يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جولة «ماكرون» الأفريقية.. مكافحة الإرهاب عنوان رئيسي

السبت 16/مارس/2019 - 05:30 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

لم تكن الزيارة الأفريقية التي بدأها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أربعة أيام إلى كل من جيبوتي وأثيوبيا وكينيا، «عادية» بالنسبة لباريس أو لدول القارة السمراء التي تعاني من تفاقم المشكلات الأمنية، وزيادة هجمات التنظيمات الإرهابية، فقد حققت الزيارة التي اختتمت الجمعة 15 مارس 2019، العديد من النتائج على الصعيدين العسكري والاقتصادي.

جولة «ماكرون» الأفريقية..

بدأ «ماكرون»، زيارته بجيبوتي، والتقى الرئيس إسماعيل عمر جيله وقائد القاعدة العسكرية الفرنسية، التي تحمل اسم «فورس فرانسيس جيبوتي»، والتي تسعى باريس من خلالها للحفاظ على وجودها في منطقة القرن الأفريقي، إذ يسهم الحضور العسكري الفرنسي في جيبوتي، بشكل كبير في الاقتصاد المحلي للدولة، ويضخ ما يقرب من 465 مليون دولار، على شكل مساعدات ومساهمات من ناحية باريس لجيبوتي.


وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده «ماكرون» في جيبوتي، اعتبر أن جيبوتي لعبت دورًا مهمًّا ورئيسيًّا في توفير الأمن بالصومال المجاورة، مشيرًا إلى معاناة مقديشو من هجمات حركة الشباب وتنظيم داعش الإرهابيين، مضيفًا أنه تم توقع العديد من الاتفاقيات مع الجانب الجيبوتي في  قطاعي النقل والطاقة.

جولة «ماكرون» الأفريقية..

إثيوبيا

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برئيسة أثيوبيا ساهل ورق زودي، ورئيس الوزراء الأثيوبي آبى أحمد، وزار كنائس لا ليبيلا، وهي أحد مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو، والتي كانت قد تعهدت فرنسا بتقديم الدعم لحمايتها والحفاظ عليها، كما تم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، شملت التدريب وبناء القدرات والتبادلات على المستوى الاستراتيجي بين الجيشين الأثيوبي والفرنسي، فضلًا عن توقيع مذكرة تفاهم لتشجيع الاستثمارات الفرنسية في أثيوبيا، وإعلان مشترك بشأن الدعم المالي للانتقال الاقتصادي وبشأن التراث والثقافة، كاشفًا أن باريس تسعى للاتفاق مع الجانب الأثيوبي على تعزيز القوة البحرية للبلاد، مشيرًا إلى أن استقلال إريتيريا سنة 1993، حرم البلد من أي واجهة بحرية.

جولة «ماكرون» الأفريقية..

كينيا

اختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولته الأفريقية بزيارة كينيا، إذ ترأس مع نظيره الكينى أوهورو كينياتا اجتماع قمة الكوكب الواحد، الخاص بالتغيرات المناخية في أفريقيا، ووقع ماكرون العديد من الاتفاقيات التجارية، إذ وقع على صفقات تقدر بثلاثة مليارات يورو، وحَظيت مجموعات شركات كونسورتيوم فانسي كونسينيون- سوجا- ساتوم- ميريديان الفرنسية بنصيب الأسد من الصفقات الكينية، كما كشف الرئيسان عن آخر نموذج من سيارة «بيجو 3008» منتجة محليا بشراكة بين فرنسا وكينيا، ووقع على عقد إنشاء طريق يربط العاصمة نيروبي ومدينة مو سوميت، في غربي البلاد، وكانت الطاقة حاضرة أيضا في الصفقات التي وقعتها الشركات الفرنسية، حيث فازت شركة فولتاليا الفرنسية بعقد تشييد محطتين للطاقة الشمسية بقيمة 70 مليون يورو، كما تم توقيع اتفاق على إنشاء خط إمداد كهربائي عال بقيمة 101 مليون يورو، من قبل شركة GE Grid Solution، كما وقعت العديد من الاتفاقيات العسكرية الخاصة بمحاربة التنظيمات الإرهابية (حركة شباب المجاهدين – تنظيم داعش الإرهابي).


من جانبه، قال محمد عز الدين، الخبير في الشأن الأفريقي، إن جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأفريقية، لها أهداف أمنية وسياسية وتجارية، تحافظ من خلالها على المصالح الفرنسية سواء في المجال العسكري أو الاقتصادي، وبهدف مواجهة التمدد الصيني في القرن الأفريقي.

وأكد عز الدين في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن مكافحة الإرهاب مثلت جانبًا أساسيًّا من النقاشات بين ماكرون وزعماء الدول الثلاث، مشيرًا إلى أن فرنسا عليها زيادة الدعم المالي والعسكري لمنطقة القرن الأفريقي، بما يمكنها من مواجهة التنظيمات المتطرفة، وأبرزها حركة الشباب وتنظيم «داعش»، اللذان يتمددان بطريقة كبيرة ومخيفة.
"