يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

داعشي يكشف العلاقة الدافئة بين تركيا والتنظيم

الخميس 05/يوليه/2018 - 03:34 م
الداعشي رازق رادك
الداعشي رازق رادك ماكسيمو
نهلة عبدالمنعم
طباعة
داعشي يكشف العلاقة
بعد سنوات، سيطر خلالها تنظيم «داعش» الإرهابي على مقدرات الشعب السوري والعراقي، منذ الخطبة الشهيرة لزعيمه «أبوبكر البغدادي» في 2014، تمكنت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إضافة إلى القوات الدولية المتعددة، من دحر التنظيم، وإلقاء القبض على عدد كبير من قادته، لتتكشف الكثير من الأسرار عن التنظيم المتطرف الذي شرد الملايين، والدول الداعمة له.

لم يكن مطلقًا باستطاعة «داعش» السيطرة على خيرات الشعوب دون وجود قوى دولية داعمة وراعية له، وهو ما كشفه القيادي السابق بالتنظيم «رازق رادك ماكسيمو» خلال المقابلة التي أُجريت معه بعد احتجازه من قِبَل السلطات الكردية.

واعترف «رازق ماكسيمو» بأن تركيا كانت الدولة الأبرز التي تشتري الغاز والنفط من «داعش» أثناء سيطرته على الآبار والمنابع البترولية، واستطرد قائلًا: إن العلاقات بين «داعش» وتركيا كانت دافئة بعض الشيء، حيث كان هناك اتصالات وترتيبات ومشاورات مشتركة.

ورغم وجود التكهنات التي كانت تُشير بشكل دائم إلى علاقة وثيقة يشوبها الخبث تربط ما بين الكيانين «الفاعل والداعم»، فإن هذه المرة تأتي التأكيدات من أحد أقطاب التنظيم، والتي بدورها فكت طلاسم رفض تركيا في الماضي -تحديدًا عام 2015- الاشتراك في التحالف الدولي ضد «داعش»، وأصبحت تصريحات «ماكسيمو» دليلًا على دعم تركيا للإرهاب.

داعشي يكشف العلاقة
وعلى صعيد الحرب الدائرة بين الدولة التركية والأكراد، كشف الداعشي «ماكسيمو» عن استغلال حكومة تركيا للتنظيم الإرهابي في قتالها مع الأكراد والتخلص منهم، في إشارة إلى عملية «عفرين» التي قادتها تركيا، في يناير الماضي، مدعيةً أن هدفها هو التخلص من الإرهابيين، لكن حقيقتها كانت تصفية الحسابات مع طائفة الأكراد الواقعة على الحدود السورية التركية.

وفي نفس السياق، فضح «رازق» دور تركيا كنقطة عبور مهمة لعناصر «داعش» من خلال حدودها، مؤكدًا أنه استطاع النفاذ من ذلك الطريق للالتحاق بصفوف التنظيم، الذي تدرج فيه من مجرد مُسلح متشدد إلى مسؤول عن عدد من نقاط التفتيش الخاصة، وصولًا إلى قائد لوجستي لـ«داعش» في الرقة ودير الزور أيضًا.

ويوضح «ماكسيمو» أن الهجمات الانتحارية لـ«داعش» ينفذها أشخاص، تم عمل ما يُسمى بـ«غسيل مخ» لهم، وفي أغلبها تكون لأغراض دعائية؛ حيث إن الترويج والدعاية والفيديوهات المنتشرة للتنظيم هي الوسيلة الأساسية التي يستخدمها لتجنيد عدد أكبر من المتعاطفين والمختلين.

يُذكر أن قوات الدفاع الذاتي للأكراد استطاعت في الآونة الأخيرة القبض على العشرات من قادة وعناصر «داعش»، خاصة منذ خسارته الكبرى في الرقة السورية، في أكتوبر الماضي، بينما لايزال مصير السجناء الأجانب غير واضح، وغير معلوم ما إذا كانت دول الوطن ستُعيدهم إلى المحاكمة، أو أنها لم تعد تعترف بمواطنيها.
"