يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إحداها بايعت «داعش».. جماعات مُسلحة تسعى لتطبيق الشريعة في مالي

الخميس 28/يونيو/2018 - 03:35 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
تُواجه القوات الفرنسية، إلى جانب قوات الجيش المالي، مسلحي الجماعات الإسلامية في مناطق مختلفة في الأراضي المالية، لكنها أيضًا امتدت لتتخطى الحدود إلى الدول المجاورة، خاصة بوركينا فاسو والنيجر.


وتنشر فرنسا نحو أربعة آلاف جندي فرنسي في دول الساحل الأفريقي في إطار عملية «برخان» لمكافحة الجماعات الجهادية المسلحة.


وأعلن الكولونيل باتريك ستيجر، الناطق باسم هيئة الأركان الفرنسية الخميس، أن 30 جهاديًّا قُتِلوا الأحد الماضي في مالي في مواجهة مسلحة بين 60 جهاديًّا والقوات الفرنسية والمالية في قطاع أكبار، بالقرب من الحدود مع النيجر.


ووفقًا لـ«فرانس برس» قال ستيجر: إن الاشتباك وقع في إطار «عملية للاستطلاع والسيطرة على قطاع في منطقة أكبار، تشنها منذ 28 مارس وحدة من مظليي القوات الخاصة في قوة برخان والقوات المسلحة المالية، بالتنسيق مع القوات المسلحة النيجرية، وبالتعاون مع مجموعة محلية للدفاع الذاتي».


وتُحاول الحكومة المالية، بمساعدة فرنسية، الدفاع عن سيادتها على أراضيها ضد عدد من الجماعات المسلحة، التي تتحرك تحت قيادة حركة أنصار الدين.


وانضم إلى الحركة، عددٌ من الجماعات الإسلامية التي تُطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، والتي تُحسب على تنظيم القاعدة، ومنها جماعة أنصار الدين، وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وحركة الجهاد والتوحيد في غرب أفريقيا، وبوكو حرام.


واستمر الوضع في تدهور كبير، حتى دعت الحكومة المالية الجماعات إلى مفاوضات عبر قنوات عديدة دولية ومحلية في يناير 2013، لكن الجماعات المسلحة سبقت وأعلنت الحرب، وتمكنت من السيطرة على مدينة كونا، ومع ازدياد تمدد الجماعات المسلحة في المدن المالية، قررت الحكومة المالية الاستعانة بالقوات الفرنسية لمساندتها في مواجهة المسلحين.


وبحسب «فرانس برس» فإنه على الرغم من تشتيت جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» وطردها من شمال مالي منذ 2013، فإن مناطق بأكملها داخل مالي لاتزال خارج نطاق سيطرة القوات المالية والفرنسية وقوة الأمم المتحدة (مينوسما).


وفي عرض لأبرز الجماعات المسلحة التي تعمل في مالي، تأتي في المقدمة جماعة أنصار الدين، التي انبثقت من حركة تحرير أزواد التي تقوم على الطوارق في مالي، وأسست على يد إياد أغ غالي (دبلوماسي سابق لمالي لدى السعودية) عام 2011.


واعتنق غالي الفكر السلفي الدهادي، وهو ما انعكس على الخلفية الفكرية للجماعة التي أسسها، والتي عُرفت بأنها حركة جهادية سلفية، وتُطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية والحكم الذاتي لشمال مالي.


الفكر السلفي الجهادي ظهر أيضًا في جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، التي نشأت بعد انشقاقها عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، عام 2011، وسبب انشقاقها أن التنظيم رفض تشكيل كتيبة للمقاتلين العرب.


واستولت الحركة، بالتعاون مع حركة الوطنية لتحرير أزواد، على مدن غاو وتمبكتو وكيدال، لكنها سرعان ما انقلبت على حركة تحرير أزواد، وطردت مقاتليها وقياداتها من المنطقة، بعدما تَلَقَّت دعمًا من كتيبة الملثمين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وقد اعتمدت سلاح خطف الأجانب لمقايضتهم بفدية مالية، وتبنت عمليات اختطاف لدبلوماسيين جزائريين.


وفي 5 ديسمبر 2012، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.


وفي يوليو 2014، أعلنت الحركة ولاءها لتنظيم «داعش» في العراق والشام، بقيادة زعيمها أبي بكر البغدادي، وأعلنت أن مدينة «غاو» في دولة مالي تُعدُّ ولاية من ولايات «الخلافة»، وأن زعيم الحركة حمادة ولد خيري ضَمَّن هذه الكلام في رسالة وجهها إلى البغدادي.


في 2006 أعلنت الجماعة السلفية انضمامها إلى تنظيم القاعدة، قبل أن تُعلن تغيير اسمها في العام التالي إلى «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».

الكلمات المفتاحية

"