يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قيادي بحركة الشباب الصومالية يستسلم للقوات الحكومية

الأربعاء 11/أبريل/2018 - 10:50 م
حركة الشباب الصومالية-
حركة الشباب الصومالية- أرشيفية
شيماء حفظي
طباعة
ذكرت صحيفة «الصومال الجديد»، اليوم الأربعاء، أن أحد قادة حركة الشباب الإرهابية، هرب الثلاثاء الماضي من صفوف الحركة، واستسلم للقوات الصومالية بإدارة جنوب غرب البلاد.
وذكرت وسائل الإعلام الحكومية، أن «آدم محمد» استسلم لسلطات ولاية جنوب غرب الصومال؛ في ظل تصعيد القوات الحكومية لعملياتها ضد المتشددين جنوب ووسط الصومال.
وقالت صحيفة «الصومال الجديد»: إن عدد المنشقين عن حركة الشباب الإرهابية، ازداد بشكل ملحوظ منذ شهر فبراير الماضي، بعدما منح الرئيس الصومالي محمد عبدالله فارماجو، عفوًا دام 60 يومًا لعناصر الحركة.
وحركة الشباب الإرهابية، المعروفة باسم «حركة شباب المجاهدين»، تتمركز في الصومال، وأسَّسَها «آدم حاشي فرح عيرو» عام 2006، بعدما أعلن انفصال الحركة عن اتحاد المحاكم الإسلامية، الذي كانت جناحًا عسكريًّا له.
وتشهد حركة الشباب عددًا من الانشقاقات داخل صفوفها الفترة الماضية، أبرزها انشقاق القيادي عبدالقادر مؤمن، في أكتوبر 2015، ومعه ما يقرب من 200 مقاتل، ثم مبايعته لتنظيم «داعش»، وهو ما جلعه معاديًا للحركة الرئيسية.
وشهدت حركة الشباب -أيضًا- انشقاق قيادات محورية، مثل القيادي البارز إسماعيل حرسي، الذي كان يشغل منصب مسؤول المخابرات والأمن، ومحمد سعيد الذي كان يُعَد من القيادات البارزة للحركة في شرق الصومال، وحسن طاهر أو «يس»، زعيم الحزب الإسلامي سابقًا.
ويقول شافعي مجد، القيادي الجهادي السابق: إن الانشقاق يُعَد من أخطر المؤثرات السلبية على الجماعات الجهادية، وبالأخص في حال خروج المنشق وتأسيسه جماعة أكثر تطرفًا «تُكفِّر» الجماعة الأولى.
وأضاف «مجد»، في تصريح لـ«المرجع» أن كثرة الانشقاقات تجعل مواجهة الحركات المسلحة أكثر سهولة، وترفع فرص الدول للقضاء عليها، إضافة إلى اكتساب تلك الجماعات أعداءً غير الدولة، قد يكونون أشد خطرًا.
وتُعَد حركة الشباب الصومالية واحدة من الأمثلة الحية على إشكالية الانشقاق؛ حيث تم تأسيسها بعدما تخلَّى تنظيم المحاكم الإسلامية عن أعمال العنف في الصومال، واتفق مع الحكومة الانتقالية هناك عام 2004؛ فلم يلقَ هذا الاتفاق إعجاب حركة الشباب -الذراع المسلحة لتنظيم المحاكم آنذاك- فانفصلت، وأعلنت تأسيس الحركة في 2006. 
وفي 2010، أعلنت حركة الشباب تحالفها مع تنظيم القاعدة، وتُقاتِل الحركة منذ سنوات؛ لمحاولة الإطاحة بالحكومة الصومالية المركزية، وتطبيق أفكارها المتشددة.
ولم تتوقف الحركة عند القاعدة؛ لكنها أعلنت -أيضًا- اتحادها مع جماعة إسلامية مسلحة أخرى تُدعى «كامبوني» التي انفصلت عن الجماعة الإسلامية المسلحة الصومالية، وتتمركز في جنوب الصومال، ويتزعمها حسن تركي.
وتسعى حركة الشباب، بعد مبايعة تنظيم القاعدة وجماعة «كامبوني»، إلى توحيد جميع المقاتلين الإسلاميين؛ من أجل إقامة دولة إسلامية.
ووفقًا لما نقلته وكالة «فرانس برس»، قال شيخ فؤاد محمد شانغول، أحد مسؤولي الحركة: «تتضمن قراراتنا إطلاق الجهاد في مناطق القرن الأفريقي وشرق أفريقيا؛ بهدف تحرير المجتمعات الإسلامية، وربط جهادنا بالجهاد العالمي الذي يقوده تنظيم القاعدة، وزعيمه بن لادن».
وفي مارس الماضي، سيطرت حركة الشباب الصومالية على أجزاء كبيرة من مدينة «بلعد» جنوبي البلاد، بعد أن كانت تخضع لسيطرة القوات الحكومية، بعد مواجهات عنيفة مع القوات الحكومية المدعومة من القوات الأفريقية في الصومال (أميصوم).
وبحسب ما نقلته «فرانس 24»، تضم الحركة الصومالية بين صفوفها من خمسة إلى تسعة آلاف مقاتل؛ بحسب مصادر «لوموند»، بينهم صوماليون ومقاتلون أجانب، أغلبهم جاءوا من دول عربية، إضافة إلى باكستان، وعددهم حوالي 800 مقاتل.
"