يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زيارة «روحاني» للعراق.. استمرار المساعي الإيرانية لفرض النفوذ

السبت 02/مارس/2019 - 02:45 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

في ظل الحرص الإيراني على بقاء نفوذها في العراق، يعتزم الرئيس الإيراني «حسن روحاني» إجراء زيارة رسمية إلى العراق خلال شهر مارس الحالي، وذلك في إطار ترسيخ العلاقات بين البلدين، وفق تقارير إيرانية.


وأشارت التقارير إلى أن  وزير النفط «بيجن نامدار زنكنه»، ووزير الخارجية -الذي قدم استقالته مؤخرًا- «محمد جواد ظريف» والمساعد السياسي لوزير الخارجية «عباس عراقجي»، ومحافظ البنك المركزي «عبدالناصر همتي»، قد أجروا زيارات سابقة إلى بغداد للتمهيد لزيارة الرئيس روحاني، وسيرافق الرئيس الإيراني خلال هذه  الزيارة وفد رفيع المستوى.


 للمزيد.. المطالبة بخروج القوات الأمريكية من العراق.. ورقة إيران للضغط على واشنطن

عادل عبد المهدي
عادل عبد المهدي
ملفات استراتيجية
رئيس الوزراء العراقي «عادل عبدالمهدي» كان قد أعلن خلال مؤتمر صحفي مؤخرًا، عن زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني إلى العراق، مضيفًا: «عازمون على حسم ملفات استراتيجية مع الرئيس الإيراني الذي يعتزم زيارة العراق قريبا»، كما أبدت الحكومة العراقية استعدادها لإنشاء منطقة صناعية مشتركة على غرار المنطقة الصناعية العراقية الأردنية.

وأكد ذلك «عبدالمهدي»، في أثناء استقباله نائب وزير الخارجية الإيراني، الإثنين الماضي، تطلع العراق إلى توطيد علاقات البلدين، في حين أشار «عراقجي» إلى حرص بلاده على أن تُسهم زيارة «روحاني» المرتقبة إلى العراق في تعزيز العلاقات، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري.

فيما كشفت التقارير، أنه من المتوقع أن تناقش زيارة الرئيس الإيراني، الخلافات الحدودية بين العراق وإيران، مع تسريبات حول رغبة رئيس الوزراء العراقي في إنهاء هذا الملف، وتقديم إيران كدولة جارة حريصة على المصالح العراقية، كما يحرص الرئيس الإيراني على زيارة المقدسات العراقية، وكذلك من المقرر أن يلتقي المرجع الديني العراقي الأعلى علي السيستاني في النجف.

وتشير التقارير إلى أن  ما يتردد عن سعي «روحاني» لحسم ملف شط العرب، مع المسؤولين في العراق هو الأشد خطرًا فيما يتعلق بزيارته، خاصة أنه الملف المشتعل منذ حكم الرئيس الأسبق «صدام حسين»، حيث تريد إيران السيطرة التامة على شط العرب، والتجاوز على الحقوق العراقية، والسيطرة على مداخل الخليج العربي من هذه الناحية تمامًا وتنشيط الموانئ الإيرانية، لافتة إلى أن إصرار روحاني على حسم هذا الملف في ظل حكومة عادل عبدالمهدي الضعيفة يكمل المؤامرة على العراق.

روحاني
روحاني
كسر الحصار
المحلل السياسي العراقي، «عبدالجبار الجبوري»، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»: إن الزيارة المرتقبة لــ«روحاني» تأتي وسط تصاعد الصراع بين إيران والإدارة الأمريكية، وتسابق الطرفين بالانتشار في العراق، وسط رفض شعبي وجماهيري كبير لهذه الزيارة.

وأضاف المحلل السياسي العراقي أن الزيارة قد يكون الهدف منها كسر الحصار الإعلامي والاقتصادي عن إيران، وشحذ همم مجلس النواب العراقي ودعمه للتصويت على إخراج القوات الأمريكية من العراق، وترتيب الوضع السياسي والصراع داخل (البيت الشيعي) الذي يشهد تصدعًا وانشقاقًا كبيرًا في المواقف وصل إلى حد الاحتراب بين الميليشيات والأحزاب.

وأوضح «الجبوري»، أن الزيارة قد تهدف أيضًا للضغط على الحكومة العراقية لفتح الحدود مع إيران اقتصاديًّا، وكسر الحصار عنها، وإرسال رسالة قوية للإدارة الأمريكية يقول فيها الرئيس الإيراني نحن من يسيطر على العراق ولستم أنتم، وعليكم مغادرة العراق، الزيارة تحمل هدفًا اقتصاديًّا وسياسيًّا في آن واحد، أما الشعب العراق فيستنكر ويرفض هذه الزيارة؛ لأنها تحمل المزيد من المعاناة، ونشر الفوضى في العراق.

ملف «شط العرب»
قال المحلل السياسي العراقي «أنمار الدروبي»، في تصريح خاص لـ«المرجع»: «إن الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني حسن روحاني خلال الشهر الجاري، تأتي في إطار تحرك القادة الإيرانيين بالتوازي مع السياسة الأمريكية الأخيرة بالعراق، والتي تدور دائمًا في فلك تقليص النفوذ الإيراني».

وأشار المحلل السياسي العراقي، إلى أنه في ظل هذا الصراع يسعى القادة الإيرانيون إلى حسم ملف شط العرب مع الحكومة العراقية، وذلك للسيطرة على ما يطلق عليه في طهران «الخليج الفارسي»، لاسيما أن قضية شط العرب من الملفات القديمة، والتي شهدت شدًا وجذبًا بين الحكومتين العراقية والإيرانية منذ اتفاقية الجزائر عام 1967م.

الكلمات المفتاحية

"