يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أحدثها تصفية قائد القوات الجوية.. «الحوثي» يواصل التخلص من رجاله

الخميس 17/يناير/2019 - 12:22 م
المرجع
محمد أبو العيون
طباعة

أوشكت سفينة الحوثيين على الغرق، جراء حصارها من قوات الجيش اليمني الوطني المدعوم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات، والذي يُكبد الميليشيا الانقلابية المدعومة من إيران خسائر فادحة، وهو ما أصاب زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، بحالة من الهلع جعلته يتخلص من رجاله المقربين.

أحدثها تصفية قائد
انتهاج «الحوثي» لسياسة التخلص من رجاله، يأتي كمحاولة أخيرة للمحافظة على وحدة الميليشيا الانقلابية، وتفادي تنظيم تمرد ضده من قبل بقية عناصره، خاصة أن الانتصارات الساحقة التي يُحققها الجيش اليمني الوطني، جعلت الكثير من القيادات الحوثية يسارعون إلى القفز من السفينة، إما عن طريق الإعلان المباشر بانشقاقهم عن الحوثي، أو برفضهم تنفيذ أوامر زعيم الميليشيا، وهو ما يقابله الأخير بتصفيتهم.

اللواء إبراهيم الشامي
اللواء إبراهيم الشامي
تصفية «الشامي»
وكانت أحدث وقائع تخلص «الحوثي» من رجاله، هو مقتل قائد القوات الجوية السابق المعين من قِبَل ميليشيات الحوثي الإيرانية، والمسؤول الأول عن إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، اللواء إبراهيم الشامي، في ظروف غامضة بالعاصمة اليمنية صنعاء، والتي تخضع لسيطرة الحوثيين.

ونقلت «سكاي نيوز عربية» عن مصادر في العاصمة اليمنية، أن جثة «الشامي» وصلت مساء أمس الأربعاء إلى أحد مستشفيات صنعاء، مرجحة أنه تعرض للتصفية من قِبَل قيادات حوثية أخرى.

وقبل أربعة أشهر من الآن، أقال زعيم ميليشيا الحوثي الانقلابية، عبدالملك الحوثي، «الشامي» من قيادة القوات الجوية بقرار لم يعلن عنه وقتها، ثم وضعه قيد الإقامة الجبرية منذ ذلك الحين حتى تمت تصفيته والتخلص منه نهائيًّا.
 وزير الإعلام، عبدالسلام
وزير الإعلام، عبدالسلام جابر
السفينة الغارقة
وخلال الآونة الأخيرة، دأب الكثير من قادة ميليشيا الحوثي الانقلابية على القفز من «السفينة الغارقة»، ومن أبرز القيادات الحوثية التي انشقت عن صفوف الميليشيا المدعومة من إيران، كان وزير الإعلام، عبدالسلام جابر، الذي انشق عن الحوثيين، وانضم إلى صفوف حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، في نوفمبر من العام 2018.


كما انشق عن الميليشيا الانقلابية، نائب وزير التربية والتعليم، عبدالله الحامدي، ووزير السياحة، ناصر باقزقوز، وعضو اللجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر الشعبي العام، الشيخ عادل حسين الكميم، والعقيد بهيجي الرمادي، رئيس مركز القيادة والسيطرة للقوات البحرية والدفاع الساحلي التابع لميليشيات الحوثي في محافظة الحديدة.

وتبع انشقاق القيادات الحوثية، تمرد من قبلِ مسلحي الميليشيا الانقلابية، وهو التمرد الذي قوبل بالتصفية الميدانية، ما يُسمى بـ«جهاز الأمن الوقائي» التابع للميليشيا المدعومة إيرانيًّا؛ مرجعًا أسباب ذلك إلى استسلامهم أمام تقدم قوات التحالف العربي والجيش اليمني؛ فضلًا عن انسحابهم من بعض المناطق التي كانوا يستولون عليها.

ففي ديسمبر من العام 2018، لجأت الميليشيات الحوثية إلى تفجير منزل في محيط مركز مديرية «باقم» شمال محافظة صعدة، كان فيه 8 حوثيين محاصرين من قِبَل قوات الجيش الوطني اليمني، وذلك للحيلولة دون استسلامهم وتمت إبادتهم بالكامل.

أحدثها تصفية قائد
وفي يوليو من العام 2018، قُتِل 3 من عناصر ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في حاجز تفتيش أمني تابع للميليشيا الإرهابية بمحافظة ذمار، وسط اليمن؛ حيث استحدثت الميليشيا الانقلابية نقاط تفتيش، خصصتها للقبض على عناصرها الفارين من جبهات القتال في أعقاب تدفقات هروب كبيرة.

ووقتها اندلعت اشتباكات بين النقطة الحوثية والعناصر الفارة الذين رفضوا تسليم أنفسهم أو العودة لجبهات القتال، وهو ما جعل ميليشيا الحوثي تعاني انهيارات واسعة في الساحل الغربي جراء الانتصارات التي تحققها القوات المشتركة بإسناد من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وهو ما جعل عناصر الميليشيا يلجؤون للفرار بعد مقتل المئات منهم، وعجزت الميليشيا عن احتواء حالات الفرار.
"