يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قمع المعارضة في النيجر يقوي شوكة «بوكو حرام»

الأربعاء 15/أغسطس/2018 - 12:09 م
بوكو حرام
بوكو حرام
أحمد لملوم
طباعة
تحاول المعارضة السياسية في النيجر إيجاد مساحة تعبر فيها عن رؤيتها بشأن التعامل مع الأزمات في البلاد، لكن الحكومة تحت قيادة الرئيس محمد يوسفو، لا تترك لهم الكثير، فمن يحاول أن يتظاهر أو أن يتحدث عن سلبيات كتدهور الأوضاع الأمنية، أو زيادة الضرائب وتأثيرها على حياة المواطنين، يكون السجن مصيره.


 الرئيس محمد يوسفو
الرئيس محمد يوسفو
وفاز «يوسفو» في انتخابات عام 2016 بنسبة 92،49% من الأصوات في الجولة الثانية من الانتخابات التي قاطعتها المعارضة ذاك الوقت، وفي أبريل الماضي اعتقلت السلطات قادة من المعارضة كانوا في طريقهم للمشاركة في مظاهرة ضد ارتفاع الضرائب.

ويرى المراقبون أن تضييق الخناق على المعارضة المدنية في هذا البلد الواقع غرب أفريقيا، ويبلغ عدد سكانه 18 مليون نسمة، ويعتبر من أفقر دول العالم، يدفع بالأشخاص الغاضبين من أداء الحكومة النيجرية الضعيف للانضمام للجماعات المتشددة، خاصة جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، والتي تنشط في «النيجر، ونيجيريا، وتشاد».

وتسعى «بوكو حرام» لتجنيد أعضاء جدد لها؛ لتوسيع حيز تنفيذ عملياتها الإرهابية، فالجماعة التي أسسها محمد يوسف عام 2002، ركزت في البداية على معارضة التعليم الغربي، ولم تطلق عملياتها الإرهابية إلا بعد مرور سبع سنوات من تأسيسها.

وفي دراسة أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجد أن 71% من الأشخاص الذين انضموا إلى الجماعات الإرهابية في أفريقيا، فعلوا ذلك ردًا على تعامل قوات الأمن القاسي معهم، وكان معظم هؤلاء غير متعلمين قادمين من مناطق فقيرة.


قوات عسكرية أجنبية
قوات عسكرية أجنبية
وجود عسكري أجنبي
وتوجد على الأراضي النيجرية قوات عسكرية أجنبية من أربع دول، هي: «الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا»، وترى المعارضة النيجيرية أن وجود هذا الكم من القوات الأجنبية في البلاد، نوع من أنواع الهيمنة والتدخل.

وتقول هذه الدول إن وجودها هدفه مساعدة الحكومة النيجيرية في قتال الجماعات الإرهابية، غير أن الرئيس النيجري قال في مقابلة صحفية معه العام الماضي: إن «هذه القوات موجودة في بلادنا لمساعدتنا، لكن لهم مصالح يسعون إلى تحقيقها أيضًا».

وأثار مقتل أربعة جنود أمريكيين في كمين بالنيجر أكتوبر الماضي، الشكوك، عن حجم مشاركة أمريكا في أفريقيا، فقد كانت هذه الحادثة أكبر خسارة في الأرواح للقوات الأمريكية في القتال لأفريقيا منذ مقتل 18 رجلًا في مقديشو قبل 25 عامًا.

وصدرت أوامر للجنود الأمريكيين في النيجر بعد هذه الحادثة بالقيام بمهام أقل، وأخذ عدد أقل من المخاطر، وفي وقت سابق من هذا العام بدأ البنتاجون دراسة خفض محتمل بنسبة 50% في عدد القوات الخاصة في أفريقيا، على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وفي مقال بصحيفة الجارديان البريطانية، قالت مراسلة الصيحفة في أفريقيا، روث ماكلين: إن «الضغط الذي تمارسه الحكومة على المعارضة، لا يمكن أن يستمر دون آثار جانبية، والوضع الحالي يشهد صعودًا لنفوذ جماعة بوكو حرام، ويمكن أن تكون هذه الآثار غير قابلة للاحتواء على المدى البعيد».
"