النيجري محمدو إسوفو
تعقيب رئيس البلاد
 ومؤخرا صرح الرئيس النيجري محمدو إسوفو، قائلا: «واجهنا مشكلات أمنية كبيرة في النيجر، خاصَّةً مع تزايد العمليات الإرهابية لجماعة بوكوحرام، كل هذه العوامل أوقفت عجلة التنمية علي مستوى البنية التحتية التي نعاني منها بشكل كبير، والمشكلات الطرقية، والطاقة، والاتصالات، وقطاع التعليم والصحة».

وأكد إسوفو في حديث نقله التلفزيون الرسمي للبلاد، أن بلاده أنفقت ما يقرب من 19% من المصادر المالية للميزانية خلال عام 2018 على الأمن وعملية الاستقرار الذي نبحث عنه منذ فترة.

ولم تكن تصريحات محمدو إسوفو، هي الأولى من نوعها من ناحية الجانب الأمني؛ ففي 17 ديسمبر 2018، أعلن أنه النيجر تنفق 20% من ميزانية الدولة على الأمن؛ بسبب تزايد التهديدات الأمنية على المناطق الحدودية وتحديدًا من ناحية ليبيا، مؤكدًا أن النيجر تعيش العديد من التحديات الأمنية والاقتصادية، والديموغرافية؛ إذ توجد العديد من الجماعات الإرهابية على حدود النيجر مع ليبيا وبوركينا فاسو، ومالي أبرزها جماعة بوكوحرام.

وكان قد كشف تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بنيامي، الصادر يوم الجمعة الماضي، أنه خلال شهر مارس الماضي قتلت جماعة بوكوحرام 88 مدنيًّا في النيجر، كما سجلت البلاد ما يقرب من 21 هجومًا إرهابيًّا علي المدنيين وقوات الجيش، ودفعت العمليات الإرهابية إلى نزوح ما يقرب من 18 ألف شخص.

وتعاني النيجر منذ ظهور جماعة بوكوحرام في نيجيريا عام 2002، من العمليات الإرهابية والتحديات الأمنية، وتحديدًا في الولايات الثلاث الحدودية (ديفا، وتاهوا، وتيلابيري)؛ إذ تشهد تلك الولايات السابق ذكرها انتشارًا للجماعات المسلحة، وتنفيذًا للهجمات، رغم التعزيزات الأمنية لجيوش بلدان النيجر ومالي وبوركينا فاسو.

 أحمد عسكر، الباحث
أحمد عسكر، الباحث في الشأن الأفريقي
وفي تصريح خاص لـ«المرجع»، قال أحمد عسكر، الباحث في الشأن الأفريقي: أن التحديدات الأمنية وسيولة الحدود مع دول الجوار، جعلت النيجر تغرق في إرهاب جماعة بوكوحرام والحركات المسلحة الأخرى.

وأكد «عسكر»، أنه على حكومة النيجر زيادة انتشار القوات الخاصة بها في المناطق الحدودي؛ للحد من خطورة بوكوحرام في غرب أفريقيا.

وأضاف الباحث في الشأن الأفريقي، أن الجماعات المسلحة الإرهابية الموجودة في غرب أفريقيا -وهي كثيرة- تستحوذ على معظم الطاقة الإنتاجية للبلاد؛ ما يعرقل التنمية والتقدم اللذين تسعى إليهما أغلب دول أفريقيا.

"