يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«القفز من السفينة الغارقة».. الانشقاقات تعصف بـ«ميليشيا الحوثي»

الإثنين 12/نوفمبر/2018 - 12:51 م
المرجع
علي رجب
طباعة

«القفز من السفينة الغارقة»، تنطبق هذه العبارة على غالبية قادة ميليشيا الحوثي في الوقت الراهن، والذين كان آخرهم وزير الإعلام، عبدالسلام جابر، الذي انشق عن الميليشيات الانقلابية، وانضم إلى صفوف حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

 

ويتوقع الخبراء والمراقبون، تضاعف عدد المسؤولين والقادة الذين سيقفزون من  سفينة الحوثي خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة أن الميليشيا الانقلابية تتكبد في الفترة الأخيرة خسائر فادحة على المستويين الميداني والبشري، إضافة إلى تضييق الخناق عليهم في محافظة صعدة، والاقتراب من تحرير الحديدة؛ وهو ما يعني سقوط مشروعهم الكهنوتي في اليمن.


للمزيد .. تصنيف الحوثي.. موقف أمريكي متأرجح من الجماعة الإرهابية

وزير الإعلام الحوثي
وزير الإعلام الحوثي عبدالسلام جابر

وعقب انشقاقه عن الميليشيات الانقلابية، قال وزير الإعلام الحوثي، عبدالسلام جابر، في مؤتمر صحفي عقد أمس الأحد بالعاصمة السعودية الرياض: «وصولنا إلى الرياض يفتح أبوابًا أوسع للعمل على إعادة الشرعية لليمن، الوطن الذي تعرض لنكبة فاقت قدرة اليمنيين على الاحتمال، نظرًا لما تمارسه سلطة الأمر الواقع في صنعاء».

 

وأكد وزير إعلام الحوثي المنشق، أن الحوثيين يلفظون أنفاسهم الأخيرة، وأنهم أضحوا في آخر أيامهم، واصفًا ممارسات عناصر الميليشيا الانقلابية في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم بـ«التصرف الميليشياوي»، و«السواد القاتم الذي يغطي المناطق الخاضعة للحوثيين».

 

ودعا «جابر»، المسؤولين والقادة الحوثيين الموجودين بالعاصمة اليمنية صنعاء، إلى سرعة الانضمام للقوى الشرعية، والشعب اليمني للثورة على «ميليشيا الكهنوت».


ارتفاع حدة الانشقاقات

وقبيل انشقاق وزير إعلام الحوثي، انشق نائب وزير التربية والتعليم، عبدالله الحامدي، ووزير السياحة، ناصر باقزقوز، وعضو اللجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر الشعبي العام، الشيخ عادل حسين الكميم.

 

وعقب مقتل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، نهاية ديسمبر من العام 2017، هرب محمد صالح الأحمر؛ قائد القوات الجوية سابقًا من صنعاء التي سيطر عليها الحوثيون، إلى محافظة مأرب الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية.

 

وكتب الإعلامي الإماراتي جمال الحربي، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن هناك أنباء مؤكدة عن انشقاق وزير خارجية الحوثي، هشام شرف، وهروبه إلى مناطق سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية، وهو ما يعد استمرارًا لمسلسل النزيف الحاد في رأس هرم الميليشيا الانقلابية.

 

كما انشق العقيد بهيجي الرمادي، رئيس مركز القيادة والسيطرة للقوات البحرية والدفاع الساحلي التابع لميليشيات الحوثي في محافظة الحديدة، ووصل إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.


للمزيد.. بتر ذراع إيران في اليمن.. الإرهاب الحوثي يلفظ أنفاسه الأخيرة

 كامل الخوداني
كامل الخوداني

مستقبل الانشقاقات

ويتوقع مراقبون ارتفاع موجة الانشقاق والهروب من سفينة الحوثي الغارقة، في ظلِّ الانتصارات الواسعة التي تحققها قوات المقاومة اليمنية المشتركة في الحديدة، إضافة إلى انتصار الجيش اليمني في «صعدة» (معقل عبدالملك الحوثي)، وإقرار زعيم الميليشيا بهزيمته في محافظة الحديدة.

 

ويرى المراقبون، أن هذه الانشقاقات تشكل هزيمة معنوية كبيرة للحوثيين، وكذلك خسارة فادحة تفضح أعمالهم الإرهابية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن تداول أنباء تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، قد يكون أدى إلى سرعة وتيرة عملية الانشقاقات.

 

وأوضح القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، أن الانشقاقات المتسارعة والمتلاحقة في الهيكل المؤسسي لميليشيا الحوثي، تعد علامة على نهاية هذه الميليشيا ودحرها من صنعاء، قائلًا: «المنتظر الآن هو ثورة الشعب اليمني ضد هذه الميليشيا الكهنوتية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وبهذا يكون الشعب اليمني قد هزم الكهنوتية للمرة الثانية بعد إسقاط الحكم الإمامي في ستينيات القرن الماضي».

 

وأضاف «الخوداني»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الهزائم المتتالية للحوثيين في مختلف الجبهات، خاصة جبهة الحديدة، سرعت من عمليات الانشقاق والخروج عن سلطة الحوثي، ومن المتوقع أن تفجر ثورة داخل المناطق الخاضعة لسلطة الميليشيا الانقلابية، مشيرًا إلى أن انتصارات الجيش الوطني في معركة الحديدة لا يتوقف صداها داخل المحافظة فقط؛ بل يمتد تأثيرها إلى ربوع اليمن كافة.

 

وشدد القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، أن هذه الانشقاقات ستؤدي إلى انهيار ميليشيا الحوثي سياسيًّا، وأن التجربة المريرة التي خاضها اليمن خلال السنوات الأربع الماضية ستنهي أي وجود حوثي على أرض اليمن في المستقبل.

 

وأكد «الخوداني»، أن الحوثي ساقط لا محال، وسينتهي إرهاب هذه الميليشيا في القريب العاجل، مشيرًا إلى أن الكرة الآن في ملعب مشايخ قبائل اليمن، الذين عليهم التمسك بمستقبل وطنهم، ودحر سلطة الكهنوت، والحفاظ على أبنائهم من المحرقة التي يريد الحوثيون زجهم في أتونها.

"